21 كانون الثاني/يناير 2010
من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن – رحبت حكومة الرئيس أوباما بقرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة حول رفع عدد قوات شرطة الأمم المتحدة وقوات بعثة إشاعة الاستقرار في هايتي التابعة للأمم المتحدة والتي أصبحت منذ حدوث الزلزال يوم 12 كانون الثاني/يناير الجاري القوة الرئيسية التي تتولى المحافظة على الأمن في البلاد.
وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق على القرار رقم 1908 بالإجماع يوم 19 كانون الثاني/يناير الجاري والذي يدعو إلى تعزيز عديد قوات الأمم المتحدة بقوة إضافية قوامها 2000 جندي و1500 ضابط شرطة وذلك لدعم جهود بعثة إشاعة الاستقرار لتمكينها من توفير الاستقرار والأمن الكافييْن لتوزيع المساعدات الإنسانية التي تتدفق على البلاد بشكل متواصل من شتى أرجاء العالم.
وأعرب نائب المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة وولف أليخاندرو عن ارتياحه بشأن موافقة المجلس على إرسال قوات إضافية قال إن من شأنها أن تساعد في تأمين ممرات المعونات وطرق التوزيع في البلد.
وأبلغ وولف أليخاندرو المراسلين الصحفيين في حديث له في نيويورك يوم 19 كانون الثاني/يناير أن الدور الرئيسي في إشاعة الأمن والاستقرار يعود للأمم المتحدة، ونحن بدورنا سوف نقدم لهم الدعم بأفضل السبل التي نقدر عليها"، مضيفا "أنني لا أعلم بأي خطط لوضع قوات أميركية تحت قيادة بعثة إشاعة الاستقرار."
وقال السفير الأميركي في هايتي كينث ميرتين في مقابلة أجريت معه يوم 18 كانون الثاني/يناير الجاري إن هدف وجود القوات الأميركية في هايتي يرمي على وجه التحديد للمساعدة في توزيع المعونات. وأضاف أن الموظفين العسكريين الأميركيين موجودون أيضا لتوفير الأمن إذا ما طلب منهم القيام بذلك. لكنه أشار إلى أن تضافر الجهود المشتركة التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة لإشاعة الاستقرار الموجودة في البلاد منذ 2004، وقوات الشرطة الخاصة بهايتي يعتبر كافيا حتى الآن لتلبية الحاجات الأمنية.
وتابع ميرتين يقول "إنهم يشيعون الأمن. إنهم موجودون في الشوارع. إنهم يقومون بالواجب."
وقال السفير وولف أليخاندرو إن السلطات في هايتي والأمم المتحدة تحتلان مركز الصدارة في قيادة الجهد الدولي لتقديم المساعدات وتحديد أولويات الإغاثة، مضيفا أن "الولايات المتحدة موجودة هناك للعمل معهم سوية لدعم الجهود التي يبذلونها وليس لتحل محلها."
واستطرد قائلا إنه إلى جانب المساهمة الأولية التي قدمها الرئيس أوباما بقيمة 100 مليون دولار إلى حكومة هايتي، سوف تقدم الولايات المتحدة مساهمة كبيرة بموجب النداء العاجل الذي أعلنت عنه الأمم المتحدة في 15 الشهر الجاري والذي يطالب بتقديم تبرعات قدرها 560 مليون دولار.
وعقب التصويت الذي جرى في الأمم المتحدة، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون إن "هذه الظروف الاستثنائية الناجمة عن الكوارث الطبيعية تتطلب اتخاذ تدابير استثنائية وحسما استثنائيا."
وأكد "أن مجلس الأمن بعث برسالة واضحة مفادها أن العالم مع هايتي وأننا نحرز تقدما سريعا على الرغم من التحديات الصعبة جدا التي نواجهنا." وحث الدول الأعضاء على "إرسال هذه القوات الإضافية ونشرها على الأرض بأسرع ما يمكن حتى يتسنى لها المساعدة في حفظ النظام وتوصيل المساعدات الإنسانية."
وأوضح الأمين العام أن شدة الطلب على مواد الإغاثة والظروف الصعبة قد جعلت توصيل المساعدات أمرا بالغ الصعوبة في بعض الحالات، ولكنه أردف أن "هناك إطارا للتنسيق منظّما تنظيما جيدا." وقال إن منظومات مجموعة المساعدة التابعة للأمم المتحدة التي تساعد في تنظيم توزيع المعونات "قد أصبحت الآن تعمل بشكل مناسب"، مشيرا إلى أنه سوف يتحسن الوضع بالنسبة للتنسيق، وبالنسبة لتوصيل المعونات إلى الناس الذين هم في أمس الحاجة إليها."
ساعدوا على إنقاذ الأرواح في هايتي: زوروا موقع البيت الأبيض للاطلاع على الخيارات المتاحة. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقدم خدمة لمساعدة الناس على العثور على أحبائهم وذويهم ووزارة الخارجية لديها خدمة للبحث عن الأشخاص حيث يستطيع الناس نشر معلومات عن أشخاص مفقودين في هايتي.