05 آب/أغسطس 2009
تعيين فرح بانديث ممثلة خاصة للحكومة الأميركية لدى المجتمعات المسلمة
من أحمد محمد، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن—أعلن الرئيس أوباما أنه يسعى لفتح صفحة جديدة مع المسلمين في العالم قاطبة وإنشاء علاقة "ترتكز على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل،" و"تستند إلى حقيقة أن أميركا والإسلام ليسا فريقين منعزلين ولا يوجد تنافس بينهما."
وقد رددت وزير الخارجية هيلاري كلينتون التزام أوباما هذا يوم 26 حزيران/يونيو الفائت وعينت فرح بانديث ممثلة خاصة لدى الجاليات المسلمة. وستكلف بانديث بتنفيذ مساعي ومبادرات الحكومة الأميركية بالتواصل والتعامل مع المسلمين حول العالم على المستوى الشخصي أو على صعيد المنظمات.
وقالت بانديث في مؤتمر صحفي في الأول من تموز/يوليو: "أنا أميركية مسلمة وتلك هي العدسة التي أنظر عبرها إلى الأمور. فإذا ألقينا نظرة على تنوع الإسلام في أميركا سنرى أنه متعدد الوجوه وينطوي على فروق دقيقة. ومساجدنا موجودة في كل ولاية من ولايات بلدنا. والأميركيون المسلمون ينتمون إلى أكثر من 80 خلفية إثنية مختلفة."
وفي حلقة نقاش أقيمت يوم 17 تموز/يوليو بعنوان "التواصل مع المسلمين: نهج حكومة أوباما" استضاف معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قالت بانديث: "إننا سنذهب إلى ما هو أبعد من الحكومات لإتاحة الفرص لمن لا ينتمون إلى سلطات الدولة كي يسهموا بحلول. ونحن نعتبر أن هذا النهج سيعزز مصالحنا من خلال توحيد مختلف الشركاء حول أهدافنا المشتركة."
وعن منصبها الذي تبوأته مؤخرا، قالت بانديث: "إني مكلفة بالتعامل مباشرة مع المسلمين حول العالم والإصغاء لأصوات من هم داخل هذه المجتمعات، والتعلم منهم، وتبادل الأفكار معهم واتخاذ خطوات جماعية لخلق وتطوير حلول ممكنة تكون طبيعية ومستدامة لأكبر التحديات التي تواجهنا."
ويعكس دور بانديث تصورا جديدا إذ قالت في ندوة معهد واشنطن: "علينا اغتنام هذه اللحظة الخاصة وسنفعل ذلك للتواصل مع الجيل القادم وتكوين شبكات اتصال تجمع بين أشخاص لهم نفس التفكير وإيجاد نوع من الاتصال بين الجماعات المتنوعة من الشركاء."
ومضت قائلة: "سنعمل بصورة مباشرة على مستوى الشعبين، وسنسخر قوة الشراكة مع الأفراد والشركات التجارية والأكاديميين والجماعات الخيرية وغيرها لنشر الأفكار من القاعدة إلى القمة وليس العكس. كما سننشئ منابر للشباب من جميع أنحاء العالم كي يتواصلوا فيما بينهم ومع الزعماء الدينيين وغيرهم لمساعدة صغار السن على تفهم هوياتهم المتعددة وتحقيق التوازن بينها."
وجاء في كلمتها كذلك: "سنسعى لمعالجة قضية البطالة وانعدام التنمية الاقتصادية في العديد من المجتمعات المسلمة في العالم أجمع، ومن أجل تحقيق هذا الهدف سنعمل على تشجيع إنشاء مشروعات تجارية صغيرة، ونشر التعليم، وإتاحة سبل الحصول على التمويل لأصحاب المشاريع الصغيرة من كافة الأنواع – التقليدية والاجتماعية والتكنولوجية – وتشجيع وجود علاقة إرشادية بين كبار رجال الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة." وتابعت قائلة: "إن إقامة مشاريع صغيرة يمكن أن تطلق العنان للقدرت الكامنة داخل المجتمعات وهي تؤدي إلى حلول مبتكرة وتفكير انتقادي والمهارات—وجميعها خصائص تعتبر حيوية لكل مجتمع لكي يحقق النجاح في المناخ الاقتصادي العالمي السائد حاليا."
وأشارت بانديث إلى ثقتها بالجالية المسلمة فقالت: "إننا نعلم أن المسلمين أنفسهم هم أصوات ذات مصداقية تسهم في نبذ رسائل المتطرفين وعقائدهم من شوارع الأحياء وساحات القرى." ولاحظت أنه يوجد تنوع رائع في أوساط مسلمي العالم البالغ عددهم حوالي 1.3 بليون، وفي جالياتهم أيضا لا يزال هناك مخزون من الإمكانيات والقدرات التي لم تُستغل بعد والتي يمكن أن تحقق الامتياز."
حصلت بانديث على شهادة الماجيستير من كلية فليتشر للقانون والدبلوماسية بجامعة تافتس الأميركية. ومن 2007 الى 2009 أسند إليها منصب كبير مستشاري مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا وأوراسيا. وكان تركيزها ينصب على المسلمين في أوروبا وعلى القضايا المتصلة ببعض الأيديولوجيات الإسلامية التي تنتهج العنف. وقبل أن تلتحق بوزارة الخارجية الأميركية تقلدت منصب مدير مبادرات الشرق الأوسط الإقليمية في مجلس الأمن القومي.
نهاية النص