01 أيار/مايو 2008
نشرة إذاعية مسجلة عبر الإنترنت تستعرض مواقف المتسابقين على منصب الرئيس الأميركي
واشنطن، الأول من أيار/مايو، 2008- في ما يلي تحديث لموضوع نشر من قبل في موقع أميركا دوت غوف:
بداية النص
تحتل قضية إصلاح سياسة أميركا فيما يخص الهجرة حيزا كبيرا من برنامج الرئيس بوش الداخلي خلال فترة ولايته الثانية. إذ إن اقتصاد أميركا والتنوع الاجتماعي فيها يقومان على مساهمات الأجيال المتعاقبة من المهاجرين. ورغم الفوائد التي يعود بها قبول الأجانب كطلبة وكمهنيين محترفين، إلا أن مشكلة الهجرة غير القانونية، وخصوصا عبر الحدود المكسيكية، تثير نقاشا حماسيا وعاطفيا في أميركا.
إذ لم تتمكن سياسة أميركا تجاه الهجرة من وضع حد لتدفق الهجرة غير القانونية. فأولئك الذين يحاولون دخول أميركا يفعلون ذلك على الرغم من المخاطر الكبيرة التي يتعرضون لها، وفي أغلب الأحيان يدفعون مبالغ طائلة للمهربين لمساعدتهم. وهذا يؤدي إلى انتهاكات حقوق الإنسان بحق المهاجرين غير الشرعيين واضطهادهم. وعندما يصبح هؤلاء المهاجرون داخل الولايات المتحدة، فإنهم يتعرضون أحيانا لرد فعل شعبي من قبل المواطنين الأميركيين. وفي بعض المناطق، تساهم الهجرة في تدني الأجور وتؤدي إلى تقليص عدد الوظائف المتاحة. وعلى الرغم من أن الخبراء الاقتصاديين يتفقون على أن الهجرة تعود بالنفع والفائدة على الاقتصاد الأميركي، غير أن بعض الشرائح السكانية في الولايات المتحدة تتكبد خسائر فادحة من جراء ذلك. ويؤجج الشعور المعادي للهجرة تزايد الإحساس بانعدام الأمن الاقتصادي والاجتماعي في العديد من المجتمعات الأميركية والجريمة المتصاعدة في الولايات الحدودية الجنوبية.
كما يخلق الجدل الدائر حول مسألة الهجرة إلى أميركا تحالفات سياسية لم يكن لها مثيل مقارنة بالقضايا الأخرى. وتحظى المستويات الحالية للهجرة بدعم وتأييد مؤسسات الأعمال التجارية التي تستفيد من العمالة الأجنبية الرخيصة، وجماعات الضغط العرقية التي تحاول زيادة قاعدتها السياسية، ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان التي ينصب تركيزها على حقوق الإنسان. ويضم أولئك الذين يسعون إلى الإصلاح والحد من تدفق المهاجرين الأشخاص الأهلانيين المتزمتين الذين يرون أن المهاجرين اللاتينيين يهددون الثقافة الأميركية الأنغلو-سكسونية وعلماء البيئة الذين يشخون سلبيات النمو السكاني المدمر وأولئك الذين يخشون من أن الهجرة تستحوذ على الوظائف من المواطنين الأميركيين. وتجعل الهجرة مؤيدي السوق الحرة في صراع مع المحافظين الثقافيين، وتجعل مؤيدي الحقوق المدنية في صدام مع علماء البيئة.
وقد باءت محاولة الرئيس بوش الرامية إلى إصلاح سياسة الهجرة بالفشل. فكيف يا ترى يتعامل المرشحون الحاليون للرئاسة مع هذه المسألة؟
تؤيد هيلاري كلينتون منح المهاجرين غير الشرعيين فرصة لتقديم طلب للحصول على حق الإقامة القانونية الدائمة في الولايات المتحدة. ولكن كلينتون أيضا صوتت لصالح قانون ينص على بناء سياج على طول الحدود المكسيكية الأميركية. وبصفتها عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك، صوتت لصالح تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود، ولكنها صوتت ضد تعديل منفصل كان من شأنه أن يجعل اللغة الإنجليزية لغة أميركا الرسمية.
أما جون ماكين فيرى أن أمن الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك "يمثل عنصرا أساسيا لأمننا القومي". ويؤمن بأنه ينبغي على المهاجرين الجدد أن يتعلموا اللغة الإنجليزية، والتاريخ الأميركي والتربية الوطنية. وقد شارك ماكين في التقدم بمشروع قانون يشترط القيام بالتحقق إلكترونيا من الوضع القانوني للمتقدم بطلب وظيفة حتى يتمكن أرباب الأعمال التجارية من التحقق من الوضع القانوني للشخص المتقدم للعمل معهم. ويؤيد ماكين نهجا معتدلا في التعامل مع قضية الهجرة يتضمن تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود وإيجاد سبيل لحصول المهاجرين غير القانونين على الجنسية وبرنامجا لاستقدام العمال الأميركيين المغتربين. وقد جعلته وجهات نظره هذه على كفي نقيض مع زملائه الجمهوريين.
وباراك أوباما هو ابن لمهاجر كيني وقد صوت على العديد من قوانين الهجرة. صوت ضد جعل اللغة الإنجليزية اللغة القومية الرسمية ويؤيد السماح للمهاجرين غير الشرعيين الذين لم يرتكبوا جرائم بالبقاء في الولايات المتحدة شريطة أن يدفعوا غرامة ويتعلموا اللغة الإنجليزية. وفي قانون إصلاح الهجرة الأخير في مجلس الشيوخ، اقترح أوباما إدخال ثلاثة تعديلات عليه تتعلق بمنح الأفضلية للمواطنين الأميركيين في التوظيف، وإلزام شركات الأعمال التجارية بإثبات حق موظفيها في العمل، وتحسين إجراءات التحقق من خلفية المهاجر.
هذه النشرة الإذاعية المسجلة عبر الإنترنت ينتجها مكتب برامج الإعلام الخارجي التابع لوزارة الخارجية الأميركية. إن الروابط الموصلة إلى المواقع الأخرى والآراء لا ينبغي اعتبارها على أنها تأييد أو موافقة على محتوى هذه المواقع أو وجهات النظر الواردة فيها.
نهاية النص