17 نيسان/إبريل 2009

تتألف الولايات المتحدة من ثالث أكبر كتلة من الأرض في العالم.
وعدد سكان الولايات المتحدة هو ثالث اكبر ما في العالم
واقتصاد الولايات المتحدة هو أكبر اقتصاد في العالم.
وهناك بعض الحقائق اللامنهجية عن الولايات المتحدة في الأعوام الأولى من القرن الواحد والعشرين. وهي ترسم صورة عما أصبحت عليه البلاد بعد 400 سنة من مجيء الأوروبيين الأوائل إلى العالم الجديد وولادة نوع جديد من الدول.

وفي العام 1776 – بعد 160 عاما تقريبا من تأسيس أول مستوطنة دائمة من قبل الإنكليز – اتخذ ذلك الحلم شكلا في تصريح الاستقلال عن الحكم البريطاني. وتبعت ذلك ثورة وولدت الولايات المتحدة الأميركية.
ورسم إعلان الاستقلال معالم دولة حيث تخدم الحكومة الشعب وتكرم حقوق الفرد. وأصبح قصد بناء دولة على تلك المبادىء يعرف بالتجربة الأميركية. وعلى مر القرون أصبحت حكومة الولايات المتحدة ومواطنوها الرعايا، والمراقبين، والعقول المدبرة في هذه التجربة. وناقش الأميركيون آلاف المرات – في مجالس الدولة، وغرفها التشريعية ومحاكمها عبر البلاد – القوانين وتصرفات الحكومة للتأكد من الكيفية التي تتقيد بها كل واحدة منها بمبادىء تجربتها، ووصية مجموعة من الرجال، قضوا منذ زمن بعيد، ولكن كانت لديهم نفس الرؤيا للديمقراطية.
وكان جميع أولئك القادة، الذين أصبحوا يعرفون بالآباء المؤسسين، رجالا بيضا. وقد تكلموا جميعا اللغة الإنكليزية وكانوا من مالكي الأرض المثقفين. وفي الأعوام الأولى من ولادة الدولة الجديدة منح فقط الأشخاص الذين بدوا مثلهم، صوتا في الحكومة. ومع مرور الأجيال جاء مزيد من المهاجرين إلى الولايات المتحدة من جميع أطراف المعمورة. وقد فروا من الحرب، والحرمان، والتمييز، واليأس، ساعين وراء حلم حياة جديدة في ظل هذه المثل.
وقد خاض مزيج من الأميركيين – نساء وأشخاصا من مختلف الألوان والإثنيات –كفاحا صعبا وأحيانا دمويا لتأكيد حقهم بأن يكون لهم صوت واقتراع في الحكومة. وقد كان لهم ما أرادوا. فقد ضمت الحكومة الأميركية في القرن الواحد والعشرين ممثلين من جميع الأعراق، والأجناس والخلفيات الإثنية. وتعمل مجموعة حقائق ومبادئ عن الشخص، والعائلة، والمجتمع، والنسيج الاجتماعي كوشيجة تجمع إلى حد كبير الأميركيين من خلفيات مختلفة بعضهم إلى بعض باحترام وتسامح. إلا أن جذور الماضي ما زالت متأصلة ويعمل الأميركيون جاهدين لنبذ بقايا آثار من الإجحاف العنصري، العرقي والجنسي.
وتتطور التجربة الأميركية باستمرار، بينما يجد أفراد أو مجموعات سببا لتحدي القوانين والسياسات، مدعين بانتهاك للحقوق التي منحها لهم دستور الولايات المتحدة. وهذا حق لهم ، منحتها تلك الوثيقة بالذات. والقواعد الإجرائية الأساسية للتجربة هي أن المواطنين يستطيعون أن يتحدّوا ويعيدوا تكوين حكومتهم، وأن لديهم وصولا إلى المحاكم لملاحقة شكوى.
وبصورة جماعية، تستمر أحلام هؤلاء المواطنين بتجديد التجربة الأميركية، وهي الآن في قرنها الثالث. وإذ يواجه كل جيل جديد مشاكل ومجادلات جديدة، ستدخل التجربة الأميركية في الألفية الجديدة مرحلة مختلفة وستمتحن من قبل تحديات الزمان.