17 حزيران/يونيو 2008
كارلوس فاني
مدير تنمية المشاريع التجارية في تشيلي
بنك باك فلوريدا
سانتياغو، تشيلي
بصفتي مدير تنمية الأعمال التجارية في تشيلي، أشجع السوق المتنامية للسلع الرأسمالية الأميركية من خلال ضمان قروض المصارف الأميركية المقدمة إلى المشترين التشيليين.
أنا متخصص في تزويد الدعم المالي إلى زبائن يعملون في مجالات الطاقة، البيئة، والنقل. والولايات المتحدة أساسية لعملي التجاري لأنها تزود زبائني بالسلع والخدمات التي يحتاجون إليها للمشاركة الناجحة في السوق التنافسية العالية في يومنا الحاضر.
نظراً لطبيعة عملي التجاري، أسافر إلى الولايات المتحدة مرتين إلى ثلاث مرات في السنة وأنا أقوم بذلك منذ سبع سنوات. ومنذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر، 2001، لاحظت حصول تغييرات أساسية في نظام الأمن الأميركي.
هناك مفهوم بأن الأمن المشدد في المطارات يُشكّل رادعاً أمام القيام بالأعمال التجارية في الولايات المتحدة. لكن بالنسبة لي، كانت المضايقات طفيفة للغاية.
والتغييرات الرئيسية التي لاحظتها تتعلق بزيادة إجراءات الأمن في المطارات. تطبق الولايات المتحدة الآن إجراءات متشددة أكثر مع المسافرين على متن الطائرات وفي تفتيش المسافرين وحقائب السفر بطريقة شاملة أكثر.
عندما أسافر إلى الولايات المتحدة، يلتقطون صورتي ويأخذون بصمات أصابعي عند الدخول. وعند مروري عبر حاجز الأمن في المطار، يُطلب مني نزع حذائي ويقوم أحياناً أحد المسؤولين الأمنيين بتفتيش جسدي. تمر حقائبي عبر آلة التصوير الأمنية وأحياناً يقوم موظف أمني بتفتيش حقيبتي اليدوية.
جعلتني هذه الإجراءات الأمنية أنتبه أكثر لكيفية حزم أمتعتي. ففي بعض المناسبات، إضطررت لأن أتخلى عن مقص صغير كنت احمله في حقيبتي اليدوية، ولكن عدا ذلك لم أصادف أية صعوبات.
بطبيعة الحال، تؤدي هذه الإجراءات إلى إطالة صف المنتظرين نوعاً ما، وكان علي ان اخصص وقتاً أطول في المطار للمرور عبر حاجز الأمن. لكن كأجنبي يدخل إلى البلاد لم أعامل أبداً باستخفاف أو بعدم احترام. يطلب مني التصريح عن غرض زيارتي وعن المدة التي أنوي تمضيتها في الولايات المتحدة. أدخل وأخرج دون مشاكل.
وفيما يتعلق الأمر بطريقة قيامي بعملي التجاري، لم تضطرني أحداث 11 أيلول/سبتمبر أن أدخل أي تغييرات جذرية عليها. أقوم بعملي التجاري في الولايات المتحدة وفق نفس الطريقة التي كنت أتبعها قبل الهجمات الإرهابية، ولم أجد أي ضرورة لإدخال تغييرات على خطط عملي التجاري. فالسوق الأميركية لا تستمر بأن تكون حيوية لمشاريعي وحسب، بل إن أحداث 11 أيلول/سبتمبر لم تبدل شعوري بالسلامة وبالأمان الشخصي الذي أشعر به عندما أسافر إلى هناك.
الإجراءات الأمنية الإضافية لا تُشكّل أي عبء، وشخصياً لم أواجه أي مضايقات كبيرة. إن ممارسة العمل التجاري في الولايات المتحدة يُشكّل مصدر متعة لي.
نعم، أصبح المرور عبر الحواجز الأمنية يتطلب وقتاً أطول وأصبح من الضروري علي أن أصل إلى المطار قبل ساعتين من موعد إقلاع الطائرة، ولكني أشعر بأن هذه التغييرات متوقعة وضرورية. لا أنزعج من الانتظار في الصف لمدة أطول لأني في نهاية الأمر أشعر بسلامة أكبر.
تشير التعزيزات الأمنية إلى أن الولايات المتحدة تعمل جاهدة لحماية مواطنيها وجميع الزائرين من هجمات إرهابية محتملة.