17 حزيران/يونيو 2008
بافل ربيوسكي
البلد الأم: بيلاروسيا
طالب جامعي سابق من جامعة ايثيكا، بولاية نيويورك
دراسة القانون دون شهادة
كان المركز الاستشاري "التعليم في الولايات المتحدة" (EducationUSA) في غوميل مفيداً للغاية لي. كان باستطاعتي استقاء المعلومات المتعلقة بمختلف فرص الدراسة كما الحصول على نصائح عملية حول كيفية الإعداد للامتحانات الدولية. ولكن ما كان أهم من ذلك، على ما أعتقد، يكمن في أن وجود المركز الاستشاري ضروري لمساعدة الخريجين على التواصل المستمر ببعضهم البعض وعلى تمكينهم من تنظيم نشاطات ومشاريع محلية.
باستثناء نظام التعليم الأميركي بحد ذاته، الذي وجدته مفيداً جداً في كونه حرر تفكيري وسمح لي بالنظر بصورة ناقدة إلى مسائل عديدة في العالم الحديث، شملت أكثر التجارب المجزية التي وجدتها فيه ما يلي:
· العيش في حرم الجامعة: نشاطات الحياة الطلابية والتفاعل مع طلاب أميركيين ودوليين آخرين أمر مهم نظراً لانه يزودك بفرص أكثر لفهم بلد آخر.
· الانخراط في مشاريع خدمة المجتمع الأهلي: المشاركة في نشر الوقاية من مرض الإيدز في حرم الجامعة رفع درجة إدراكي لمشكلة الإيدز في العالم، وكيف يستطيع ان يكون التطوع للعمل لمكافحته مهماً للمجتمعات الأهلية.
· التدرّب العملي ضمن المؤسسات: أدى حصولي على فرصة للتدرب داخل مركز الأمم المتحدة في نيويورك إلى تبدّل كامل لمفهومي حول المنظمات الدولية ودورها في تعزيز الديمقراطية والقيم الإنسانية.
قادتني هذه التجارب إلى تشكيل منظمة أهلية عندما عدت إلى بيلاروسيا لدعم برامج الأمم المتحدة والاشتراك في الأعمال التطوعية والخدمة الاجتماعية (أو المجتمعية).
ساندتني جامعة ايثيكا كثيراً. قابلني في المطار عضو من العاملين في الجامعة ورحب بي في حرم الجامعة وعيّن لي مدربا تدريسيا خاصا يستطيع معالجة مختلف المسائل او تزويدي بالمساعدة عند الضرورة.
خلال تقديم الامتحانات الخطية، أولى المدرسون اهتماماً بمحتوى ما يكتبه الطالب أكثر من اهتمامهم بارتكابه خطأ في تهجئة الكلمات او أخطاء في النحو (أمر شائع بين الطلاب الدوليين). ساعدنا ذلك بالحصول على درجات دراسية مناسبة دون ممارسة تمييز ضدنا لكوننا طلابا أجانب.
كان الدعم الثقافي والاجتماعي واسعاً جداً أيضاً. وبما أن معظم الطلاب الأجانب كانوا يبقون في حرم الجامعة خلال العطل الدراسية، فقد نظمت الجامعة رحلات مختلفة لنا ليوم واحد، ووجدت لنا عائلات مضيفة للعيش عندها خلال عطلة توقف الدروس خلال فصل الشتاء.
وسّعت الدراسة في الولايات المتحدة فهمي للثقافة الأميركية ولطريقة تنظيم وعمل المجتمع الأميركي. المقررات التعليمية في التاريخ، والآداب، ونظام الحكم في الولايات المتحدة كلها ساعدتني في أن أفهم بصورة أفضل أسس الديمقراطية، وان انظر إلى الولايات المتحدة من منظور مختلف.
كانت تجربة العيش مع عائلة أميركية مفيدة للغاية لأنها سمحت لي بأن ألاحظ ان الناس العاديين القاطنين في الولايات المتحدة يشاطرونك نفس قيمك.
بعد متابعتي الدراسة في جامعة ايثيكا، فزت بمنحة دراسية وباشرت بتنفيذ مقرر دراسي لنيل شهادة ماجستير في الحقوق في جامعة اوكسفورد، وهو برنامج تنافسي شديد من الصعب القبول فيه. اعتقد ان سنوات دراستي كطالب تبادلي التي أمضيتها في الولايات المتحدة مكنتني من الدخول في المنافسة. في الوقت الحاضر، أقوم بإكمال دراستي لنيل شهادة الدكتوراه في جامعة مانشستر وآمل ان أجد في المستقبل وظيفة كأستاذ جامعي. أظن انه بدون الدراسة أولاً في الولايات المتحدة، لم يكن من الممكن لي أن أحقق مثل هذا التقدم.
أود أن أسدي النصائح التالية للطلاب الدوليين الذاهبين إلى الولايات المتحدة لكي تسمح لهم بتحمّل بقائهم فيها:
· لا تخشى الصدمة الثقافية، فهي لا تؤذي، تصرّف على سجيتك ولكن احترم شعور الآخرين.
· تأكد من أن أهلك في الوطن يملكون وسيلة اتصال بك عبر شبكة الإنترنت، وهي الطريقة الأسرع والأوجز للبقاء على اتصال بهم كي لا تشعر بأنك انفصلت عن وطنك.
· لا تتردد في السؤال عن أي أمر قد تحتاجه أو لا تعرفه، ولا تخف من التحدث باللغة الإنجليزية حتى ولو كان بلغة غير متقنة (حتى الآن).
· حاول ان تستفيد مما تعلمته إلى أقصى حد: شارك في مختلف الجمعيات والاجتماعات، ومارس التدريب العملي ضمن المؤسسات وأي عمل آخر تستطيع القيام به.
· أسس وحافظ على علاقتك مع الأصدقاء المحليين ومع العائلة التي استضافتك.
· استمتع بوقتك، إنها فرصة عظيمة يمكنها تغيير مجرى حياتك.