03 حزيران/يونيو 2008
ماريسا ريتشاردسن
تنقلت بين جميع أنحاء العالم لأنني أنتمي إلى عائلة عسكرية. وفي منتصف الثمانينات من القرن الماضي قضينا ثلاث سنوات في ضواحي واشنطن العاصمة. وما زلت أذكر بوضوح تام يوم جئت إلى واشنطن لزيارة نُصب لنكولن التذكاري. وبعد عقدين من الزمن ينضم إلى هذا المشهد النُصب التذكاري لقدامى المحاربين في الحرب الكورية والنُصب التذكاري لفرانكلين دي روزفلت والنُصب التذكاري للحرب العالمية الثانية. أمّا اليوم فإنني على درج نُصب لنكولن بصفتي قيم منتزه مرشد أراقب أطفال المدارس يُعيدون إلقاء خطاب الدكتور مارتن لوثر كينغ بعنوان "أملك حلماً"، الذي ألقاه من نفس هذا المكان قبل أكثر من 40 سنة. وأفخر لكوني قمت بشكل بسيط بمساعدة الأطفال على ردم الهوة الفاصلة بين الماضي والحاضر.
إنني في حالة اندهاش متواصل لأن هذه مهنتي؛ فقد درست الأدب الإنجليزي والاتصالات في جامعة جورج مايسون بهدف العمل في قطاع البث الإذاعي. ولكن قضاء فصل صيف واحد مرشدة منتزه موسمية هنا في ناشنال مول وميموريال باركس، غيّر ذلك إلى الأبد. فقد أحببت العمل في الهواء الطلق والتفاعل مع الناس من جميع أنحاء الولايات المتحدة والعالم. إن تقديم برنامج للزائرين عمل مجزٍ للغاية لأنني أساعدهم في تكوين ارتباط فكري وعاطفي بهذا المكان.
وأحد الجوانب الأكثر بعثاً على الرضى والسرور في عملي هو الاستماع إلى الزائرين والتعلم منهم. فقد تعلمت عند النُصب التذكاري للحرب العالمية الثانية من الجنود القدامى أنفسهم الذين يروون تجاربهم لي وينيرون بصيرتي حول الحرب العالمية الثانية. وأنا أحب التنوع في مهنتي كمرشدة منتزه. فأنا أقدم في أحد الأيام برنامجاً لأطفال مدارس وفي اليوم التالي أساعد في تخطيط مهرجان أزهار الكرز، أو في تصميم عرض تفسيري حول النُصب التذكاري الخاص بالأميركيين من أصل إفريقي في الحرب الأهلية. ويقول لي العديد من الزوار إن وظيفتي هي أروع وظيفة في العالم - وأقول لهم أنني أتفق معهم في رأيهم هذا.
ماريسا ريتشاردسن قيمة منتزه مرشدة في ناشونال مول وميموريال باركس في واشنطن العاصمة. تتوفر معلومات إضافية حول زيارة المنتزهات على موقع الإنترنت
نشر هذا المقال لأول مرة في دليل شبكة المنتزهات الأميركية الخاص بالناشنال ول وميموريال باركس في واشنطن العاصمة. ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول زيارة المنتزهات من خلال الرجوع إلى OhRanger.com.