التنوع | توفير حيز لنمو الجميع

06 تشرين الثاني/نوفمبر 2008

الولايات المتحدة تكرم مساهمات الأميركيين الهنود وسكان ألاسكا الأصليين

الاحتفاء بشهر التراث الأميركي الهندي القومي يقام سنوياً في شهر تشرين الثاني/نوفمبر

 

بداية النص

واشنطن،- يكرم شهر التراث الأميركي الهندي القومي في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام التراث الذي خلفه الأميركيون الهنود وسكان ألاسكا، وهم شعوب أميركا الأصلية، ويحتفي بإسهاماتهم الدائمة لتاريخ وثقافة الولايات المتحدة.

ويوجد في الولايات المتحدة حالياً حوالى 5 ملايين نسمة من سكان ألاسكا الأصليين والأميركيين الهنود (الذين كانوا يعرفون قديماً بالهنود الحمر)، أي أنهم يشكلون نسبة 1,6 من مجمل السكان. ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 8,6 مليون نسمة، أي نسبة 2 بالمئة من السكان، بحلول العام 2050.

ويعيش معظم الأميركيين الهنود في مناطق حضرية وضمن الـ227 ألف كيلومتر مربع من الأراضي المحفوظة للمواطن الأميركية الهندية. أما الولايات التي تضم أكبر نسب من الأميركيين الهنود وسكان ألاسكا الأصليين بين عدد سكانها فهي ألاسكا (18 بالمئة من مجمل السكان) وأوكلاهوما (11 بالمئة) ونيو مكسيكو (10 بالمئة).

وفي الولايات المتحدة 561 قبيلة هندية أميركية تعترف بها الحكومة الفدرالية. وقد وجد إحصاء السكان للعام 2000 أن أكبر هذه القبائل هما قبيلتا الشيروكي والنافاهو.

ولغة النافاهو هي اللغة الأميركية الهندية الأكثر استخداماً، ويستخدم حوالى ربع أفراد القبيلة لغة أخرى غير اللغة الإنجليزية في منازلهم، وهي أعلى نسبة بين جميع القبائل. ومن المؤسف أن نصف اللغات الهندية الأميركية الثلاثمئة التي كانت معروفة في أميركا الشمالية انقرض ولم يعد هناك من يستعمله. (أنظر "كتاب دراسي عن قبيلة "نافاهو" يهدف إلى الحفاظ على ثقافتها ولغتها.")

وقد وجدت دارسة أجرتها أخيراً منظمة بابلك أجندا، وهي منظمة أبحاث لاستطلاع الرأي العام، أن الأميركيين من غير الهنود يكادون لا يعرفون شيئاً عن الثقافة الأميركية الهندية النابضة بالحياة والنشاط الموجودة اليوم. وكان هناك إجماع في الرأي بين الهنود الأميركيين وغير الهنود الأميركيين الذين استطلعت الدراسة آراءهم على ضرورة القيام بمزيد من التوعية بتاريخ وثقافة الهنود الأميركيين.

وكانت ولاية نيويورك أول ولاية أميركية تخصص يوماً لإظهار التقدير لأهمية الهنود الأميركيين في تاريخ الولايات المتحدة، وذلك في العام 1916. ولم يتم استحداث شهر التراث الهندي الأميركي القومي إلا في العام 1990 بناء على قرار مشترك بين مجلسي الكونغرس أقره الرئيس جورج إتش. دبليو. بوش، والد الرئيس الحالي.

ويصدر رئيس الولايات المتحدة في كل عام إعلاناً بهذه المناسبة، كما فعل الرئيس جورج دبليو. بوش هذا العام.

استحداث شهر التراث الأميركي الهندي

تتوفر لدى مكتب شؤون الأميركيين الهنود في وزارة الداخلية الأميركية بعض المعلومات العامة عما أصبح احتفالاً سنوياً بثقافة وإسهامات الأميركيين الهنود وسكان ألاسكا الأصليين.

لقد تحول ما بدأ في بداية القرن العشرين كجهد للحصول على يوم لإظهار التقدير للمساهمات المهمة التي قدمها الأميركيون الأوائل لإقامة ونمو الولايات المتحدة إلى تخصيص شهر كامل لذلك الغرض.

وكان من أوائل المنادين بتخصيص يوم للهنود الأميركيين شخص يدعى آرثر سي. باركر، وهو هندي من قبيلة سنيكا، كان يشغل منصب مدير متحف الفنون والعلوم في روتشستر، بولاية نيويورك. وقد أقنع كشافة أميركا بتخصيص يوم "للأميركيين الأوائل" وقاموا بتخصيص مثل ذلك اليوم في ثلاث سنوات متوالية. وفي العام 1915، وافق مجلس رابطة الهنود الأميركيين خلال اجتماعه السنوي في لورنس، بولاية تكساس، رسمياً على خطة خاصة بيوم الهنود الأميركيين. وأصدر المجلس تعليماته إلى رئيسه، القس شيرمان كوليدج، وهو من قبيلة أراباهو، بدعوة البلد إلى تخصيص ذلك اليوم. وقد أصدر كوليدج بياناً في 28 أيلول/سبتمبر، 1915، أعلن يوم السبت الثاني من كل شهر أيار/مايو من كل عام يوم الهنود الأميركيين وتضمن أول التماس رسمي للاعتراف بالهنود الأميركيين كمواطنين.

وكان ريد فوكس جيمز، وهو هندي من قبيلة بلاكفوت، قد تنقل على حصانه في العام السابق لإصدار ذلك الإعلان من ولاية إلى أخرى سعياً وراء الحصول على موافقتها على تخصيص يوم لتكريم الهنود الأميركيين. وقام في 14 كانون الأول/ديسمبر، 1915، بتقديم موافقات 24 حكومة ولاية في البيت الأبيض. إلا أنه لا يوجد أي سجل يشير إلى أنه تم إعلان تخصيص مثل ذلك اليوم قوميا.

وقد تم الإعلان عن "يوم الهنود الأميركيين" لأول مرة في ثاني يوم سبت من شهر أيار/مايو من العام 1916، عندما أعلنه حاكم ولاية نيويورك تشارلز إس. ويتمان. وتحتفي عدة ولايات بذلك اليوم في رابع يوم جمعة من شهر أيلول/سبتمبر. وقد خصص المشرعون في ولاية إلينوي، على سبيل المثال، مثل هذا اليوم في العام 1919. وقامت عدة ولايات بتصنيف عيد كولومبوس كعيد الهنود الأميركيين، واستمر الاحتفال به بدون أي إقرار له كعيد قومي قانوني.

وفي العام 1990، وافق الرئيس جورج إتش. دبليو. بوش على قرار مشترك اتخذه مجلسا الشيوخ والنواب يخصص شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1990 "الشهر القومي للتراث الهندي الأميركي." وأصبح يتم إصدار بيانات مماثلة سنوياً منذ العام 1994.

راجع موقع مكتب إحصاء السكان على الشبكة العنكبوتية للاطلاع على بيان حقائق حول شهر تراث الهنود الأميركيين وسكان ألاسكا الأصليين وللحصول على معلومات إضافية عن السكان الهنود الأميركيين وسكان ألاسكا الأصليين.

ولدى مكتبة الكونغرس موقع مكرس لشهر التراث الأميركي. الهندي ويتضمن مشروع تاريخ المحاربين القدامى التابع للمكتبة دليلاً خاصاً بالمحاربين القدماء من الهنود الأميركيين وسكان ألاسكا الأصليين، بالإضافة إلى مقابلات مع كيث ليتل وميريل ساندوفال، وهما من قبيلة نافاهو، وقد خدما في مشاة البحرية الأميركية في الحرب العالمية الثانية بوصفهما "ناطقين بالشيفرة"، وهي صفة كانت تطلق على الهنود الأميركيين ممن يتكلمون لغة مشفرة مستنبطة من لغتهم القبلية ويرسلون الرسائل المشفرة بها للقوات المسلحة الأميركية، مما كان يعني أنه لا يمكن فك رموز تلك الشيفرة نظراً لجهل العدو بلغة نافاهو.

كما يمكن الحصول على مزيد من المعلومات من خلال الرجوع إلى موضوع تاريخ وثقافة الأميركيين الهنود على موقع أميركا دوت غوف، والرجوع إلى موقع مكتب الشؤون الهندية في وزارة الخارجية. ويتوفر على موقع السفارة الأميركية في برلين العديد من مصادر المعلومات عن سكان أميركا الأصليين.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي