20 آب/أغسطس 2008
نشاطات معازة الشنافي تعود عليها بجائزة النساء الشجاعات

من جين مورس، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن- تجسد أعمال معازة الشنافي روح الهندسة المعمارية والبناء رغم أن مهنتها هي المحاماة.
فهي تستخدم خبرتها ومهاراتها القانونية لتصميم حياة أفضل للنساء الإثيوبيات، حياة تتسم بالتحرر من العنف وبحقوق الإنسان والقدرة على التوصل إلى تحصيل العلم والمشاركة السياسية. وقد شيدت أساساً متيناً ستبني عليه ما صممته من خلال القوانين التي دُمجت في دستور إثيوبيا. وتصون هذه البنود حقوق المرأة والأحداث.
وقد أدى استخدامها الماهر لمواهبها والتزامها الدائم بتحسين أوضاع المرأة الإثيوبية إلى اختيارها واحدة من الفائزات بجائزة النساء الشجاعات الدوليات للعام 2008. وتكرم هذه الجائزة، التي استحدثتها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في العام 2007، الأجنبيات اللاتي يظهرن شجاعة وقيادة استثنائيتين في الترويج لحقوق المرأة وتقدمها.
ووصف السفير الأميركي لدى إثيوبيا، دونالد ياماموتو، الشنفي بأنها "من النساء اللاتي يحظين بأعظم قدر من الاحترام والتبجيل في إثيوبيا."
وكانت الشنفي قد أصبحت في العام 1986 المرأة الوحيدة في صفها التي تخرجت من كلية الحقوق في جامعة أديس أبابا. وقد شغلت بعد إتمامها دراستها منصب قاض في المحكمة العليا في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا. وشغلت في العام 1993 منصب مستشار قانوني للجنة الدستورية الإثيوبية التي شكلتها الحكومة الانتقالية في إثيوبيا. وتزعمت أثناء شغلها هذا المنصب نشاط صياغة الدستور بحيث يتضمن بنوداً تصون حقوق المرأة والأطفال.
وأسست الشنفي في العام 1995، بهدف تحسين وضع المرأة الاجتماعي-السياسي، جمعية المحاميات الإثيوبيات، وهي جمعية طوعية غير ربحية وغير حزبية مكرسة لتشجيع حصول المرأة على حقوقها الاقتصادية والتعليمية والسياسية والاجتماعية، بالإضافة إلى حقوقها القانونية الكاملة. وتقوم المتطوعات في الجمعية بتقديم خدمات المساعدة القانونية للنساء المكروبات المعوزات.
وقد منحت الشنفي في كانون الأول/يناير، 2003، تقديراً للإسهامات التي قدمتها لإفريقيا ولعملها في جمعية المحاميات الإثيوبيات، جائزة القيادة الإفريقية التي يقدمها مشروع الجوع، وهو منظمة عالمية رسالتها تمكين المرأة ومنحها القدرات.
وأصبحت المحامية في العام 2004 المدير التنفيذي للمجموعة الإفريقية، وهي منظمة إقليمية مستقلة غير ربحية وغير حزبية تكرس جهودها لدفع عجلة المبادئ الإنسانية والسلام والتنمية في جميع أنحاء إثيوبيا ومنطقة القرن الإفريقي من خلال الأبحاث والتوعية الشعبية ومناصرة القضايا.
وقد عادت الشنفي إلى الجامعة في العام 2006 للحصول على شهادة الماجستير وهي تعمل الآن في اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، وهي كيان إقليمي تابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة يشجع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكامل بين المناطق والتعاون الدولي. ومن أحدث النشاطات التي قامت بها الشنفي تنظيمها مناظرات سياسية.
وقد قطعت هذه السيدة شوطاً كبيراً منذ مولدها في بلدة السوسا الصغيرة قرب الحدود مع السودان. ولم تسنح لوالدتها، التي كانت واحدة من ثمانية أطفال، أي فرصة لتحصيل العلم في المدرسة. إلا أنه أصبح الآن بإمكان المرأة الإثيوبية، بفضل جهود الشنفي، التطلع إلى تحقيق الكثير من الطموحات والإنجازات العظيمة.
نهاية النص