التنوع | توفير حيز لنمو الجميع

04 آب/أغسطس 2009

حث المسلمين الأميركيين على تكثيف النشاط الاجتماعي

المتحدثون في المؤتمر يستشهدون بتوفر فرص جديدة للنشاط وبالإنجازات التي تحققت في الماضي

 

من أحمد محمد، المحرر في أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن – المسلمون الأميركيون هم جزء لا يتجزأ من المشهد الثقافي الأمريكي. إذ قال الرئيس أوباما في الخطاب الذي ألقاه يوم 4 حزيران/ يونيو في العاصمة المصرية القاهرة إنه "ليس هناك أي شك في أن الإسلام هو جزء لا يتجزأ من أميركا. وأعتقد أن أميركا تمثل التطلعات المشتركة بيننا جميعا بغض النظر عن العرق أو الديانة أو المكانة الاجتماعية: ألا وهي تطلعات العيش في ظل السلام والأمن والحصول على التعليم والعمل بكرامة والتعبير عن المحبة التي نكنها لعائلاتنا ومجتمعاتنا وكذلك لربنا. هذه هي قواسمنا المشتركة وهي تمثل أيضا آمال البشرية جمعاء."

يذكر أن هناك عددا يتراوح بين مليونين ونصف المليون وسبعة ملايين مسلم يعيشون في الولايات المتحدة، العديد منهم مولودون في الولايات المتحدة، والبعض الآخر أتى من جميع البلدان تقريبا في جميع أنحاء العالم.

ففي مؤتمر الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية الذي انعقد خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 6 تموز/يوليو بحث الزعماء المسلمون الأميركيون في قضايا المسلمين الأميركيين ودورهم ضمن المجتمع الأميركي الأوسع. وأبلغ سليمان نيانغ، الأستاذ في جامعة هاورد في واشنطن ورئيس قسم الدراسات الأفريقية فيها، المؤتمرين أن "قصة المسلمين هي عبارة عن سرد لرواية، ولا يمكن أن يكون لديك رواية دون أن يكون لديك النص، النص الرئيسي والحواشي وغير ذلك. ونحن الآن نتطور تدريجيا من الحواشي إلى الدخول في النص الرئيسي للقصة الأميركية."

وأضاف قائلا "إنكم بفضل ما لديكم من الثقافة والتحصيل العلمي يمكنكم التحرك لتروا تجربة المسلمين في أميركا بالتفصيل."

وقد تناول عضو الكونغرس كيث أليسون، الديمقراطي عن ولاية مينسوتا، الفرص المتاحة لتمكين المسلمين وشرح كيف يمكن لهم المشاركة في العملية السياسية من خلال خدمة مجتمعاتهم. وقال إنه نظرا لأزمة الرعاية الصحية التي نواجهها اليوم، وعلى اعتبار أن الجالية الإسلامية غنية بالمواهب الطبية، فإننا يجب أن نفكر في ما ينبغي علينا القيام به وكيف نستطيع توظيف هذه المشكلة كأداة أو وسيلة لفهم كيف يمكننا المشاركة في السياسة وكيف يتسنى لنا تمكين الجالية المسلمة."

واقترح أليسون إجابة على السؤال الذي طرحه هو نفسه فقال: "عليكم أن تذهبوا الآن وتفتحوا عيادات طبية مجانية أو مراكز طبية مؤهلة للرعاية الصحية... وستفتخرون حين تسمعون بأن هناك اليوم 27 من هذه العيادات المجانية أو المراكز الصحية المؤهلة في جميع أنحاء الولايات المتحدة بدأها مسلمون أو يشغلها مسلمون."

كما نصح المسلمين الأميركيين بالمشاركة في السياسة المحلية. وقال "إن أنتم عملتم من أجل تلبية احتياجات جيرانكم، فستكتشفون أنكم قد بنيتم لأنفسكم قوة سياسية، وستبنون لأنفسكم الخبرة اللازمة، وستجدون أنفسكم أكثر تطورا."

وتحدث زعيم مسلم آخر في مؤتمر الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية عن قناعته بأنه يتعين على المسلمين أن يكونوا ناشطين في مجتمعاتهم المحلية. فقد قال م. ج. خان، عضو مجلس مدينة هيوستن، "إن الجمهور الأميركي بصفة عامة يبحث عن الأشخاص الذين يستطيعون أن يقدموا لهم الخير. فكما هو الحال بالنسبة لجميع الأشياء الأخرى، فإن الناس يبحثون عن الشخص الذي يمكن أن يخدمهم على نحو أفضل. وبناء على ما نستطيع تقديمه، وإذا نظرتم إلى تعاليم الدين الإسلامي، ستفهمون أن المسلمين يؤمنون برد الجميل للمجتمع لأن هذا هو جزء من عملية التعلم، وجزء من تعاليمنا. لأننا من المفترض أن نسخر أنفسنا لخدمة البشرية، خدمة جميع الخلق."

وقال الإمام عبد الملك مجاهد الذي يشغل منصب رئيس مجلس المنظمات الإسلامية لمنطقة شيكاغو الكبرى، "إنني أود أن أشارككم الليلة التي تصادف عشية الاحتفال بذكرى الاستقلال يوم الرابع من تموز/أيلول، بصفتي إماما، أن المسلم لا يكون مسلما صالحا حتى يكون مواطنا صالحا وجارا صالحا."

وضرب الإمام مجاهد مثلا على كيفية حشد وتعبئة المجتمعات المحلية قائلا: "كانت إلينوي تحتل المرتبة الثامنة والأربعين من أصل خمسين عندما يتعلق الأمر بالرعاية الصحية. ولكن منذ خمس سنوات، حشدت الجالية الإسلامية التي تحالفت مع 64 منظمة أخرى، إلينوي عن طريق التنظيم على مستوى القاعدة الشعبية، وأشركنا الكنائس، والمساجد والمعابد اليهودية في جهودنا. نحن وفرنا القيادة. ... وقد أصبحت ولاية إلينوي تحتل المرتبة الثانية بين الولايات عندما يتعلق الأمر بالرعاية الصحية."

ودعا سهيل خان، وهو زميل بارز في معهد المشاركة العالمية، جمهور الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية إلى الانخراط في المشاركة السياسية. وقال إن "الأمر يتطلب مشاركة منكم جميعا سواء على المستوى المحلي، أو على المستوى القومي، كي تصبحوا مشاركين فاعلين، ولتسجيل أنفسكم في قوائم الناخبين، وتنظيم أنفسكم ولتدلوا بدلوكم في المسار الذي يجب أن تنتهجه البلاد. إن بإمكاننا  إحداث تغيير؛ ولدينا الكثير الذي يمكن أن نقدمه لبلدنا بدعم منا وبعون من الله تعالى. إننا سوف نستمر في المساهمة في أميركا كبلد، وكأمة وبالطبع في الكوكب ككل، وذلك عن طريق تشجيع المسلمين الأميركيين على ممارسة حقوقهم كأميركيين، وكمواطنين كاملين، وذلك يعني المشاركة في العملية الأميركية."

وخلص خان إلى القول إنه "بغض النظر عن دينكم، وبغض النظر عن الخلفية العرقية التي تنتمون إليها، فإنهم بمجرد أن يعرفوكم، فإن الباب سينفتح أمامكم. وبمجرد أن يثقوا بكم، فسيقفون مدافعين عنكم وسيقفون مدافعين عن المسلمين الأميركيين."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي