18 حزيران/يونيو 2010
كلينتون تعلن عن مبادرة تخليد ذكرى بورلوغ للأبحاث
واشنطن،- أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودام كلينتون عن مبادرة جديدة للأبحاث الزراعية وصفتها بأنها سترعى تحسين الإنتاج الزراعي، والتغذية والدخل بالنسبة للأسر في جميع أنحاء العالم.
اسم المبادرة مبادرة تخليد ذكرى نورمان بورلوغ للأبحاث. وسوف تستخدم المبادرة موارد وزارة الزراعة الأميركية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية في معالجة المشاكل التي يواجهها أصحاب الحيازات الصغيرة من المزارعين في جميع أنحاء العالم. أطلق على المبادرة اسم العالم الدكتور نورمان بورلوغ الذي أدت أبحاثه من أجل إنتاج نوعية من القمح، تدر محصولا كبيرا وتستطيع مقاومة الأمراض، إلى ثورة خضراء في الستينات والسبعينات من القرن العشرين، وهي الفترة التي أفلت فيها ملايين الأشخاص في العالم من الموت جوعا. وقالت كلينتون إن أحدث مبادرة ستكون جزءا من برنامج الحكومة الأميركية "الغذاء من أجل المستقبل" وجهودها الرامية إلى توفير الغذاء في الدول النامية عن طريق مساعدة القطاع الزراعي فيها.
وأضافت كلينتون أن "الاستثمار في العلم ليس ضرورة واجبة فحسب، وإنما هو أيضا فرصة مدهشة. إن العلماء في بلدنا وفي جميع أرجاء العالم يؤدون دورا مبهرا."
ومن المقرر أن توجه الأبحاث العلمية نحو الأمن الغذائي في العالم وإلى المشكلة المباشرة لتوفير إمكانية الحصول على الغذاء لأكثر سكان العالم عرضة للجوع، حسبما قال وزير الزراعة الأميركي توم فلسك فإن هذه المبادرة جاءت في وقت يزيد فيه عدد من يعانون من الجوع المزمن في العالم على بليون شخص، "وهي أيضا طريقة ملائمة لتكريم ذكرى الدكتور بورلوغ، الذي أظهرت جهوده القدرة الفائقة للابتكار والبحث العلمي في القضاء على الجوع في العالم كله."
وقالت كلينتون إن حكومة أوباما طلبت من الكونغرس الموافقة على زيادة في تمويل دعم الأبحاث الزراعية الدولية بنسبة تقارب 50% في العام المالي 2011.
وكان راجيف شاه مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية حاضرا عند الإعلان عن المبادرة، والإعلان عن الفائزين بجوائز مسابقة الغذاء العالمي للعام 2010 يوم 16 حزيران/يونيو، وقال إنه أثناء الاجتماع الإقليمي الذي حضره مؤخرا في السنغال، طلبت الحكومات الأفريقية مواصلة الاستثمار في الأدوات والتقنيات الزراعية وزيادة الاستثمار في الأبحاث. وأضاف "إننا نستجيب لمطالبهم بمضاعفة جهودنا في مكافحة الفقر والجوع من خلال البحث العلمي والابتكار."
واستشهدت كلينتون بمثال من شرق أفريقيا، حيث يدمر الجفاف كل بضع سنوات كميات كبيرة من محصول الذرة مما يضر بالمتوفر من علف الماشية على المستوى الإقليمي. وأشارت وزيرة الخارجية الأميركية إلى أن الولايات المتحدة تقدم بالفعل حاليا الدعم للعلماء ومؤسسات الأبحاث في كينيا وأوغندا، الذين يطورون نوعيات مختلفة من الذرة تستطيع النمو في حالات ندرة المياه أو الأمطار. ويختبر الباحثون في هاتين الدولتين نوعيات جديدة من البذور التي تم تطويرها بحيث تتكيف مع الظروف المحلية للزراعة، وهم يتواصلون لإشراك المزارعين من زامبيا وموزمبيق وتنزانيا.
وعن توقعاتها لما ستسفر عنه تلك الجهود قالت كلينتون "إننا نقدر أن مثل تلك الخطوات الخارقة ستساعد أربعة ملايين شخص على تفادي الفقر وستزيد دخل المزارعين بنصف بليون دولار سنويا."
كما لفتت كلينتون الأنظار إلى قصص نجاح أخرى تتمثل في الأبحاث التي تجريها جامعة كاليفورنيا–ديفيز ومعهد رايس الدولي للأبحاث في الفلبين؛ فهاتان المؤسستان تتعاونان من أجل تطوير سلالات جديدة من الأرز المقاوم للفيضان.
وطبقا لما قالته كلينتون، فإن المبادرة التي أعلن عنها حديثا ستتضمن أبحاثا عن الماشية والأمراض التي تصيبها – مثل حمى الساحل الشرقي، التي تتسبب في مقتل مليون رأس من الماشية سنويا في أفريقيا. كما تتضمن تحسين تقنيات غير مكلفة مثل الزراعة بدون فلاحة أو بدون حرث، التي تحول دون تآكل التربة والتي يتبعها بالفعل آلاف المزارعين في آسيا بدعم من الولايات المتحدة. ومن التفاصيل الأخرى للمبادرة برنامج تدريبي للعلماء في الدول الأخرى ومضاعفة التمويل لدعم المرأة الأفريقية العاملة في برامج الأبحاث الزراعية والتنمية.