29 نيسان/إبريل 2009
منسوجات داكا الشفافة

بقلم أغا شهيد علي
أغا شهيد علي (1949-2001)، هو شاعر أميركي من أصل هندي ويرجع نسبه إلى كشمير، وقد ترعرع محاطاً بالشعر الإنكليزي والفارسي والأردوي. عاش طفولته في الولايات المتحدة حيث كان والداه يحضران لشهادتي الدكتوراه في جامعة بول، في إنديانا. ثم عاد إلى الولايات المتحدة بعد بلوغه سن الرشد، حيث درس وعلّم وكَتَب معظم قصائده. علّم في العديد من الجامعات، كجامعة يوتاه، ووارين ويلسون كولدج، ويونيفرستي أوف ماساتشوستس-أمهرست، وغيرها. أدخل غزل الشعر الأوردوي، إلى المعجم الشعري الإنكليزي، وحرر كتاباً عن الغزليات الإنكليزية بعنوان "رافشينغ ديسيونيتيز: الغزل الحقيقي في الإنكليزية" ولكنه اشتهر بقصائده الآسرة الأنيقة وقد وردت نماذج عنها في مجموعاته الشعرية: "خريطة حنين لأميركا"، "البلاد التي ليس فيها مكتب للبريد"، و"غرف لا تنتهي". كان محبوباً من طلابه إلى درجة دفعت مطبعة جامعة يوتاه إلى تأسيس جائزة تدعى جائزة أغا شهيد علي للشعر، تكريماً لذكراه.
منسوجات داكا الشفافة
...لمدة سنة كاملة ظل عاكفاً على تجميع أبدع منسوجات داكا.
- أوسكار وايلد من كتاب، صورة دوريان غراي
ذلك النسيج الشفاف من داكا
المعروف بالهواء المنسوج،
أو المياه المنسابة أو ندى المساء:
فنٌ مات الآن. وانقضى زمانه
منذ مئة عام.
"والآن لم يعد يعرفه أحد"،
تقول جدتي، "ما الذي يعنيه
لِباس ذلك القماش أم لمسه."
كانت قد ارتدته مرةً
في ثوب ساري، قديم
جاءها بالإرث عن أمها
وكان مهرها. بانت أصالته
يوماً، غداة سحبه
في ست أذرع، من حلقة خاتم.
وبعد سنين مضت وعندما تمزق
صنعوا منه مناديل عدة عليها نقوش مطرزة
بخيوط من الذهب وصار توزيعها على
بنات الأخوات وسائر الكنّات.
وتلك الأشياء قد ضاعت الآن أيضا
فالتاريخ قد قال لنا: لقد قُطعت أيادي النسّاج
واُسكِتت أنوال البنغال
وصار القطن يُشحن خاماً
على يد الإنجليز إلى إنجلترة.
جدتي لا تحفل كثيراً،
بكتب التاريخ
لكنها تقول: إن القماش هذه الأيام
يبدو خشناً فظا حيث لم يعد بوسع المرء،
سوى في فصل الخريف
عندما ينهض لصلاة الفجر،
أن يشعر بملمس ذلك النسيج من جديد.
وفي صباح ذات يوم تقول جدتي
كان الهواء عابقاً بالندى:
وقد سحبته جدتي
من حلقة خاتمها
من دون أن تعي.
أغا شهيد علي. "قصيدة منسوجات داكا الشفافة"، مأخوذة من ديوان "ذي هاف إنش هيملاياز" طبعة 1987 من تأليف أغا شهيد علي وقد أعيدت طباعة القصيدة بإذن من مطبعة جامعة ويزليان.