01 أيار/مايو 2008

بقلك أندرو سي. سبيروبولوس
"لا يجوز للكونغرس سن قانون يتعلق بإقامة دين أو يحظر ممارسة شعائر أي دين ..."
عندما يعتقد المواطنون أن قانوناً ما ينتهك هذا المبدأ في الدستور الأميركي، يلجأون إلى المحاكم المعيّنة دستورياً بمثابة حرس لهذه المبادئ. ويتحدى المواطنون القانون في حال قيامه بما هو محظور من حيث إقامة دين ما أو تقييد ممارسة الشعائر الدينية بحرية. ويتعين على المحكمة أن تُقرر ما إذا كانت القوانين السارية قد حادت عن هذا المبدأ الأساسي بالحرية الدينية.
طلبت المجلة الإلكترونية، يو إس آي جورنال، من أندرو سي. سبيروبولوس، أستاذ القانون ومدير مركز دراسة القانون الدستوري للولايات ونظام الحكم في كلية الحقوق بجامعة أوكلاهوما سيتي، إعداد مسودة لعدد من القضايا القانونية الافتراضية المتعلقة بمادة إقامة دين وحرية ممارسة الشعائر الدينية. وقد استنبط سبيروبولوس أماكن وأشخاصاً خياليين لكل واحدة من هذه القضايا. كما حدد مجموعة من الوقائع، ووصف الحجج القانونية لكل من المدعي والحكومة على حدٍ سواء، واقترح حكماً محتملاً قد تصدره المحكمة في تلك القضية المعيّنة. وفي حين أن هذه "الأحكام" ما هي سوى تفسيرات لِما قد تقوله المحكمة، لكنها تستند إلى قرارات فعلية اتخذتها المحاكم. وعند قراءة هذه السيناريوهات بمجموعها، نجد أنها تلخص الخطوط غير الدقيقة، ولكن الحقيقية، بين عمل الحكومة المسموح به وغير المسموح به عندما يتعلق الأمر بالقضايا الدينية.
السيناريو 1
الوقائع: يمارس وليام ديفيس شعائر أحد أديان الهنود الأميركيين، سكان أميركا الأصليين. ويفرض أحد أهم الطقوس المقدسة لهذا الدين استعمال أحد المخدرات. ولكن حيازة هذا المخدر يُشكِّل جريمة خطيرة وفقاً لقوانين ولاية وست ماونتين التي يقطنها ديفيس. وعندما اكتشف صاحب العمل الذي يعمل لديه ديفيس أنه يستعمل المخدر كجزء من شعائر عبادته الدينية، طرد ديفيس من عمله. ولأن ديفيس طرد من وظيفته بسبب قيامه بعمل غير قانوني، حرمته ولاية وست ماونتين من الاستفادة من المساعدات المعتادة التي تقدمها الولاية لمن يفقد وظيفته. فرفع ديفيس قضية ضد ولاية وست ماونتين لإجبارها على منحه هذه المساعدات لأنه يعتقد أن دستور الولايات المتحدة لا يسمح لولاية وست ماونتين أن تقرر أن استعمال هذا المخدر للعبادة الدينية أمر غير شرعي مخالف للقانون.
حجة المدعي: يجادل ديفيس أن الولاية، من خلال حرمانه من المساعدات التي يستحقها، قد قيدت عن خطأ حقه في حرية ممارسة شعائره الدينية التي تضمنها أحكام التعديل الأول للدستور الأميركي. ويجادل أن القانون الذي لجأت إليه الولاية لتبرير حرمانه من مساعدات البطالة، وهو قانون يُجرّم حيازة المخدر، ينتهك الدستور لأنه يجعل من الصعب عليه، إن لم يكن من المستحيل، ممارسة دينه. فالقانون يفرض على ديفيس إما انتهاك قواعد دينه أو الدخول إلى السجن بسبب انتهاك قانون المخدرات. ويدفع ديفيس أيضاً أن الدستور لا يسمح للولاية بأن تمنع أي شخص من ممارسة معتقده الديني إلاّ إذا: (1) كان لدى الولاية سبب هام جداً، و(2) إذا كان القانون السبيل الوحيد أمام الولاية لتحقيق هدفها. وفي هذه الحالة، يجادل ديفيس أن الولاية لا تملك سبباً وجيهاً لوقفه عن استعمال المخدر في عبادته الدينية. فهو لا يسبب أي أذى لا لنفسه ولا لأي شخص آخر، ولا يستعمل المخدر بنفس الطريقة التي يستعملها به شخص يتعاطى المخدرات للمتعة؛ كما أنه لا ينوي بيع المخدر إلى أي شخص آخر. وبعبارة أخرى، لا تستطيع الولاية أن تبين منطقية تطبيق هذا القانون على ديفيس. ولا يسمح الدستور للولاية بأن تعاقبه ما لم يكن هناك سبب مفحم لتقييد حريته الدينية.
حجة الحكومة: تجادل الحكومة بأنها لا تصادر حق ديفيس في ممارسة دينه بحرية. فالقانون الذي يحرّم حيازة المخدر لا ينطبق فقط على المتدينين، بل ينطبق على كل فرد. وتدفع الولاية بأنها لديها السلطة الدستورية لفرض الالتزام بهذا القانون على ديفيس طالما أنها تفرض على كل فرد الالتزام به سواء كان متديناً أم غير متدين. وتدفع الولاية بأنها لا تحتاج إلى إثبات أن لديها سبباً هاماً جداً لوجود القانون، وأن القانون هو السبيل الوحيد لتحقيق ذلك الهدف. وتدفع بأن كل ما عليها إثباته هو وجود سبب شرعي ما لوجود ذلك القانون، وهي تقدم أحد هذه الأسباب: سيكون من الأسهل على الحكومة أن تطبق قوانينها الخاصة بمكافحة الاستعمال غير الشرعي للمخدرات إن لم تكن مضطرة للنضال في سبيل تدبر أمر منح استثناءات لأشخاص مثل ديفيس، يعتقدون أن لديهم سبباً وجيهاً لانتهاك القانون.
الحكم المحتمل: في هذه القضية، ستحكم المحكمة على الأرجح لصالح الولاية. وستؤكد المحكمة على الأرجح أنه حتى ولو كان تطبيق القانون يجعل من الصعب، وربما من المستحيل تقريباً، على شخص ممارسة طقوسه الدينية، فإن الدستور لا يعطي الشخص المتدين الحق في مخالفة القانون. وطالما كان القانون مفروضاً على كل شخص، متدين أو غير متدين، ويطبق بصورة عادلة ضد أي فرد ينتهك القانون، تستطيع الولاية عند ذلك أن تطبق القانون على الشخص المتدين في حال كانت تستطيع أن تُبيّن بوضوح أي سبب معقول لوجود القانون. وبعبارة أخرى، إن الولاية غير مضطرة لاستثناء أشخاص متدينين من أحكام قانون غير مُتحيّز.
السيناريو 2
الوقائع: كنيسة الأخوية الجديدة (نيو أوردر) تمارس الدين الطوباوي. وتشمل طقوسها الدينية التضحية بالحيوانات، بما في ذلك الحمام، والدجاج، والماعز، والخراف. والتضحية بالحيوانات جزء مهم من الطقوس الدينية للكنيسة الطوباوية، بما في ذلك في شعائر الأسرار المقدسة، وتكريس أعضاء وكهنة جدد، وإقامة الصلوات لشفاء المرضى، وفي احتفالها الديني السنوي. وقد عبّر العديدون من سكان مدينة بالم ليف، حيث تود الكنيسة أن تُقيم مركزها، عن قلقهم من ممارسة الكنيسة للتضحية بالحيوانات. وهم يعتبرون هذه الممارسة كريهة ومقلقة ويعتقدون أنها يمكن أن تضر بالصحة العامة. وقد طلبوا من إدارة المدينة أن توقف الكنيسة عن التضحية بالحيوانات. وأصدرت المدينة قانوناً يجعل من قتل الحيوانات عملاً غير قانوني، في حال كان ذلك يُشكِّل جزءاً من طقس أو احتفال ديني وليس لغرض الغذاء أو الملبس أو الرياضة أو التجارب العلمية أو لمحاربة الأوبئة. ورفعت الكنيسة دعوى ضد المدينة لمنعها من التدخل في شؤون طقوسها الدينية.
حجة الكنيسة المدعية: تعتقد الكنيسة أن القانون المحلي لمدينة بالم ليف الذي يمنع ذبح الحيوانات يَحرم أعضاءها من حقهم في حرية ممارسة شعائرهم الدينية الذي يضمنه لهم الدستور. وتقول إن القانون لا يعامل الأشخاص المتدينين وغير المتدينين بصورة متساوية. وفي حين أن القانون المحلي يبدو، من الناحية السطحية، وكأنه ينطبق على كل فرد، فإن القراءة المتعمقة له تكشف أنه ينطبق في الواقع على الأشخاص المتدينين فقط. فالمتدينون وحدهم هم الذين يقتلون الحيوانات كجزء من طقس أو احتفال ديني، وهذا النوع من قتل الحيوانات فقط هو وحده الذي اعتبر غير قانوني. والعديد من الأشكال الأخرى لذبح الحيوانات، كقتلها من أجل الغذاء وصيدها كرياضة تعتبر غير مُحرَّمة. ومن الواضح أيضاً أن المدينة أصدرت هذا القانون لمنع الناس من ممارسة دينهم الطوباوي. وقد تبنت القانون فقط استجابة للشكاوى العدائية المقدمة من مواطنين آخرين في المدينة. ويفرض الدستور على الحكومة، كحد أدنى، عدم التمييز بين المواطنين المتدينين وغير المتدينين وعدم العمل عن قصد بشكل عدائي تجاه أي دين مُعيّن. وفي قضية بالم ليف، يمكن أن يتهم شخص بجريمة لممارسة شعائره الدينية في حين أن شخصاً آخر يرتكب نفس العمل لأسباب غير دينية لا يتهم بارتكاب جريمة. وإذا تعاملت الحكومة مع أشخاص متدينين بصورة مختلفة عن تعاملها مع أشخاص غير متدينين، يجب أن يكون لديها سبب مهم جداً لذلك. وفي هذه القضية لا يوجد فَرق حقيقي بين ذبح حيوان على يد أشخاص متدينين أو على يد أي شخص آخر.
حجة الحكومة: تدفع المدينة بأن القانون غير موجّه ضد أشخاص متدينين ولا يعاملهم بصورة غير متساوية مع معاملته للآخرين. فالقانون ينطبق على كل فرد، أكان متديناً أم لا، يذبح حيوانات كجزء من طقس أو احتفال، علماً أن هناك عدداً كبيراً من هذه الاحتفالات غير الدينية. والصيادون الذين يقتلون الحيوانات لممارسة هواية الصيد أو الجزارون الذين يذبحون الحيوانات للغذاء، يقتلون الحيوانات لغرض عملي، وليس كجزء من احتفال معين. يختلف هذا الأمر عن الذبح الاحتفالي، ولذلك يمكن، بل يجب أن يتم التعامل معه بصورة مختلفة بموجب القانون. ولا يحرم فرد من حقه الدستوري في حرية ممارسة دينه إذا كان القانون يطبق بصورة متساوية على كل فرد متدين أو غير متدين. وهذه هي حقيقة الأمر رغم أن القانون يجعل من الصعب على الفرد ممارسة معتقداته الدينية.
الحكم المحتمل: هنا من المحتمل أن تحكم المحكمة لصالح الكنيسة الطوباوية. فرغم أنه يبدو أن القانون ينطبق على كل فرد بغض النظر عن الدين الذي يؤمن به أو عدم إيمانه بأي دين، إلا أنه من الواضح أن القانون لا يعامل الأشخاص المتدينين وغير المتدينين بالتساوي. وقد وضع القانون عن قصد بحيث ينطبق على الأشخاص المتدينين الذين يذبحون حيوانات كجزء من ممارسة طقوسهم الدينية، في حين يستَثنى منه كل فرد يذبح حيواناً لأسباب أخرى. ويحرم الفرد من حقه في حرية ممارسة شعائره الدينية عندما تعامله الحكومة بصورة مختلفة عن الأشخاص غير المتدينين، ما لم تظهر الحكومة: (1) أنه يوجد سبب مهم جداً لوجود القانون و(2) أن القانون ضروري تماماً لتحقيق ذلك الهدف. وفي هذه الحالة، لا تنطبق الأسباب الخاصة بتقييد أو منع ذبح الحيوانات بصورة متساوية على الأشخاص المتدينين وغير المتدينين، والتفسير الوحيد المعقول لهذا التمييز هو معاداة الحكومة للدين الطوباوي.
السيناريو 3
الوقائع: ميشيل ريفرز في الرابعة عشرة من عمرها تخرّجت مؤخراً من مدرسة متوسطة (إعدادية) عامة. وتقيم هذه المدرسة احتفالاً لتكريم الطلاب المتخرجين. وهذه الاحتفالات مهمة جداً بوجه عام للطلاب المتخرجين وأهلهم. وقد دعت المدرسة كاهناً للصلاة في بداية ونهاية حفل تخرج ريفرز. وأشارت الصلاة فقط إلى الله بصورة عامة، ولم تشر إلى معتقدات دين معين حول الله. ولم يُطلب من الطلاب الصلاة أو الوقوف خلال تأدية الصلاة. كما لم يطلب من الطلاب أيضاً حضور الحفل كشرط للتخرج. وقد رفعت ريفرز قضية ضد المدرسة لأنها تعتقد أن الدستور لا يسمح لمدرسة عامة/حكومية (تابعة للولاية) أن ترعى صلاة في احتفال تخرج.
حجة المدعية: تدفع ريفرز بأن المدرسة (وهي مؤسسة حكومية) برعايتها الصلاة انتهكت التحريم الذي نص عليه التعديل الأول للدستور بالنسبة لإقامة أي دين. وهي تدفع بأن الحكومة تفعل ذلك في أي وقت تظهر فيه أعمالها أنها تؤيد حتى الدين عموماًً على حساب انعدام الدين، أو عندما تقدم أي دعم لنشر الدين. وفي هذه الحالة، من خلال تقديم الصلاة في الاحتفال، تظهر الحكومة أنها تؤيد الدين وتشير إلى استعدادها لدعمه. بالإضافة إلى ذلك، تقيم الحكومة الدين من خلال إرغام ريفرز على الصلاة، أو على الأقل إظهار احترامها لمعتقدات معينة لا تؤيدها. ولا يجوز للحكومة أن تجعل حضورها الحفل،وهو حدث مهم في حياتها، مشروطاً بإبداء احترامها للدين.
حجة الحكومة: تدفع المدرسة بأن ريفرز غير مجبرة على إظهار مساندتها أو حتى احترامها للدين. ولا يفرض عليها حضور الحفل، وفي حال حضوره، لا يفرض عليها أن تصلي أو حتى أن تقف عندما يصلي الآخرون. وتدفع المدرسة بأنها لا تساند أو توافق على الدين بصورة غير قانونية. إنها فقط تتيح الفرصة لأولئك الذين يحضرون الاحتفال، إذا رغبوا وكانوا يؤمنون بذلك، للتعبير عن معتقدهم الديني. وقد وفرت المدارس وفروع حكومية أخرى هذه الفرص للصلاة منذ نشوء الدولة، ولن يقول سوى القليل فقط من الناس أن هذه الممارسات التاريخية تجبر الناس على أن يكونوا متدينين أو أنها تقدم دعماً ملموساً للدين.
الحكم المحتمل: في هذه القضية قد تحكم المحكمة لصالح ريفرز. فلا يجوز أن تجبر الحكومة ريفرز على الاختيار بين حضور حفل تخرجها، وهو حدث مهم في حياتها، وبين إجبارها على التعبير عن احترامها لمعتقدات لا تُشارك فيها. ومن غير الواقعي توقع قيام ريفرز، وهي قاصرة، بمواجهة استياء زملائها منها لرفضها الوقوف أو البقاء خلال تأدية الصلاة في الاحتفال. لذلك سوف تبدو لكل شخص حاضر في الاحتفال وكأنها تصلي أو على الأقل تحترم أهمية الصلاة. ولا يسمح الدستور للولاية بفرض الدين على غير المؤمنين به. وبالإضافة إلى ذلك، لا تستطيع الحكومة استعمال سلطتها ومواردها لنشر أو تشجيع الإيمان بالأديان. ومن خلال رعاية صلاة في احتفال عام، تقول الحكومة لأولئك الحاضرين إنها تعتقد بأن الدين مهم وجيد. وعندما ترسل الحكومة هذه الرسالة التي تُعبّر عن تأييدها للمعتقد الديني فإنها تقيم الدين وبذلك تنتهك أحكام الدستور.
السيناريو 4
الوقائع: تحيط بمبنى كابيتول الولاية في مدينة متروبوليس، نيو هدسون، حديقة عامة كبيرة تملكها الولاية وتحتوي على عدة نُصب. أحد هذه النُصب هو نصب حجري يرتفع مترين، كُتبت عليه الوصايا العشر. ويقع هذا النصب بين مبنى الكابيتول، مقر الهيئة التشريعية للولاية والمبنى الذي يشكل مقر المحكمة العليا في الولاية. وتشير الكتابة الموجودة على النصب إلى أنه قُدِّم للولاية من جانب مجموعة من المواطنين منذ أكثر من 40 سنة. ويمر هنري منكن، أحد سكان متروبوليس، بشكل متكرر أمام هذا النصب في طريقه إلى مكان عمله. ولا يتبع منكن أي معتقد ديني معيّن وهو يشعر بالغضب لأن نصباً تملكه وتصونه الولاية يعبر عن دعم لمعتقدات دينية معينة. ولذا يرفع قضية ضد الولاية لإجبارها على إزالة النصب.
حجة المدعي: يدفع منكن بأن ولاية نيوهدسن، من خلال إقامة نصب يحمل رسالة دينية على أملاك تملكها وتديرها الولاية، تقيم الدين انتهاكاً لنصوص التعديل الأول للدستور. ويجادل بأن أي شخص عاقل يمر عبر الحديقة العامة، وهي من أهم المناطق العامة في الولاية، ويقرأ ما كُتب على النصب سوف يستنتج أن ولاية نيو هدسون تدعم المعتقدات الدينية المعبر عنها في الوصايا العشر. ويدفع منكن بأن الدستور لا يسمح للحكومة باستعمال سلطتها ومواردها لتأييد أو لنشر معتقدات دينية مُعينة ويصر على وجوب إزالة النصب من الأملاك العامة.
حجة الحكومة: تدفع الولاية بأنه ما من شيء مرتبط بالنصب يعكس جهداً تبذله الولاية في إقامة أي دين. ولا يثبت النصب أن ولاية نيوهدسن تحاول أن تفرض الدين على مواطنيها أو حتى أنها تدعم الدين. والنصب الموجود في حديقة عامة تضم ما يزيد عن 30 نصباً آخر يعبر فقط عن الواقع التاريخي بأن المعتقدات الواردة في الوصايا العشر كانت مهمة جداً للناس الذين أسسوا الولاية. ومعظم الأفراد الذين يمرون عبر الحديقة العامة ويقرأون ما كتب على النصب يعتبرونه مجرد واحد من النصب العديدة التي تُشير إلى شيء مهم في تاريخ نيو هدسون. وهم لا يعتبرون أن النصب يعبر عن أية رسالة حول ما تعتقده ولاية نيو هدسون الآن حول الدين. وتدفع الحكومة بأنه ليس في النصب ما ينتهك القانون وينبغي أن يظل في مكانه.
الحكم المحتمل: في هذه القضية، على الأرجح أن تحكم المحكمة لصالح الولاية. فالنصب لا يعبر عن إيمان بالدين ولا عن دعم للدين، بل إنه يعطي إفادة حول أهمية المعتقد الديني في تاريخ ولاية نيو هدسون. ويعتقد معظم الناس أن النصب يعبر عن رسالة تاريخية وليست دينية لوجوده في منطقة تحيط به فيها نصب ومعالم أخرى تعبر أيضاً عن رسائل تاريخية. ومن الواضح أيضاً أن معظم الناس الذين شاهدوا النصب لا يعتقدون بأن الحكومة تفرض رسالة دينية عليهم لأن النصب موجود هناك منذ سنوات عديدة، بدون أن تصدر أي شكاوى حوله. إنه مقبول من قبل سكان الولاية كجزء من تاريخهم ولذلك لا يمكن اعتباره محاولة من جانب الحكومة لإقامة الدين منتهكة بذلك أحكام الدستور.
الآراء المُعبّر عنها في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسات حكومة الولايات المتحدة.