التنوع | توفير حيز لنمو الجميع

22 ايلول/سبتمبر 2008

الإمام خالد لطيف يعمل على بناء مجتمعات يسودها الإيمان والتنوع

الإمام لطيف هو رئيس المركز الإسلامي في جامعة نيويورك ومرشد ديني في الشرطة

 

من هاورد سينكوتا، المراسل الخاص لموقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- رغم أن الإمام خالد لطيف لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره، فقد تحققت له بالفعل مسؤوليات قيادية هامة بصفته مرشدا دينيا ومديرا للمركز الإسلامي في جامعة نيويورك علاوة على عمله مرشدا دينيا في قسم شرطة نيويورك.

ويقول الإمام لطيف شارحا طبيعة عمله "إن من البديهي أن الجامعة وقسم الشرطة مؤسستان مختلفان تماما؛ ولكنهما أيضا تتشابهان جدا باعتبار أنهما مؤسستان أميركيتان يزداد عدد السكان المسلمين الذين يحاولون شق طريقهم داخلهما."

ويحرص الإمام لطيف كل الحرص على توثيق الحوار بين أبناء الديانات المختلفة وخدمة المجتمع المحلي باعتبار ذلك جزءا لا يتجزأ مما يعنيه كون الشخص مسلما في عالمنا المعاصر المتعدد الثقافات. وأوضح "أن كل تفاعل من هذه التفاعلات يمكن أن يكون بمثابة فرصة للنمو الروحاني."

وبوصفه رئيسا للمركز الإسلامي في جامعة نيويورك الذي يزداد عدد أعضائه بشكل مطرد، يعتزم الإمام لطيف القيام بحملة طموحة لجمع التبرعات يأمل أن يتمكن بها من جمع ما يلزم من الأموال التي تمكنه من تعيين كادر من الموظفين المتفرغين وتعيين باحث مقيم في غضون ثلاث إلى خمس سنوات.

ومع ذلك، فإن الإمام لطيف لا ينسى أنه، أولا وقبل كل شيء، الزعيم الروحي لتجمع فتي ومتنوع. معظم أعضائه من الطلبة الذين يحاولون إيجاد سبيل الهدى والرشاد الروحاني كمسلمين في الوقت الذي يواجهون فيه التحديات التي تمثلها حياة الشباب الجامعي في أي مكان كان.

وقد تم تعيينه عام 2007 مرشدا دينيا مسلما في قسم شرطة نيويورك. وهذه هي المرة الثانية فقط التي يتم فيها تعيين مرشد ديني مسلم فيها. وقد تم استدعاء الإمام لطيف، الذي يعمل مع رجال دين بروتستانت ويهود وكاثوليك، إلى المستشفيات عدة مرات لمواساة الضباط المصابين وعائلاتهم، الذين لم يحدث وأن كان أي منهم مسلما.

نشأ لطيف في مدينة أديسون، بولاية نيوجيرسي، لأبوين من مواليد باكستان. ولم يكن يوجد في المدرسة التي درس بها سوى عدد قليل من الطلبة المسلمين. ولكن الإمام لطيف، وبأسلوب رافقه طوال حياته، ظل أيضا يبحث عن منصب قيادي على نطاق أوسع، حيث أصبح رئيسا لاتحاد الطلبة في مدرسة ورئيس فريق كرة القدم وفريق العدو السريع.

الإبحار في معرفة الإيمان والتعمق في علوم الدين

تخصص الإمام لطيف في الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية في جامعة نيويورك ووجد نفسه يواصل البحث عن معرفة المزيد عن المعتقد ودوره كأميركي مسلم يعشي في منطقة حضرية ربما كانت أكثر المناطق في العالم من حيث التنوع العرقي والديني (راجع "حي في مدينة نيويورك يمثل عالماً من التعددية الدينية").

كما بدأ ينظر إلى التنوع غير العادي الموجود داخل الإسلام نفسه. وقال شارحا تجربته "وأنا في السنة الأولى جامعة التقيت شخصا إندونيسيا بلحية خفيفة -ولوح تزحلق. كان ذلك شيئا جديدا بالنسبة لي. ولكنني أيضا التقيت أيضا مسلمين من الأميركيين الذين ينحدرون من أصول إفريقية، من الأفارقة الذين اعتنقوا الإسلام وأطفال المسلمين الذين اعتنقوا الإسلام."

وطيلة السنوات التي قضاها في الدراسة الجامعية، واصل لطيف دراسة العلوم الإسلامية بصورة غير رسمية، وقد أقنع حين بلغ الثامنة عشرة من عمره بإلقاء أول خطبة جمعة. وأضح أنه يبدو "أنها سارت على ما يرام حيث طلب منه إلقاء خطبة الجمعة على نحو منتظم."

وبعد تخرجه من جامعة نيويورك التحق لطيف ببرنامج الإرشاد الديني الإسلامي في معهد اللاهوت في هارتفورد بولاية كونتيكت، وهو البرنامج الوحيد من نوعه المعتمد في البلد. (لمزيد من المعلومات شاهد التدريب من أجل الدعوة الدينية عبر الفيديو على موقع أميركا دوت غوف.)

وفي نفس الوقت تقريبا، تطوع لطيف للعمل كأول مرشد روحي في المركز الإسلامي بجامعة نيويورك. كما شارك في تدريس بعض المناهج  حل النزاعات في منظمة تدعى رؤية أبراهام، وهي منظمة دينية مشتركة إسلامية يهودية تعنى بشؤون الشباب.

وفي عام قبل لطيف منصب للعمل كأول مرشد ديني في جامعة برينستون في ولاية نيوجيرسي؛ وسرعان ما بدأ سفره اليومي بين برنستون وجامعة نيويورك. وعرضت عليه الجامعتان مناصب للعمل فيهما بدوام كامل، غير أن لطيف قبل عرض جامعة نيويورك للعمل فيها مديرا للمركز الإسلامي.

المرشد الروحي في الجامعة

يعتبر لطيف، من نواح عديدة، رائدا في وقت أصبحت فيه الحاجة تمس إلى وجود مرشد ديني مسلم في الحرم الجامعي حيث أصبح عدد السكان المسلمين يتزايد باطراد، إضافة إلى الأعداد الكبيرة من الطلاب الدوليين.

ومن أنجح المهام التي اضطلع بها لطيف كانت فكرة متأخرة تقريبا: وهي تسجيل إلكتروني على الإنترنت مدته عشرون دقيقة لخطبة الجمعة؛ حيث اقترح عليه صديق تسجيل خطب الجمعة ونشرها إلكترونيا على موقع المركز الإسلامي.

وقد فاقت الاستجابة للتسجيل الإلكتروني كل التوقعات. حيث يبغ عدد الزائرين للموقع الذي يتم نشر الشريط المسجل عليه 15 ألف زائر في الشهر. وينتمي المستمعون إليه إلى 40 أو خمسين بلدا، ولاسيما من إندونيسيا وماليزيا، على الرغم من أنه يتلقى رسائل تقديرية من أساتذة المدارس والمعجبين في أوروبا.

يعتبر لطيف التزامه بالأنشطة الدينية المشتركة بين مختلف العقائد بأنه حاسم الأهمية في مهمته كإمام في عالم اليوم المتعدد الثقافات. ويقول لطيف إن "العمل المشترك بين الأديان يمكن أن يسبب الشعور بالإحباط وخيبة الأمل في بعض الأحيان"؛ حيث أنه يتطلب الوقت والعمل الشاق.

ويستشهد برحلة قام به مع عدد من أعضاء المركز الإسلامي ومركز برونفمان اليهودي التابع لجامعة نيويورك إلى نيو أورلينز للمساعدة في جهود الإنقاذ التي بذلت عندما ضرب الإعصار كاترينا المدينة.

وأوضح أنهم من خلال العمل والعيش سوية لفترة من الزمن، فقد تمكنوا من التغلب على الشعور بعدم ثقتهم الذي كان لديهم، وتعلموا جميعا أنه لا ينبغي تعريف الطلبة على أساس الدين أو الخلفية على أنهم "الآخر".

وخلص لطيف إلى القول إن هذا يعتبر تغيرا فعليا وحقيقيا، تغير يمكن أن يخرج إلى المجتمع الأوسع.

للمزيد من المعلومات، راجع صفحة التنوع في العبادة الإلكترونية على موقع أميركا دوت غوف.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي