23 كانون الأول/ديسمبر 2008
جاؤوا من دول متعددة بحثا عن الفرص المتاحة

من رالف دانهايزر، المراسل الخاص لموقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- تجمع 31 شخصا تمتد جذورهم في 23 دولة مختلفة تحت قبة مبنى الأرشيف القومي يوم 16 كانون الأول/ديسمبر لأداء قسم الولاء للولايات المتحدة إثر حصولهم على الجنسية الأميركية. ومثلما جمعتهم المناسبة فقد وحدت بينهم مشاعر مشتركة، إذ أعربوا جميعا عن الفخر والامتنان تجاه وطنهم الجديد، الولايات المتحدة.
يتضح لنا ذلك من استعراض تصريحات بعضهم لموقع أميركا دوت غوف.
نبيل عوض، وهو من أصل موريتاني، جاء إلى الولايات المتحدة قبل 14 عاما لاستكمال تعليمه، تحدث عن "سعادته الغامرة" بأن أصبح مواطنا أميركيا.
قال عوض الذي يعمل الآن مراجعا للحسابات "إن من بين الأشياء العظيمة التي حدثت في الآونة الأخيرة انتخابات الرئاسة الأميركية، ولقد فكرت في أنني لا بد أن أكون مشاركا في الانتخابات القادمة."
واتفقت معه في الرأي سبأ تسنيم التي جاءت من الهند للدارسة أيضا في العام 1998 فقد قالت "إنني أود أن أكون مشاركة في الحكومة هنا. أود أن أدلي بصوتي وأن أحصل على كل الحريات." وهي تود أيضا استقدام أفراد أسرتها الذين ما زالوا في الهند حتى الآن ومن بينهم زوجها الذي اقترنت به منذ عاميْن.
درست تسنيم المحاسبة في جامعة ستريار بالعاصمة واشنطن، وهي تعمل الآن في هذا المجال. وأعربت سبأ تسنيم عن مشاعرها في يوم أداء القسم بقولها "إنني فخورة جداً بأن أصبحت جزءا من هذا البلد اعتبارا من اليوم."
أما أندريه بوغوسلوفسكي، ويبلغ عمره 40 عاما، فقد حصل على حق اللجوء السياسي للولايات المتحدة في العام 1988 بعد مغادرته الاتحاد السوفييتي لدراسة الفنون في إسبانيا. وقال وهو يستعيد ذكريات قدومه للولايات المتحدة "بمجرد أن استطعت التقاط بعض عبارات بالإنجليزية، أصبحت الحياة حلوة. وكنت أقيم معارض لأعمالي، وحينما حصلت على البطاقة الخضراء التي تسمح لي بالإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، لم أكن مهتما حقيقة بأن أصبح مواطنا أميركيا."
لكن بوغوسلوفسكي أدرك مؤخرا أنه بحاجة لأن يكتشف نفسه، وأنه من الضروري أن يكون مرتبطا بدولة معينة وأن تكون له هوية واحدة. وهو يعتبر أن الجنسية الأميركية التي اكتسبها مؤخرا في دولة وفرت له الحريات والتحرر "من بين أهم الأحداث في حياته."
وننتقل إلى خلود خدور التي قدمت إلى الولايات المتحدة مع والديها وشقيقها من بلدهم الأصلي، السودان، حينما كانت في الثامنة من عمرها. وتبلغ الآن 18 عاما وهي طالبة في السنة الأولى بجامعة ولاية بنسلفانيا، وما زالت تحاول اتخاذ قرار بالمفاضلة بين دراسة القانون أو الطب لتتخصص في أحد المجاليْن في حياتها العملية مستقبلا.
وقالت خلود إنها قررت الحصول على الجنسية الأميركية حينما دعت معلمتها لمادة الحقوق المدنية بالمرحلة الثانوية طلبتها إلى المشاركة في الشؤون المدنية، ووقتها أدركت خلود أن "الحصول على الجنسية يُعتبر حجر بناء في تلك المشاركة." وبعد أداء القسم تعانقت خلود مع مواطنة أميركية جديدة، من أصل إثيوبي، كانت تقف إلى جوارها، وقالت "إنني أشعر بالفخر كمواطنة أميركية الآن."
ومن بين المواطنين الأميركيين الجدد الذين التقى بهم موقع أميركا دوت غوف كان دانتي فيهيروا، الذي قدم إلى الولايات المتحدة قبل ست سنوات من تشيلي. وفي شرحه لأسباب سعيه للحصول على الجنسية الأميركية ذكر سببيْن أساسييْن: أولهما أن زوجته أميركية، والثاني، حسبما قال "إنني أشعر بارتباط عميق تجاه الأسس التي قامت عليها تلك الدولة، والخصائص الرفيعة التي تتصف بها وتميزها عن أي دولة أخرى."
وأشار فيهيروا إلى المشاعر الغامرة التي استشعرها أثناء الاحتفال بالحصول على الجنسية الأميركية في مبنى الأرشيف القومي، الذي يضم بين جنباته أهم الوثائق التي قامت على أساسها الولايات المتحدة، مثل إعلان الاستقلال، والدستور، ووثيقة الحقوق، وقال إن "السبب في إثارة مشاعره كان هو المثل والقيم المتأصلة في تلك الوثائق الرائعة."
وحينما كان مراسل موقع أميركا دوت غوف يجري اللقاء مع فيهيروا، توقفت سيدة مارة من بين الحاضرين للاحتفال لتسأل فيهيروا من أي بلد هو. فأجابها وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة "إنني من الولايات المتحدة الأميركية!"
نهاية النص