التنوع | توفير حيز لنمو الجميع

12 آذار/مارس 2008

ملاحظات رايس ودوبريانسكي في احتفال في وزارة الخارجية بيوم المرأة العالمي

وزيرة الخارجية تشيد بسيدات من بلدان مختلفة في العالم

 

واشنطن، 12 آذار/مارس، 2008- قامت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووكيلة وزارة الخارجية لشؤون الديمقراطية والشؤون العالمية بولا دوبريانسكي بتكريم ثماني نساء واجهن المضايقات وخطر الموت في نضالهن من أجل حقوق النساء في بلادهن. وقد فازت السيدات الثماني بجائزة السيدات الدوليات الشجاعات. وأثنت رايس على منجزاتهن بقولها: "فمن الصومال وفيجي إلى العراق وأفغانستان، ومن باكستان والبرغواي إلى كوسوفو والأراضي الفلسطينية، تقوم النساء الشجاعات بتغيير مجتمعاتهن جذرياً من القاعدة إلى القمة، ويصبحن، من خلال قيامهن بذلك، قدوة لنا جميعا.

في ما يلي نص كلمة وزيرة الخارجية ومراسم تقديم الجوائز:

بداية النص

وزارة الخارجية الأميركية

مكتب الناطق الرسمي

10 آذار/مارس، 2008 

ملاحظات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس

بمناسبة يوم المرأة العالمي

الاحتفال بتوزيع جوائز وزيرة الخارجية للمرأة الدولية الشجاعة

رايس: يسعدني وجودي بينكم اليوم، وأود التنويه بوجود الكثير من الشخصيات المرموقة والضيوف المحترمين معنا. وأرى عدداً من أعضاء السلك الدبلوماسي وعدة أصدقاء من القطاع الخاص، من المنظمات غير الحكومية وقطاع الشركات الخاصة. فشكراً.

يشرفني أن أنضم إليكم اليوم أثناء إحيائنا يوم المرأة العالمي هذا العام، وهو فرصة لتسليط الضوء على تشكيلة واسعة من القضايا المشتركة التي تهم كل امرأة مهما كانت عقيدتها أو عرقها أو قوميتها. وهو وقت للتمعن في الإنجازات السابقة، والتنويه بجهود الإصلاح الراهنة الجارية حاليا، والإشارة إلى التحديات التي ما زالت أمامنا.

لقد قمنا نحن في وزارة الخارجية في العام الماضي باستحداث جائزة وزيرة الخارجية للمرأة الدولية الشجاعة. وهي بمثابة فرصة لتكريم النساء اللواتي يدافعن بشجاعة عن حقهن في الحقوق المتساوية في مجتمعاتهن في جميع أنحاء العالم، وتشكل تضحياتهن الشخصية مصدر إلهام لجميع الساعين إلى تحقيق التغيير سلميا. وقد قال الرئيس بوش إن "النضال في سبيل حقوق المرأة هو قصة سيدات متحمسات على استعداد لأن يكنّ في الطليعة." والسيدات الثماني اللاتي نكرمهن اليوم هن تجسيد حي لتلك الحقيقة.

فمن الصومال وفيجي إلى العراق وأفغانستان، ومن باكستان والبرغواي إلى كوسوفو والأراضي الفلسطينية، تقوم النساء الشجاعات بتغيير مجتمعاتهن جذرياً من القاعدة إلى القمة، ويصبحن، من خلال قيامهن بذلك، قدوة لنا جميعا. والثماني سيدات اللاتي نحتفي بهن اليوم يشكلن جزءاً من مجموعة من 95 سيدة استثنائية رشحتهن السفارات الأميركية في جميع أنحاء العالم. ويجمع بين السيدات الثماني اللاتي يتم تكريمهن اليوم، رغم اختلاف لغاتهن وإثنياتهن وخلفياتهن الثقافية والاجتماعية، التزام مشترك بمطالب الكرامة الإنسانية التي لا يمكن التفاوض حولها- الاقتناع بأنه لا يوجد في أي بلد أي ثقافة أو دين أو تقليد يجيز معاملة المرأة كشيء أو كأداة يتحكم بها الآخرون ويوجهون الأوامر إليها.

ومن المؤسف أن المرأة ما زالت تناضل، في عدد مفرط الكثرة من أنحاء العالم، في سبيل حقوقها وحرياتها الأساسية في أماكن يتم فيها التمييز ضد المرأة واستغلال المرأة واستخدام العنف ضد المرأة في حالات مفرطة الكثرة ويتم قبوله أو التسامح بشأنه في أحيان مفرطة الكثرة.

وفي أنحاء كثيرة إلى حد مفرط في العالم، ما زالت المرأة غير متمتعة بحقوق متساوية مع الرجل وبالقدرة على الحصول على الإنصاف. لقد اتخذت النساء اللاتي نكرمهن اليوم، رغم ما يبدو وكأنه تحديات لا يمكن التغلب عليها وفي أحيان كثيرة رغم تعريضهن حياتهم لخطر كبير، قراراً متعمداً بالبقاء ملتزمات بقضية العدالة المتساوية للمرأة. كما تمثل الفائزات اللاتي يتم تكريمهن نساء أخريات كثيرات جداً في مختلف أنحاء العالم يحاربن ويضحين كي تستفيد الأجيال القادمة في المستقبل من حمايات حقوق الإنسان والقدرة على الحصول على العدالة والديمقراطية ومن مزيد من الازدهار والأمن الشخصي في بلدانهن.

وقد لا تكون السيدات الثماني الشجاعات معروفات بنفس القدر الذي تشتهر به أونغ سان سو كي، التي ما زالت تحت الإقامة الجبرية في منزلها، أو نساء مثل بنازير بوتو، التي فقدت حياتها وهي تعمل في سبيل الديمقراطية. ولكن النساء اللاتي نكرمهن اليوم، مثلهن مثل الزعيمتين الشهيرتين، هن مصدر إلهام للنساء، في بلدانهن وحول العالم، اللاتي يعملن في سبيل الحرية والتغيير الإيجابي. وأستطيع القول أيضاً إنهن لا يمثلن النساء وشجاعتهن فقط، وإنما جميع الأشخاص الذين يسعون إلى تحقيق المساواة في العدالة والحقوق ومطالب الكرامة الإنسانية التي لا يمكن التفاوض حولها. وهن مصدر إلهام لي.

وما تزال الولايات المتحدة ملتزمة بشدة بمساعدة النساء الشجاعات في كل مكان على القيام سلمياً بإزالة الحواجز التي تقف في طريق تمكينهن وتمكين النساء الأخريات سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. وهذه مهمة تتطلب التفاني والالتزام والتحمس لها. وأقول اليوم للمحتفى بهن الموجودات هنا اليوم وللنساء من مختلف أنحاء العالم اللاتي يتابعن وقائع أحداث اليوم، أقول لكل واحدة منكن دون استثناء: تذكرن أنكن، خلال سعيكن إلى الإنصاف والكرامة، سيكون لديكن في الولايات المتحدة دوماً صديق وشريك. والولايات المتحدة تتطلع إلى العمل معكن جميعاً، أنتن النساء الشجاعات حقاً في عالمنا. وإنني أهنئكن على إنجازاتكن.

وكيلة الوزارة دوبريانسكي: شكرا، حضرة الوزيرة. ويشرفني الآن أن أبدأ في تقديم جوائز وزيرة الخارجية للمرأة الدولية الشجاعة. ولنبدأ بالفائزة الأولى، السيدة ثريا باكزاد. أرجو أن تتقدمي.

في العام 1998، أسست ثريا باكزاد "صوت المرأة"، وهي منظمة غير حكومية تتخذ الآن من هيرات في غرب أفغانستان مقراً لها ولها مكاتب في ثلاثة أقاليم. وكانت من المنظمات القليلة جداً التي استمرت في العمل إبان عهد طالبان، وهو حقاً- إنجاز هائل. والخدمة الرئيسية التي تقدمها المنظمة اليوم هي توفير الملجأ والنصح والإرشاد للنساء اللواتي تم إطلاق سراحهن من السجن قبل فترة قصيرة واللواتي هربن من منازلهن بسبب علاقات يتعرضن فيها لسوء المعاملة وللفتيات اللاتي يهربن من الزواج القسري. ويسعدني جداً أن أقدم الآن جائزة وزير الخارجية للمرأة الدولية الشجاعة لهذا العام لثريا باكزاد.

وأود توجيه التحية إلى سفير أفغانستان، السفير جواد والسيدة جواد، الموجودين معنا اليوم. شكراً لمجيئكما.

ومعنا من باكستان البيغوم جان. وقد كانت الدكتورة جان أول امرأة تحصل على شهادة الطب من كلية جلال أباد للطب، وهي رئيسة جمعية رخاء المرأة القبلية. وهي منظمة غير حكومية مقرها في المناطق القبلية التي تديرها الحكومة الاتحادية الباكستانية. وتعتبر العناصر المتطرفة الجهود الرامية إلى تعليم وتحسين حياة هؤلاء النسوة غير متسقة مع تعاليم الإسلام وخطراً على قيم الثقافة التقليدية، ولكن الدكتورة جان تواصل كفاحها بعزم في سبيل الحقوق الإنسانية الأساسية. وفي ضوء هذه الظروف الخطيرة جدا، كان عمل الدكتورة جان ومنظمتها غير الحكومية عنصراً أساسياً في مساعدة النساء في هذا الجزء المنعزل من العالم ليبدأن في تحسين وضعهن الاقتصادي والاجتماعي. وتمارس الدكتورة جان، وكأن كل ما سبق ذكره لا يكفي، مهنتها كطبيبة أيضاً في عيادة في المناطق القبلية. ويسعدني جداً أن أمنح الدكتورة البيغوم جان جائزة وزيرة الخارجية للمرأة الدولية الشجاعة.

والفائزة التالية هي نبال ثوابته، وهي فلسطينية وسيدة شجاعة في مجالي السياسة والصحافة. وقد خاضت ثوابته، بعد اشتراكها في دورات تدريبية على تنظيم الحملات السياسية رعتها الولايات المتحدة، حملتها الناجحة لعضوية المجلس البلدي في مجتمعها المحافظ. وشكل نجاحها قدوة للنساء وأثبت لهن أن بإمكانهن حقاً المشاركة في الحياة السياسية إن هن اخترن ذلك. وقد وضعت دليلاً خاصاً لتدريب النساء في مجتمعها وتطوعت في مساعدة أخريات على خوض حملاتهن الانتخابية. وكان أحدث نشاطاتها تأسيس جريدة شهرية تتناول قضايا سياسية واجتماعية مختلفة مثيرة للجدل والخلاف، كعمليات القتل لغسل العار وتعدد الزوجات ومحنة الفقراء. وقد أدت تقاريرها التحقيقية إلى تلقيها تهديدات بالاعتداء عليها جسدياً، ولكنها تواصل عملها بعزم وتصميم. فأرجو أن تنضموا إلي في تهنئة الفائزة بجائزة وزيرة الخارجية للمرأة الدولية الشجاعة، نبال ثوابته.

والفائزة التالية هي سنثيا بندلين من البرغواي. وقد أظهرت الآنسة بندلين شجاعة استثنائية وقيادة فذة في محاربة الاتجار بالنساء وفي تعزيز حقوق المرأة من خلال إدارتها لبرنامج الحيلولة دون الاتجار بالمرأة التابع للمنظمة الدولية للهجرة في المنطقة الحدودية بين البرازيل والأرجنتين والبرغواي.

ولم تكرم أياً من هذه الحكومات جهودها، وما زالت تكافح هذا الاسترقاق المعاصر رغم اضطرارها إلى تغيير مكان إقامتها وتلقيها أكثر من تهديد بقتلها هي وأفراد عائلتها من أولئك الذين يواصلون ممارسة هذه التجارة في بلدها. ويشرفني أن أمنح جائزة وزيرة الخارجية للمرأة الدولية الشجاعة لسنثيا بندلين.

والفائزة التالية من أوروبا، وهي فالديت إدريسي من كوسوفو. وهي ألبانية الأصل فقدت منزلها في العام 1999 في متروفيتشا التي يسيطر عليها الصرب في الشمال. وهي تعبر الحدود كثيراً إلى المنطقة التي يسيطر عليها الصرب عبر جسر حُذرت من أنه خطر جداً في بعض الأحيان ولكنها تعبره كي تدير مشاريع خاصة بالنساء والأحداث في المنطقة الشمالية الصربية. كما أنها تقدم النصح والإرشاد لأرامل صر بيات وغيرهن من المشردين الذين يقاسون، كما قاست هي. وقد عرضت نفسها لخطر الضرب والخطف والقتل، واضطرت إلى التنقل من منزل إلى آخر ضمان سلامتها. وهي تدير منظمة غير حكومية محلية ترعى أكثر من 200 مشروع شعبي ومتعدد الإثنيات في منطقة متروفيتشا. وقد كانت منظمتها، خلال الأعوام الستة الأخيرة، المنظمة غير الحكومية الوحيدة في متروفيتشا التي شجعت على المصالحة بين الألبان والصرب في كوسوفو. ويشرفني أن أمنح جائزة وزيرة الخارجية للمرأة الشجاعة الدولية  لفالديت إدريسي.

أما الفائزة التالية فهي فيرسيلا بوادرومو، وهي من فيجي ومناصرة قوية على الصعيد الشعبي لتطوير وضع المرأة وحقوق الإنسان. وتحدي الأعراف الاجتماعية صعب بشكل خاص في فيجي لكونها عانت من سلسلة من الانقلابات، بينها الانقلاب العسكري في كانون الأول/ديسمبر 2006. وقد أصبحت بوادرومو في العام 2001 المديرة التنفيذية لحركة حقوق المرأة الفيجية، ومارست الضغط في سبيل تحقيق مزيد من المساواة بين النساء والرجال وفي سبيل إصلاحات سياسية وقانونية.

وقد تم استدعاؤها، عقب انقلاب العام 2006، إلى الثكنة العسكرية عشية عيد الميلاد حيث تعرضت ليومين من سوء المعاملة الفظيعة، تلاهما منعها من السفر لمدة شهرين. وقامت بعد ذلك بتوسعة نطاق عمل مجموعتها في المجتمع المحلي من خلال تشكيل منتدى الزعيمات الناشئات. وهو عبارة عن برنامج تدريب مدته عام للشابات ويشكل برنامجاً آخر من البرامج التي تركز على قانون العائلة في فيجي. ويشرفني أن أمنح جائزة وزيرة الخارجية للمرأة الدولية الشجاعة لفيرسيلا بوادرومو.

وجاء الآن دور الفائزة الأخيرة وهي من إفريقيا، فرحيو فرح إبراهيم، وهي لاجئة صومالية كرست حياتها لمناصرة حقوق المرأة ومحاربة ختان الفتيات والزواج القسري في مخيم داداب النائي للاجئين في شمال شرق كينيا. والحياة في المخيمات صعبة بشكل خاص بالنسبة للنساء اللاتي يقمن تقليدياً بدور ثانوي أدنى من دور الرجل في المجتمع الصومالي المحافظ. وقد وجدت فرح إبراهيم بشكل ما، في هذا المكان الصعب جدا، الشجاعة الشخصية لممارسة قناعاتها.

فقد جابهت التهديدات التي وجهت إليها وتحملت نبذ عائلتها وعشيرتها لها، وواصلت بتصميم التشجيع على استخدام الواقي الذكري والإرشاد الجنسي وإجراء الفحوص الطوعية لاكتشاف نقص المناعة المكتسبة/الإيدز، ولمناصرة حق النساء والفتيات واللاجئات في مقاومة الزواج القسري. ويشرفني أن أمنح جائزة وزيرة الخارجية للمرأة الدولية الشجاعة لفرحيو فرح إبراهيم.

وأود قبل اختتام احتفالنا أن أشير إلى أنه يشرفني فعلاً أن تكون السيدات الثماني معنا اليوم. لقد قامت كل واحدة منكن ليس فقط بتعريض نفسها للخطر وإنما كانت رائدة شقت الطريق أيضاً بالنسبة لبلدانكن ومجتمعاتكن. إننا نحترم ما تقمن به، ونشكركن في يوم المرأة العالمي هذا على ما تقمن به.

وأود أن أشير إلى أنني عندما أجلت نظري في الغرفة شاهدت الكثير جداً من الفعاليات ومن المنظمات غير الحكومية والشخصيات المرموقة والزملاء هنا في وزارة الخارجية، الذين دأبوا على العمل لمناصرة قضية حقوق المرأة وحقوق الإنسان. وأود أن أشكركم جميعاً وأود، بشكل خاص، أن أشكر مجموعة السفراء الذين انضموا إليها اليوم. إننا نشكركم لمجيئكم ولدعمكم جائزة وزيرة الخارجية للمرأة الدولية الشجاعة. وشكراً جزيلا.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي