10 تشرين الأول/أكتوبر 2008
الرئيس بوش يوقع قانونا يدخل تعديلات على قانون "الأميركيين المعاقين"
من لويز فينر، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن—يؤكد قانون جديد الحمايات المتوفرة للمعاقين في أماكن العمل وذلك بعد أن تآكلت هذه الحمايات نتيجة لعدد من القرارات التي أصدرتها المحكمة العليا الأميركية منذ إقرار "قانون الأميركيين المعاقين" في 1990.
والقانون الجديد الذي أقره الكونغرس ووقعه الرئيس بوش في 25 أيلول/سبتمبر وهو بعنوان "قامون التعديلات على قانون الأميركيين المعاقين" لعام 2008 يوضح ويوسع تعريف العجز او الإعاقة ويزيد عدد الأفراد الذين يشملهم القانون بحمايته بموجب القانون الأصيل.
وبعد أسبوع من التوقيع على القانون أعلن الرئيس بوش شهر تشرين الأول/أكتوبر الحالي الشهر الوطني للتوعية بتوظيف المعاقين تقديرا لإسهامات الأفراد المعاقين في المجتمع الأميركي وقوته العاملة.
يذكر ان قانون الأميركيين المعاقين الذي أقر في عهد الرئيس جورج هيربرت بوش (والد الرئيس الحالي) كان تشريعا مفصليا في مجال الحقوق المدنية وكانت غايته إزالة التمييز ضد أفراد مصابين بعجز جسدي او ذهني. وفي 1990 بلغ عدد الأفراد المعاقين او المصابين بعاهات 43 مليون نسمة—وفقا لتقديرات الكونغرس الأميركي. اما المنظمة القومية للإعاقة وهي مجموعة دفاع عن الحقوق، فتقول ان ثمة 54 مليون أميركي يعانون من عاهات او إعاقات. للمزيد راجع: "قانون الأميركيين المعاقين يغير حياة الملايين بشكل جذري" على موقع أميركا دوت غوف.
ويحظر قانون الأميركيين المعاقين التمييز ضد افراد معاقين في مجالات مثل التوظيف والمرافق العامة والنقل. ويلزم أرباب العمل بتوفير "تسهيلات معقولة" للأفراد المعاقين الا في حال شكلت هذه التسهيلات "عبئا مفرطا" على رب العمل.
وفي نهاية المطاف، تناط بالمحاكم، وأحيانا المحكمة العليا للبلاد، سلطة تقرير ما إذا كان فرد ما معاقا قانونيا وما اذا امتثل رب العمل للقوانين المرعية. راجع مقالا حول موضوع صلاحيات المحاكم والإعاقة القانونية على موقع أميركا دوت غوف.
الحمايات التي يوفرها القانون الأصيل والقانون المعدل حول المعاقين
ولدى إقراره لقانون الأميركيين المعاقين سلّم الكونغرس بأن الإعاقة الجسدية والعقلية يجب الا تحد بأية صورة من الصور من حقوق الفرد بالمشاركة في جميع نواحي المجتمع مشاركة كاملة، لكن الناس المصابين بمثل تلك الإعاقات كثيرا ما يستبعدون من عمل ذلك بسبب التحيّز او المواقف التي عفى عليها الزمن اوالإخفاق في إزالة حواجز مجتمعية ومؤسساتية، حسبما جاء في القانون الأصيل.
ويشير القانون الجديد الى أنه على مدى سنوات أسهمت قرارات المحكمة العليا ومحاكم أدنى "في تضييق النطاق العريض للحمايات التي كانت الغاية من القانون توفيرها، فأزالت الحماية للأفراد الذين كانت نية الكونغرس حمايتهم." كما أن النظم الذي أصدرتها هيئة فرص المساواة في التوظيف، وهي هيئة للحكومة الفدرالية، "تلحظ معيارا عاليا مفرطا" لتقرير متى ترقى العاهة الى مستوى الإعاقة.
اما القانون المعدل فهو يصر على تأويل عريض لتعريف الإعاقة، كما تشير الهيئة المذكورة في إشعار لخص فحوى القانون الجديد الذي سيصبح نافذا يوم 1 كانون الثاني/يناير 2009. ويحتفظ القانون بالتعريف الأساسي للإعاقة كونها "عاهة عقلية او جسدية تحد من نشاط معيشي أساسي واحد أو أكثر" للفرد، لكن القانون المعدل يبدل من طريقة وجوب تفسير عبارات مثل "يحد بدرجة كبيرة" و"نشاطات الحياة الأساسية". وقد اوعز للهيئة كذلك بمراجعة هذه النظم.
وقد وقع الرئيس على قانون تعديل قانون الأميركيين المعاقين وذلك بحضور والده الرئيس الأسبق جورج هيربيرت بوش.
الشهر الوطني للتوعية بتوظيف المعاقين
وإعلان الشهر الوطني للتوعية بتوظيف المعاقين لعام 2008 الذي صدر يوم 1 تشرين الأول/أكتوبر يشدد على أهمية "زيادة فرص التوظيف ومكافحة تصورات خاطئة تحول دون انضمام المعاقين الى قوة العمل."
كما يأخذ القانون علما بمبادرة الحرية الجديدة للرئيس بوش وهي خطة أعلن عنها في 2001 لغرض المساعدة في دمج الأميركيين المعاقين بصورة أتم في قوة العمل، والنظام التربوي وحياة المجتمع.
والموقع الإلكتروني الخاص بمبادرة الحرية الجيدة هو بعنوان DisabilityInfo.gov وهو موقع شامل يعدد مصادر معلومات وبيانات خاصة بقضايا الإعاقة. وقد تم تطويره بالإشتراك مع 20 هيئة حكومية فدرالية، الا أن حكومات الولايات ومنظمات غير حكومية ممثلة فيه كذلك.
ومنذ عام 2002 درج وزير العمل الاميركي على منح جائزة مبادرة الحرية الجديدة لشركات وافراد ومنظمات غير ربحية تقديرا لاتخاذها خطوات لاستخدام معاقين وتحسين مناخ مكان العمل لهم. ومن الشركات التي نالت هذه الجائزة شركات عملاقة مثل مايكرسوفت وداو للكيميائيات، وبيبسيكو للمرطبات، ولوكهيد مارتن للطيران، علاوة على شركات صغيرة. (راجع مقالا حول هذا الموضوع).
وقال نيل رومانو مساعد وزير العمل لسياسة توظيف المعاقين: "إن المعاقين يمثلون الموجه الهائلة التالية للتنوع في مكان العمل، ومن التنوع ينبجس الإبداع الذي يدفع إقتصادنا وأمتنا نحو المستقبل."
ثم خلص إلى القول: "إن الإحتفاظ بأناس معاقين في مكان العمل هو أمر مجد له قيمته للفرد ولمؤسسة الأعمال."
نهاية النص