12 أيار/مايو 2008
جوائز تراث الأسر السنوية تحتفي بالمهاجرين وسلالاتهم
بداية النص
واشنطن، - حوالى 40 بالمئة من الأميركيين تقريبا يمكنهم تعقب أسلافهم إلى مهاجرين مروا عبر مركز الهجرة الشهير بجزيرة إليس القريبة من مدينة نيويورك بين العامين 1892 و1954.
وبين هؤلاء المهاجرين مؤلف وملحن الأغاني إرفنغ برلين، الذي وصل قادما من روسيا في العام 1893 حين كان في سن الخامسة، والممثل الكوميدي بوب هوب الذي هاجر من إنجلترا في العام 1908 حين كان في الرابعة من عمره.
في كل عام، تكرم جوائز تراث أسر جزيرة إليس إنجازات المهاجرين مثل برلين وهوب وأول وزيرة امرأة للخارجية الأميركية مادلين أولبرايت التي ولدت في تشيكوسلوفاكيا وتجنست بالجنسية الأميركية في العام 1957.
كما تكرّم الجوائز سلالات المهاجرين الذين مروا عبر جزيرة إليس، كوزير الخارجية الأميركي السابق كولين باول، وهو ابن مهاجرين جاؤوا من جاميكا، والمخرج السينمائي مارتن سكورسيزي الذي قدم جداه من جزيرة صقلية الإيطالية.
تقع جزيرة إليس عند مصب نهر هدسون في ميناء نيويورك، وكانت أول نقطة دخول لملايين المهاجرين الذين وصلوا على متن سفن بخارية بحثا عن الفرص العظيمة والحرية التي آمنوا بأن الولايات المتحدة قادرة على تقديمها. وأصبح تمثال الحرية الذي بات الأيقونة المعبرة عن فتح أميركا ذراعيها للمهاجرين من كل أنحاء العالم، والذي يقع على جزيرة الحرية قرب جزيرة إليس، رمزا للحرية والديمقراطية، وكان في معظم الأحيان أول صورة يراها المهاجرون عندما تقترب سفينتهم من الميناء.
قام مسؤولو الهجرة في السابع عشر من نيسان/إبريل 1907 بالإجراءات المتعلقة بدخول أكبر عدد من المهاجرين في جزيرة إليس في يوم واحد، وهو 11,747 مهاجرا. واحتفاء بتلك المناسبة، حددت مؤسسة جزيرة إليس يوم السابع عشر من نيسان/إبريل كـ "يوم تاريخ أسر جزيرة إليس"، وافتتحت مركز تاريخ هجرة الأسر الأميركية في العام 2001.
كما أن المؤسسة – التي أقيمت في العام 1982 لجمع الأموال والإشراف على عمليات الترميم والتجديد التاريخية لتمثال الحرية وجزيرة إليس – أوجدت جوائز تراث أسر جزيرة إليس احتفاء بجزيرة إليس "كالبوابة الذهبية لأميركا للسبعة عشر مليون مهاجر الذين وطأت أقدامهم التراب الأميركي هناك"، وفقا لموقعها الإلكتروني. وتقام حفلة توزيع الجوائز كل عام في السابع عشر من نيسان/إبريل.
ومما قاله لي أياكوكا، الرئيس المؤسس لمؤسسة جزيرة إليس في العام 2004 "يا له من شيء رائع أن تتحدّر من هذا النسب للمهاجرين، المتأصل في الأحلام والشجاعة والتحمل. إنه نسب يدعو إلى الفخر".
قدمت جوائز تراث أسر جزيرة إليس الأول في العام 2001 لأسرة إرفنغ برلين ولثلاثة مهاجرين لجزيرة إليس جاؤوا إلى أميركا حين كانوا أطفالا، وهم مارينوس دينوير البالغ من العمر 103 سنوات من هولندا، وفيليسيتا (غاباشيا) سالتو، البالغة من العمر 86 عاما من إيطاليا، وسيمور ريكسايت البالغ من العمر 88 عاما من بولندا، والذي أصبح نجم مسرح في نيويورك.
وكرّم بوب هوب في العام 2003، قبل وفاته ببضعة أشهر.
وشمل المكرّمون في العام 2008 المؤلفة ماري هيغنز كلارك التي هاجر والدها من إيرلندا في العام 2006، وأسرة فوربس المتحدرة من المهاجر الإسكتلدي بي سي فوربس مؤسس أقدم مجلة أعمال رئيسية في البلاد، وهي مجلة فوربس، ووزيرة الصحة والخدمات الإنسانية السابقة دونا شلالا، التي جاء جداها لأبيها من لبنان في العام 1900، والكوميدي ميل بروكس، وهو ابن مهاجر من النمسا.
وتسلم المكرّمون نسخة داخل إطار لبيان السفينة الأصلية بأسماء ركابها يوثق وصول أفراد أسرهم إلى أميركا. وقال لي أياكوكا – وهو ابن مهاجرين إيطاليين – في حفلة توزيع الجوائز "كل واحد من هؤلاء المكرّمين، من أبناء وبنات جزيرة إليس، يمثل سبب إعجابي بالأميركيين أكثر من سواه، وهو الاندفاع نحو النجاح، حتى في وجه المحن والصعوبات، والقيادة والإبداع لشق طريقهم."
وشمل بعض المكرمين الآخرين الكاتب فرانك مكورت الحائز على جائزة بوليتزر، والذي ولد في نيويورك ولكنه أمضى طفولته في إيرلندا، ولاعب البيسبول الشهير يوغي بيرا، وهو ابن مهاجرين إيطاليين، وموري غيل- مان الحائز على جائزة نوبل، والذي هاجرت أسرته من أوكرانيا، ومايك كريزوسكي مدرب فريق كرة السلة بجامعة ديوك، والذي عين مدربا لفريق كرة السلة الأميركي القومي للألعاب الأولمبية في بكين في العام 2008. وقد هاجر جده من بولندا.
وأسست جائزة أخرى في العام 2005، وهي جائزة تأهيل أميركا بالسكان، لتكريم المهاجرين الذين وصلوا إلى ميناء عبور مختلف عن جزيرة إليس. وكان أول من تلقوا تلك الجائزة أي إم بيي الذي هاجر من الصين في العام 1935 ليدرس الهندسة المعمارية. وقام بتصميم أكثر من 60 مشروعا داخل الولايات المتحدة وخارجها. وكان بين المكرمين أيضا الفنانان كريستو وجون- كلود، اللذان هاجرا من بلغاريا وفرنسا، على التوالي، وخوزيه ناتوري مصمم الأزياء المولود في مدينة فيلادلفيا.
للحصول على مزيد من المعلومات عن مركز تاريخ الأسر ، وعن جوائز تراث الأسر، وهي متوفرة على الموقع الإلكتروني لمؤسسة تمثال الحرية – جزيرة إليس. ويمكن للأفراد البحث في ملفات الأرشيف التي تشتمل على أسماء الركاب وأعمارهم وتاريخ وصولهم إلى جزيرة إليس والسفينة التي نقلتهم وغيرها من المعلومات.
وجزيرة إليس وتمثال الحرية هما الآن من النصب التذكارية الأميركية. للمزيد عن جزيرة إليس، وعن تمثال الحرية، على الموقع الإلكتروني لخدمة المتنزهات القومية.
أنظر أيضا مقالة: "المهاجرون العرب لأميركا جزء من تاريخ جزيرة إليس"، ومقالة: "الهجرة والتاريخ الأميركي"، ومقالة من مجلة إلكترونية، بعنوان: وجه أميركا المتغير، وكذلك مقالة: دليل المواطن يعرف الأميركيين الجدد على رموز الأمة.
نهاية النص