24 ايلول/سبتمبر 2008
يملك المواطنون الأميركيون، من خلال نظام المنتزهات القومية الأميركي، جبالاً وصحارى وأراضي رطبة وغابات وسهول تندرة وحيوداً بحرية استوائية، ويحافظون عليها.
إن جميع المواطنين الأميركيين هم، إلى حدٍ ما، مسؤولون يديرون ويصونون المواقع التي تصور الآباء المؤسسون قيام دولة جديدة عليها والتي بنت الشعوب عريقة القدم مدنها فيها. فالأميركيون هم حماة أطول المخلوقات على وجه البسيطة ومئات أنواع المخلوقات النادرة التي تجعل الحياة تدبّ في مناطق شاسعة من البراري شبه الاستوائية.
وتُشرف وكالة المنتزهات القومية الأميركية (NPS) على إدارة نظام واسع مكوّن من منتزهات وسواحل بحرية ودروب برية ونُصُب تذكارية وساحات معارك تاريخية تُشكِّل مساحته الإجمالية نسبة 3.6 بالمئة من كامل مساحة الكتلة الأرضية للبلاد. وتفصل هذه الأراضي وأشكال الحياة الموجودة فيها عن بقية الأراضي الأميركية، وتتم المحافظة عليها واستثناؤها من الإسفلت والتوسع السكاني وأضواء النيون التي تزحف مغطية العالم المعاصر. فقد نص القانون الذي أنشئت بناء عليه وكالة المنتزهات القومية في عام 1916 على وجوب إبقاء أراضي المنتزهات القومية، والتي تزيد مساحتها الإجمالية عن 34 مليون هكتار، "سليمة للأجيال القادمة."
وفي ذات الوقت، تظل أبواب المنتزهات مفتوحة أمام جميع الناس. وقد دخل أكثر من 277 مليون شخص من الأميركيين والكثير من السياح، في العام الماضي واحداً من الحوالى 400 منتزه قومي، بحثاً عن الترفيه والاسترخاء وأكثر من ذلك. وتزور العائلات الأميركية المنتزهات لتُشاهد روائع بلدها وتشارك فيها، ولتتعرّف على كل القوى والبشر التي شكلتها عبر القرون. وتصبح هذه التجربة جزءاً من تاريخ عائلاتهم نفسها وذكرى مشتركة تتعلق بيوم تعلموا فيه سوية المزيد عن طبيعة بلادهم وكيفية تكونها.
وسيختتم الكثير من الأميركيين زيارتهم مؤمنين مؤمنين بما قاله مرة الرئيس الأميركي الأسبق، فرانكلين ديلانو روزفلت، من أنه "ليس هناك ما هو أميركي أكثر من منتزهاتنا القومية. فالمناظر الطبيعية والحياة البرية بلدية أصيلة. والفكرة الأساسية خلف إنشاء هذه المنتزهات فكرة محلية أصيلة. وهي، باختصار، أن البلد ملك للشعب."
ويقدّم هذا العدد من المجلة الإلكترونية، إي جورنال يو إس أي، بعض أروع مناظر المنتزهات القومية نفسها ولمحة تاريخية عن كيفية توسع هذا النظام حجماً ووظيفةً عبر العقود. وتوضح مديرة وكالة المنتزهات القومية، ماري بومار، ومنتجا الأفلام، كنّ بيرنز ودايتون دنكن، الروح القومية والنظرية الأخلاقية التي أصبحت هذه المنتزهات تُمثلها بالنسبة للأميركيين وللعالم.وتتناول مقالات أخرى تبادل المسؤولين عن المنتزهات في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان الأفكار والمهارات والأساليب التقنية للمحافظة بشكل أفضل، على الأراضي وعلى الحياة وعلى الثقافة، التي تشكل الثروات التراثية لكل بلد من بلدان العالم.
المحررون