التنوع | توفير حيز لنمو الجميع

24 ايلول/سبتمبر 2008

مصممتا أزياء مسلمتان تصنعان ملابس تجمع بين الأناقة والحشمة

نائلة هاشمي وفاطمة مونكش تصممان أزياء تروق للمسلمات الشابات والعاملات

 
المصممتان نائلة هاشمي وفاطمة مونكش
المصممتان نائلة هاشمي وفاطمة مونكش

من هاورد سينكوتا، المراسل الخاص لموقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- تعتبر نائلة هاشمي البالغة من العمر 23 عاماً، وفاطمة مونكش البالغة من العمر 25 عاماً، فتاتين غير عاديتين ولكن تربطهما الكثير من الاهتمامات المشتركة؛ إذ تربطهما صداقة حميمة في مدينة هارتفورد بولاية كونيتيكت. فأبواهما مسلمان من جنوب آسيا ووالدتاهما أميركيتان اعتنقتا الإسلام.

وهما الآن تكرسان نفسيهما لتصميم ملابس أنقية توفر للمسلمات ما يناسبهن من الموضة الحديثة المغلفة بالحشمة.

وتأمل السيدتان في إطلاق تشكيلة جديدة خاصة بهما من الملابس سيطلق عليها اسم: "إيفا خورشيد" في شهر شباط/فبراير، 2009. وعلى الرغم من أن هاتين المصممتين تستهدفان سوقا معينة إلا أنهما ترجوان أن تتمكنا من الوصول إلى قاعدة عريضة من المشتريات.

وتقول السيدة هاشمي "إن هذا الاسم سيكون سهل التمييز على أنه إسلامي، ولكن هذا الصنف من الملابس التي نصممها سيليق بأية امرأة وتبدو كل من ترتديها جميلة وأنيقة." وتصف هذه التشكيلة من الملابس بأنها "عبارة عن نوع من الملابس الأميركية يناسب النساء العاملات اللاتي تتراوح أعمارهن بين الخامسة والعشرين والرابعة والثلاثين واللاتي يخضن معترك الحياة بكل همة وتفاؤل."

معضلة اختيار الملابس

بدأت هاشمي ومونكش الاهتمام بتصميم الملابس وهما في سن المراهقة؛ حيث انتقلت عائلة هاشمي إلى باكستان في العام 1995، وهي في العاشرة من عمرها، وإن كانت قد واصلت قضاء إجازاتها الصيفية في ولاية كونيتيكت. (انتقلت الأسرة ثانية إلى الولايات المتحدة للإقامة بشكل دائم بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر الإرهابية، العام 2001.)

وتقول هاشمي "عندما عدنا كنت في ذلك الصيف في الثالثة عشرة من عمري، وقد مررت بصدمة هائلة من الاختلاف الثقافي. فقد شاهدت التباين الكبير بين أسلوب حياة الأحداث في باكستان وفي أميركا. أراد مني والدي أن أرتدي ثيابا أكثر حشمة لأنني بدأت أشب عن الطوق. ولكنني أردت أن أقلد أترابي من الأحداث الآخرين وأرتدي ملابس ترضي ذوق الأحداث المراهقين الآخرين، ولكنه لم يتوفر في المحلات أي شيء يناسب ذوقي."

وقد مرت مونكش بتجربة مماثلة. إذ تقول كان من الصعوبة بمكان العثور على أي شيء من الملابس الجاهزة أستطيع ارتداءه. وكانت الفتاتان في كثير من الأحيان تلجآن إلى وضع طبقات من الملابس على أجسامهن، وهذا أسلوب تصفه مونكش ضاحكة بأنه "خير صديق للفتاة المسلمة."

وقد تعلمت هاشمي ومونكش الخياطة من والدتيهما. إذ أوضحت مونكش تقول "علمتني أمي أن أتابع طرازا وأغيره أيضا كي أتمكن من صنع شيء مختلف تماما، وهو بالضبط الشيء الذي كنت أريده. كنت عندها في السادسة عشرة من عمري حين بدأت أصنع ملابسي بنفسي. وكان ذلك الصيف الذي حددت فيه أنا ونائلة مسارنا."

الملابس المريحة

طوّرت المصمّمتان تعريفا خاصا بهما لما تعنيه عبارة اللباس اللائق. فتقول هاشمي مفسرة "لقد نشأت في منزل محافظ جدا، حيث كان والداي يصران بشدة على ارتدائي الملابس المحتشمة. وفي النهاية اكتشفت المحيط الذي يمكن أن يريحني. سأرتدي قمصانا بنصف كم ولكنني لن أردتي التنورات القصيرة أو غير المحتشمة. كل له مستوى معين في ارتداء الملابس يرتاح إليه."

أما مونكش فهي تتعامل مع القضية ليس على أساس القواعد السائدة ولكن على الأساس الذي ترتضي به ويناسب ذوقها. إذ تقول إنني لا أستطيع أن أتجول بين الناس وأنا أرتدي فستانا قصيرا أو قميصا بدون أكمام – فقط لأنني لا أرتاح لهذه الموضة. نعم أنا أغطي شعري وقد دأبت على ذلك منذ أن كان عمري 14 عاما."

نشأتي في أسرة مختلطة

نشأت والدة نائلة هاشمي في عائلة كاثوليكية. أما والدها فهو باكستاني، حضر إلى الولايات المتحدة في السبعينات من القرن المنصرم وهو الآن يحمل الجنسية الأميركية. وأوضحت هاشمي تقول "كانت والدتي تدرس التمريض حين قابلت والدي المختص في جراحة القلب. لقد كان مصدر إلهام بالنسبة لها، فهو طيب وكريم، وقد أصبحت تهتم بمعرفة دينه ثم اعتنفت الدين الإسلامي."

 درست هاشمي في مدرسة إسلامية أيام الأحد مع إخوتها الثلاثة في مدينة هارتفورد.

أما والد مونكش فهو من بنغلادش. أتى إلى الولايات المتحدة في العام 1971 للإقامة مع أحد أقربائه في ولاية وست فرجينيا. وقد قابلته والدتها خلال قيامها بزيارة لأحد الأصدقاء وقد اعتنقت هي الأخرى الدين الإسلامي قبل أن يتزوج الاثنان.

الطريق إلى عالم الموضة والأزياء

بعد أن تخرجت مونكش من الثانوية العامة، إلتحقت بجامعة كونيتيكت وجامعة وسط ولاية كونيتيكت الرسمية، حيث تخصصت في الفنون. وبعد التخرج من الجامعة انتقلت إلى مدينة نيويورك وشاركت هاشمي التي كانت تدرس في معهد الأزياء للتكنولوجيا خلال أول صيف لها في نيويورك في الشقة التي كانت تسكن فيها.

وقد عثرت هاشمي التي كانت تحمل مؤهلا جامعيا من معهد الأزياء للتكنولوجيا على عمل لتصميم السترات الصوفية النسائية مع المصمم الإسرائيلي الشهير إيلي طاهري. كما تعمل مونكش هي الآخرى في حقل الأزياء، حيث عملت أولا مع شركة كوجي المختص في صنع ملابس الهيب هوب الرجالية الحضرية، ثم انتقلت للعمل في شركة أخرى تختص بالملابس غير الرسمية للنساء، وهي لا تزال فيها حتى اليوم.

تواصل هاشمي ومونكش العمل مساء وفي عطلات نهاية الأسبوع لجمع مجموعتهما الحديثة من الملابس. إنه كفاح شاق، هاشمي تقطن في منقطة كوينز ومونكش تقيم في بروكلين مع زوجها ولكن السيدتان حريصتان كل الحرص على إدراك حلمهما. (راجع "بالنسبة للمهاجرة الفيتنامية، تصميم الأزياء يمثل الحلم الأميركي".)

وتمتد الفكرة وراء التشكيلة الخاصة بهما من الملابس إلى اختيار الاسم. إذ أوضحت هاشمي "أن إيفا هو اسم جدة فاطمة لأمها، وخورشيد اسم والدة أبي." وكما هو الحال بالنسبة لتصميماتهما، فإن ذلك التزاوج يمزج بين الثقافتين.

وسيتم إطلاق تشكيلة إيفا خورشيد لأول مرة في شباط/فبراير المقبل في كوتري، وهو عبارة عن معرض تجاري كبير للأزياء في مدينة نيويورك.

ولا تعتزم هاشمي ومونكش التخلي عن وظيفتيهما حتى الآن، ولكنهما متفائلتان بأن مجموعتهما ستسد الحاجة التي كانت تفتقر إليها صناعة الأزياء. وختمت هاشمي بقولها "إننا نريد أن نكون الأكبر والأفضل في هذا المجال. إنه يختلف عن أي صنف آخر."

وهناك شريط فيديو له صلة بالموضع يروي قصة مصممة الأزياء الأميركية الشابة بروك صمد على موقع أميركا دوت غوف.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي