التنوع | توفير حيز لنمو الجميع

11 آذار/مارس 2008

نساء باكستانيات يواجهن الخطر السياسي في مناصرتهن للتعليم

البيجوم جان تجد طرقا لتعليم النساء والفتيات على الرغم من التهديدات المستمرة

 
الدكتورة البيجوم جان، الفائزة بجائزة النساء الشجاعات الدوليات
الدكتورة البيجوم جان، الفائزة بجائزة النساء الشجاعات الدوليات.

من جين مورس

بداية النص

واشنطن، 11 آذار/مارس، 2008- تدرك الدكتورة البيجوم جان، رئيسة رابطة رفاهية المرأة القبلية أنه بالنسبة إلى النساء والفتيات اللواتي يعشن في المناطق القبلية المدارة فدراليا في شمال غرب باكستان، فإن تلقي التعليم يمكن أن يكون نشاطا منطويا على خطر سياسي بل وجسدي.

وهي تقول إنه في تلك الأجزاء من البلاد، الأفكار الحديثة لا يوثق بها، والنساء والفتيات يشجعن على عدم الذهاب إلى المدرسة أو التوظف خارج البيت. ونتيجة لذلك، فإن 97 بالمئة من النساء في المناطق المدارة فدراليا هن أميات، ومعظمهن يعشن في فقر مدقع، وقلائل منهن يسمح لهن بالحصول على رعاية صحية حديثة، ولا أحد منهن تقريبا لهن صوت في المجالس القبلية.

ويدعي المتطرفون أمثال طالبان والقاعدة بأن الجهود لتعليم المرأة وتحسين حياتها هي جهود "منافية للإسلام" وتشكل خطرا على القيم الثقافية التقليدية. وقد استهدفوا منظمات غير حكومية بنوع خاص، مفجرين مكاتبها، ومهددين موظفيها ومحاولين ترهيب أي شخص في المناطق القبلية المدارة فدراليا يشترك في برامجها أو يقبل مساعدتها.

وكانت مدارس الفتيات هدفا لتهديدات وهجمات بالقنابل. وفي بعض المناطق القبلية تتعرض النساء اللواتي يغامرن بالذهاب خارج الحدود التقليدية للمنزل والعائلة للمضايقة، والهجوم، وفي بعض الحالات القتل.

لكن البيجوم جان أسست رابطة رفاهية المرأة القبلية، وهي منظمة لا تتوخى الربح، لتقوية النساء في المجتمعات التقليدية للمناطق القبلية ببرامج تساعد النساء على تحسين أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية، وتعلمهن كيف يصبحن أكثر فعالية في شؤون المجتمع وتشجعهن على إرسال بناتهن إلى المدرسة.

وقد قادت جان في العام 2007 الرابطة في بيشاور في تظاهرة احتجاج عبر كامل البلاد ضد رجال دين محافظين شجعوا على تفجيرات انتحارية وأعمال عنف في وجه جهود لإحداث تغيير.

ونقلت وسائل الإعلام عن جان قولها: "ليس هناك من دين يسمح للمؤمنين من أتباعه بأن يستعملوا الهراوات في أماكن العبادة."

وتعمل جان في وجه كل السلبيات على تغيير الأوضاع في منطقتها. فهي تمارس الطب في مركز رعاية صحية خاص في المناطق القبلية وعملت كطبيبة ميدان مع الهلال الأحمر الباكستاني لتوفير الرعاية الصحية للاجئين الأفغان.

وقد حظيت منجزات جان بالتقدير في الولايات المتحدة. ففي 10 آذار/مارس، منحتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس جائزة النساء الشجاعات الدوليات للعام 2008 في احتفال أقيم في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

والجائزة التي هي الآن في عامها الثاني أنشئت نتيجة رغبة الوزيرة رايس في الاعتراف عبر العالم بالنساء اللواتي أظهرن شجاعة استثنائية وزعامة في دعم حقوق وتقدم النساء.

والفائزات الأخريات بالجائزة هن نساء من فيجي، كوسوفو، السلطة الفلسطينية، باكستان، باراغواي، العراق والصومال، وقد تم اختيارهن من بين 93 مرشحة قدمت أسماءهن سفارات الولايات المتحدة في مختلف بلاد العالم.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي