01 أيار/مايو 2008
بقلم جون في. هانفورد الثالث
تعتبر الحرية الدينية حق من حقوق الإنسان التي لا يجوز انتهاكها وفقاً للاتفاقيات الدولية، وتعمل الولايات المتحدة على حماية هذه الحقوق في جميع أنحاء العالم.
جون هانفورد هو السفير المتجول للحرية الدينية الدولية لدى وزارة الخارجية الاميركية.
الحرية الدينية هي حق أساسي مكرس في التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة ومتجذر بعمق في تاريخنا وشخصيتنا القومية. إلا أنه من الجدير بالذكر أن الاهتمام الأميركي بالحرية الدينية لا يتوقف عند حدود بلدنا. فالولايات المتحدة تلتزم بتعزيز وحماية الحرية الدينية في جميع أنحاء العالم نظراً لإدراكها بأن هناك العديد من المواطنين عبر مختلف أصقاع العالم الذين تحرمهم حكوماتهم حق حرية المعتقد، والممارسة، والعبادة.
وقد تم الاعتراف بالحرية الدينية منذ زمن طويل في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، كحق من حقوق الإنسان التي لا يجوز انتهاكها. وتعمل الولايات المتحدة على أساس هذا الإجماع العالمي على تشجيع جميع الحكومات على تأييد هذه الالتزامات الدولية المشتركة بدون تأييد اعتماد مقاربة أميركية محددة لهذه المسألة.
في العام 1998، وافق الكونغرس بالإجماع على قانون الحرية الدينية الدولية. وقد ساهم هذا القانون في تعزيز ما كان يعتبر تاريخياً أولوية ذات شأن في السياسة الخارجية الأميركية، ووفر أدوات جديدة للدفاع عن الحرية الدينية وحمايتها. ووفقاً لذلك، تعمل الولايات المتحدة على تعزيز الحرية الدينية لجميع الأديان والطوائف عبر تشجيع التقيد بالمعايير الدولية، وإدانة انتهاكات الحرية الدينية، ودعم الحرية الدينية كحق أساسي لجميع الشعوب.
وقد استحدث هذا القانون مركز السفير المتجول للحرية الدينية الدولية ومكتب الحرية الدينية الدولية في وزارة الخارجية الأميركية. وهكذا أصبحنا نقوم معاً برصد الاضطهاد والتمييز الديني في العالم ونضع سياسات وبرامج لتعزيز الحرية الدينية. ونقوم بإنجاز ذلك من خلال العمل مع السفارات الأميركية، والمسؤولين الأجانب ، ومجموعات الحقوق الدينية وحقوق الإنسان لمواجهة الإجراءات التي تتخذها الحكومات وتعيق قدرة المواطنين على ممارسة معتقداتهم بحرية.
ومن بين الأدوات الهامة لتحقيق ذلك التقرير السنوي للحرية الدينية الدولية الذي يفرض إصداره الكونغرس الأميركي. وتلخص هذه الوثيقة في كل عام أوضاع الحرية الدينية في أكثر من 195 بلداً، ويصل عدد صفحاتها إلى أكثر من 800 صفحة. وقد صدر تقرير العام 2008 في شهر أيلول/سبتمبر. ويمكن الاطلاع على تقرير هذه السنة وتقارير الأعوام الماضية على العنوان http://www.stage.gov/drl/irf، وعلى مواقع الكثير من السفارات الأميركية على الشبكة العنكبوتية، حيث تكون مترجمة إلى لغة البلد الذي توجد فيه السفارة.
ويوجه المكتب أيضا اهتماماً خاصاً للمعاملة التي تلقاها الأقليات الدينية. ونحن نشجع البلدان على التوقف عن التمييز ضد السكان من الأقليات الدينية وعلى السماح للأقليات بالتسجل والعمل علناً في بلدان مثل روسيا وتركمستان ومصر وإندونيسيا وباكستان. وفي العراق، أيد المكتب إشراك الأقليات الدينية بنسبة أكبر في العملية السياسية كما حث حكومات في آسيا وأوروبا، وفي أماكن أخرى من العالم، على احترام الحريات الدينية للأقليات المسلمة من بين سكانها.
وقد تَصادف تاريخ إصدار التقرير السنوي للحرية الدينية العالمية 2007، مع تاريخ احتفال ديانتين في الولايات المتحدة بعيدين من أعيادهما في نفس الوقت. وقد ذكر احتفال المسلمين بعيد رمضان واليهود بعيد رأس السنة اليهودية الأميركيين بالتقاليد المشتركة التي نعتز بها في العبادة بحرية واحترام.
وكما قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس آنذاك، "من خلال علاقاتنا الثنائية وعملنا في المنتديات الدولية ومباحثاتنا الكثيرة الجارية حول هذه المسألة مع الناس في مختلف أنحاء العالم، سوف تستمر الولايات المتحدة بالعمل على تعزيز الحرية الدينية وتعزيز التسامح وبناء عالم يعمه مزيد من السلام والأمن للبشر من جميع الأديان والمعتقدات."