America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

30 نيسان/إبريل 2009

غرامياتي الأدبية

 
الكاتبة الأميركية الروسية لارا فابنيار.
الكاتبة الأميركية الروسية لارا فابنيار.

بقلم لارا فابنيار

هاجرت لارا فابنيار من روسيا إلى نيويورك في العام 1994، وبدأت بنشر قصص قصيرة باللغة الإنكليزية في العام 2002. وهي مؤلفة لمجموعتين من القصص القصيرة، الأولى بعنوان، البروكولي، وقصص أخرى عن الطعام والحب (2008) والثانية بعنوان، هنالك يهود في بيتي     (2004)، كما ان لها رواية بعنوان، مذكرات شاعرة، (2006).

عندما كنت مراهقة، مررت بسلسلة من الهواجس الأدبية شملت عدة مؤلفين. كان من شأني أن أنتقي كتاباً عن رف الكتب فأقع بعد ذلك في الغرام. وقد يمر صيف لا أقرأ فيه سوى غوغول، وأعلنه كأعظم كتّاب روسيا، ولكنني، بحلول أيلول/سبتمبر أكون قد بدّلت رأيي إلى دوستويفسكي، فقط لكي أهجره لمصلحة سواه في غضون شهرين، أو لكي أرجع إلى غوغول ثانية. وكنت قد أقع في الحب مع الكتّاب، وليس بالضرورة مع الذين استسغت أعمالهم بشكل خاص. فقد كان هنالك كتّاب معجبة بهم إلى درجة كبيرة ولكن نادراً ما كنت أتمتع بقراءتهم كتولستوي، على سبيل المثال. فهو لا يمكنه سوى اللجوء إلى الوعظ في بعض الأحيان. وفي أحيان كثيرة، خلال مطالعتي لرواياته، كنت أشعر بطيفه يحوم فوقي كأنه أب مزعج، فأجد نفسي راغبة في القول له. "دعني في حالي، دعني أستمتع بالكتاب."

إلا أن أطول، وأكثر علاقة جديّة لي كانت مع تشيكوف. ولا أستطيع القول ما إذا كنت أولا قد وقعت في غرام قصص الرجل أو في غرام صورته الظاهرة على غلاف الكتاب: فكلاهما كان بالغ الكمال. فقصصه كانت غضّة وخفيفة، لكنها جديّة، بل أنها شديدة الجديّة. فهي قصص حزينة رغم أنها هازلة، إذ أن هزليّتها شديدة الاحترام. لم يكن في الأمر قهقهات (رخيصة): لأن تشيكوف كان يفرض على القارئ العثور على ما هو المضحك. إلا أن أهم ما في تشيكوف هي قدرته على حث القارئ بهدوء على فتح عينيه لرؤية الأشياء التي كانت ماثلة هناك من الأساس، رغم أنه لم يتم اكتشافها من قبل أبدا. بذلك، فهو يجعل قارئه يلهث إدراكاً للأمر.

لقد وجدتُ نفسي أتماثل في كل شخصية من شخصيات تشيكوف. فلطالما كنت غوروف، وكنت آنّا سيرغيفنا،  وكنت الكلب كاشتانكا اللاعب على مسرح السيرك. وبقي غرامي (مع تشيكوف وأدبه) دون شائبة ومثالياً إلى ان قرأت رواية "روتشيلدز فيدل". وبالرغم من اسمها، فإن هذه الرواية لم تكن حول روتشيلد، بل حول يوكوف وهو عامل روسي في دفن الموتى. فالبطل روتشيلد لم يكن سوى شخصية ثانوية في الرواية، مجرد يهودي صغير، ولم يكن رجلاً سيئاً لكن سخيفاً ومثيراً للشفقة. وهنا وجدت شخصية من شخصيات تشيكوف لم أرِد التماثل معها، ولكنني، في نهاية المطاف لم أملك سوى أن أتماثل معها. فهو كان يهودياً، كما كنت أنا. وكنت قد اكتشفت العديد من الشخصيات اليهودية الأخرى في قصص تشيكوف. وهم لم يكونوا مرة أشرارا، لكنهم كانوا دوماً صغاراً، لا يملكون القدرة على العظمة. هكذا كان يرى تشيكوف اليهود.

وبعد أن هاجرت إلى الولايات المتحدة وبدأت أحدد نفسي ككاتب، حدثان حصلا في وقت متزامن تقريباً، انجذبت إلى الكتّاب الأميركيين المعاصرين، خاصة من هم مثلي قادمين من أصول مهاجرة. فلقد أعجبت بالأسلوب الفاتن والعمق الهادئ للروائي جومبا لاهيري (Jhumpa Lahiri)،  وبنيران وطاقة الكاتب جونو دياز (Junot Diaz)، والتجربة المدهشة لالكسندر هيمون (Alexander Hemon). وكنت ألجأ إليهم لاستلهم من أعمالهم عندما أجد نفسي عالقة في عملي الكتابي، كما قد التجئ نحو شخصياتهم لالتمس المساعدة عندما أجد نفسي عالقة في حياتي الشخصية.

ومع ذلك، فإن تشيكوف يبقى هو حب حياتي الأدبية الحقيقية. فإني أبقي كتبه على الرف القريب من سريري، لأعود إليها بين وقت وآخر، ولأقوم بتذكير نفسي أن شيئاً بسيطا وغير مدعٍ مثل روايات تشيكوف قد تفضي إلى العظمة الحقيقية.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي