18 حزيران/يونيو 2008
بقلم جيمي تشان
شركة آر جي بي المحدودة
هونغ كونغ
مثلي ومثل العديد من رجال الأعمال الصينيين من هونغ كونغ، يتوجب علي القيام برحلات دولية من وقت لآخر لحساب شركة التصدير والاستيراد التي أعمل بها. في شهر أيار/مايو الماضي، قمت بزيارة الولايات المتحدة لمدة أسبوع لمقابلة بعض الذين أتعامل معهم في الحقل التجاري.
كانت الرحلة الجوية من هونغ كونغ إلى شيكاغو سلسة رغم كونها طويلة، وحطّت طائرتي في وقت مبكر من الصباح حسب توقيت شيكاغو الذي يقابله منتصف الليل في آسيا. توجهت إلى منطقة ضبط جوازات السفر وانتظرت بالصف أمام مكتب دخول الزائرين. كان هناك حوالى 30 إلى 40 زائراً ينتظرون في الصف قبلي، ولذلك كان علي أن أنتظر بفارغ الصبر إلى أن يأتي دوري.
شاهدت أننا منظمون الواحد خلف الآخر مع وجود ضابطين لإرشادنا للتوجه إلى موقع الضابط المناسب. تحركت الأمور بانتظام دون أي فوضى على الإطلاق. وكان هناك ضابطة شرطة آسيوية-أميركية بين موظفي الأمن المخصصين لمراقبة المكان.
حذرتنا لافتة إلى عدم فتح أجهزة الهاتف الخليوي (الجوال) التي نحملها وأن كل من يخالف هذا الأمر سوف يتعرض لمصادرة جهاز هاتفه الخليوي! وبما أني لم أعد موجوداً على متن الطائرة، شعرت بشيء من الحيرة حول هذا التقييد ولم استطع أن أتصور أن استعمال جهاز هاتف خليوي قد يشكل مشكلة. ولكني علمت بعد ذلك أن هذا الأمر كان مجرد إجراء وقائي للسلامة.
استغرق وصولي إلى أول الصف 15 دقيقة، وتمّ توجيهي نحو ضابطة الهجرة التي طرحت علي بضعة أسئلة. بعد أن قبلت أجوبتي، طلبت مني أن أضع إبهامي الأيسر والأيمن على شاشة، واحداً تلو الآخر لإجراء مسح إلكتروني لبصمات أصابعي. نفذت هذه التعليمات. ثم طبعت الضابطة ختماً على جواز سفري HKSAR (الصادر من المنطقة الإدارية الخاصة لهونغ كونغ) ومنحتني تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة. إستغرقت هذه العملية من دقيقتين إلى ثلاث دقائق فقط ولم أواجه أي مشكلة.
على الرغم من أني، عند سفري إلى بلدان أخرى، لم أحتج للمرور بعملية مسح لبصمات أصابعي، فإن شعوري الخاص هو أن الإجراءات الأمنية الإضافية التي تفرضها الولايات المتحدة لم تسبب لي سوى قدر ضئيل جداً من الانزعاج. لا أعتقد أن البيانات الشخصية التي حصلت عليها السلطات الأميركية مني سوف تشكل أي تهديد بالأذى لي شخصياً أو لبلادي. ومن خلال طلب هذه المعلومات من كافة الزائرين، فإن هذا العمل يساعد الولايات المتحدة في تأمين سلامة أراضيها.
وكمواطن صيني أعيش في هونغ كونغ، أتذكر بأننا عانينا نحن أيضاً بعض الأضرار جرّاء الهجمات الإرهابية التي حصلت في 11 أيلول/سبتمبر. وأشعر بأنه من مصلحتنا كذلك أن تبقى الولايات المتحدة دولة آمنة ومزدهرة لمواطنيها. فالثمن الذي أدفعه الآن، كزائر، للمساهمة في تأمين السلامة الأفضل، ضئيل جداً، وثمناً يسعدني أن أتحمله.