America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

26 كانون الثاني/يناير 2010

الأطباء الأميركيون المسلمون يعالجون ضحايا الزلزال في هايتي

الحاجة للأطباء والأدوية في هايتي في زيادة مستمرة

 
صورة أكبر
الدكتور نبيل صفدار يسعف إحدى المصابين في هايتي
الدكتور نبيل صفدار يسعف إحدى المصابين في هايتي

من م. سكوت بورطات، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

واشنطن،- بعد وقت قصير من الزلزال الذي ضرب هايتي يوم 12 كانون الثاني/يناير لم يتردد الدكتور نبيل صفدار في التطوع لمساعدة المرضى والجرحى في ذلك البلد. والدكتور نبيل صفدار عضو في الجمعية الطبية الإسلامية لأميركا الشمالية التي تعرف اختصارا باسم (إيمانا)، وكان توجهه إلى هايتي ضمن أول فريق طبي من (إيمانا) وصل إلى جمهورية الدومنيكان بالطائرة يوم 16 كانون الثاني/يناير، ثم انتقل منها برا إلى هايتي.

وفي لقائه مع موقع أميركا دوت غوف بعد وقت قصير من عودته إلى الولايات المتحدة، قال الدكتور صفدار "إن هدف هذا الفريق كان تأسيس عيادة في هايتي وللتأكد من أن الإمدادات اللوجستية والأمن على درجة جيدة لكي يكون من الممكن إرسال فرق أخرى."

وقد حمل أطباء (إيمانا) معهم إلى هايتي إمدادات طبية مثل الأدوية المسكنة للألم والشاش والأربطة والمضادات الحيوية. وحملوا معهم أيضا ما يلزمهم من غذاء ومستلزمات لتنقية المياه والأكياس المخصصة للنوم، نظرا لأنهم كانوا لا يعلمون طبيعة الوضع وما يمكن أن يواجههم في هايتي.

وفي جمهورية الدومنيكان استقبلت فريق (إيمانا) منظمة خدمات الإغاثة الشاملة من الكوارث CDRS، وهي المنظمة التي اشتركت (إيمانا) في العمل معها من قبل في أعقاب زلزال باكستان في العام 2005. وبمساعدة منظمة محلية في هايتي اسمها AIMER ، توفر CDRS لأطباء (إيمانا) الدعم اللوجستي اللازم لهم لعلاج المرضى.

وبدأ تعرف الدكتور صفدار على حدة الأزمة في هايتي حينما زار فريق (إيمانا) مستشفى على الحدود مع جمهورية الدومنيكان. فالأطباء في هذا المستشفى الصغير كانوا يقدمون خدماتهم بلا توقف لجرحى زلزال هايتي.

ووصف الدكتور صفدار الوضع بقوله "لقد كان المرضى في كل مكان؛ في ممرات المستشفى؛ وفي الساحات الخارجية؛ وفي غرف الانتظار. وبالمقاييس الأميركية كان هذا المستشفى صغيرا، ولكنه كان غاصا بالمرضى في ذلك الوقت.

وزار أطباء (إيمانا) والعاملون بمنظمة CDRSالمستشفى الحدودي الصغير لترتيب علاج المصابين في هايتي الذين تحول إصاباتهم دون نقلهم إلى هناك.

وعلى أطراف مدينة بورت أو برنس جهزت منظمة AIMER في هايتي ساحة ملعب دمره الزلزال ليكون المكان الذي يعالج فيه أطباء (إيمانا) المرضى والمصابين, وكان الموقع مناسبا لأنه كان موقعا آمنا علاوة على وجود جناح لمطعم كان مقاما فيه يصلح للاستخدام كعيادة للإسعافات. وبمجرد وصولهم بدأ الفريق الطبي من (إيمانا) العمل فورا في مناخ حافل بالتحديات.

وحسبما قال الدكتور صفدار "كان علينا أن نُعمل خيالنا. فطاولة الهوكي الطائر أصبحت سريرا، وطاولة لعبة كرة القدم على الطاولة أصبحت سريرا للكشف على الأطفال، والطاولات التي يمكن طيها أصبحت نقالات لحمل المصابين. أي أنه كان علينا أن نستفيد مما يتوفر لدينا."

ومعظم المرضى الذين تولى علاجهم أطباء (إيمانا) الخمسة – كانوا يعالجون حوالي 100 مريض يوميا – كانوا مصابين بإصابات توقعها الأطباء: مثل الكسور، والإصابات الناجمة عن تعرضهم لانهيارات، والالتهابات، والجفاف. ومع ذلك فقد كانت إحدى حالات الإصابة غير المتوقعة هي التي تركت أكبر الأثر في نفس الدكتور صفدار.

كانت لأم صغيرة أجريت لها عملية ولادة قيصرية قبل الزلزال بيوم واحد. وكانت هي نفسها ضحية للزلزال، فقد أصيبت بحروق من الدرجة الثالثة إثر سقوط مصباح إضاءة فوقها. وحينما بدأت الإمدادات في النفاد من حولها، بدأت الأم الصغيرة إطعام وليدتها من علبة لحليب الأطفال. وحينما نفدت العلبة لجأت إلى المياه المحلاة بالسكر ثم استخدمت حليب الحيوانات لأن الوليدة بدأت تمرض مع مرور الأيام.

ووصف الدكتور صفدار حالة المولودة بقوله "لقد كانت مصابة بالقيء والإسهال، وكانت أصيبت بالجفاف بالفعل، فلم تكن تحصل على أي مواد غذائية لعدة أيام. وكان حل المشكلة يتلخص في توفير حليب الأطفال وتعليم الأم الصغيرة كيفية إرضاع طفلتها الرضاعة الطبيعية، لأن هذه كانت أول مولودة لها. وأعتقد أن ذلك هو ما حقق الفارق لهذه الطفلة."

لكن هذه كانت حالة لم يكن يحتاج فيها الوليد لتوفر المواد الطبية. فحسبما قال الدكتور صفدار، هناك عجز في تلك المواد ليس في عيادة (إيمانا) فحسب، ولكن في جميع أرجاء هايتي. وأشار الدكتور صفدار إلى أنه هو وفريقه في اليوم الثاني والثالث لوجودهم هناك أخذوا يتوخون الحرص الشديد في استخدام موادهم الطبية.

ومن الإمدادات الطبية التي تمس الحاجة إليها هناك: المسكنات والمضادات الحيوية والعكازات.

وأوضح الدكتور صفدار أنه هو وفريقه "حاولنا إحضار كل ما استطعنا إحضاره من عكازات من جمهورية الدومينكان، لكن العدد الكبير للمرضى والمصابين جعل العكازات أول شيء ينفد لدينا. فتوفر العكاز لدى المصاب يعفيه من البقاء تحت رحمة من يمكن أن يحمله من مكان إلى آخر، ويجعله قادرا على الاعتماد على نفسه في الحركة والمشي."

وسعى أطباء (إيمانا) أيضا إلى التواصل خارج جدران عيادتهم الصغيرة. فالدكتور عرفان غالاريا، الذي رأس أول فريق من (إيمانا) قال إنه كوّن وحدة متنقلة لتوسيع نطاق خدماتهم إلى مدن المخيمات. وقال الدكتور غالاريا إنه رغم أن تلك الخدمات قصيرة الأجل، هناك حاجة للمساعدة في مناطق أخرى لوجود أطباء متطوعين لعلاج المرضى بصورة أفضل.

وأضاف أن "الأمن كان أحد المشاكل التي واجهتها منظمات كثيرة. فقد كنا نود تأسيس عيادة في وسط المدينة، لكن لأن المناطق ليست مستقرة ، لم نستطع أن نوفر مناخا آمنا. وأُجبرنا على الابتعاد عن الناس لكي يتمكنوا من الوصول إلينا، ولكي نتمكن نحن من الوصول إليهم."

ومن المشاكل الأخرى التي ذكرها الدكتور غالاريا هياكل المباني التي دمرها الزلزال. فهناك مستشفيات مهجورة في بورت أو برانس لأن الناس ليست متأكدة من أنها مأمونة. ومن بين سبل حل هذه المشكلة جلب مهندسين لفحص تلك المباني وتقرير إمكانية العيش فيها.

وفي رأي الدكتور غالاريا أن عدم وجود مبان مأمونة هو السبب الرئيسي لتزايد حدة مشكلة وجود مشردين بلا مأوى.

وأوضح الدكتور غالاريا أنه "رغم وجود منازل غير مدمرة، فإن الناس يخشون الإقامة فيها، ويغادرونها. وهذا يساهم في تزايد عدد المخيمات ويؤدي إلى مشكلة عامة وفوضى.

واتفق الطبيبان صفدار وغالاريا على أن جمعية (إيمانا) ستواصل إرسال البعثات الطبية إلى هايتي. وحتى الآن أصبح لدى (إيمانا) خمسة فرق طبية يتكوّن كل فريق من 10 إلى 14 طبيبا، جاهزين للتوجه إلى هايتي ليبقى كل فريق مدة أسبوع هناك. وطبقا للطبيبيْن فإن (إيمانا) ليس لديها عجز في المتطوعين من الأطباء من أجل هايتي، وأن كلا منهما مستعد للذهاب هناك مرة أخرى.

فالدكتور صفدار قال "إنني أحب جدا أن أعود إلى هناك. وقلت لزميليّ اللذين سمحت ظروفهما بالبقاء هناك مدة أطول إنني في منتهى الغيرة، وبارك الله فيكما، لأنكما تعملان في سبيل الله."

يمكنكم الاطلاع على مقال آخر مترجم إلى العربية على موقع أميركا دوت غوف بعنوان الأطباء الأميركيون المسلمون يتطوعون من أجل هايتي.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي