02 آب/أغسطس 2010
مدير وكالة التنمية الدولية: الإسكان يمثل أولوية قصوى في هايتي

من ميرل ديفيد كلرهالس، المحرر في موقع اميركا دوت غوف
واشنطن—في غضون 35 ثانية يوم 12 كانون الثاني/يناير دمر زلزال بلغت شدته 7 درجات على مقياس ريختر وما أعقبه من هزات ارتدادية ثانوية جزءا لا يستهان به من المراكز الحكومية والتجارية والثقافية في هايتي.
وقد أسفر ذلك الزلزال عن إطلاق مجهودات إغاثة طارئة دولية هائلة. والآن بعد ان بدأت هايتي تستعيد عافيتها انطلقت جهود إعادة الإعمار المتوقع أن تستمر سنوات عديدة، حسبما ذكر راجيف شاه، مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، الذي أدلى بشهادة في الكونغرس يوم 29 تموز/يوليو.
وأضاف شاه أنه في غضون 24 ساعة من وقوع الزلزال أطلقت الولايات المتحدة والأسرة الدولية مجهودات إغاثة هايلة لإنقاذ الأرواح والحفاظ على شعب هايتي إلى أن تستقر الأحوال. وتناط بوكالة شاه المسؤولية الأساسية عن تعافي هذا البلد الواقع في البحر الكاريبي وجهود الإعمار المبذولة فيه.
وجاء في شهادة شاه: "أن توفير السكن للأهالي في هايتي الذين لا يزالون مشردين يمثل إحدى أولوياتنا القصوى."
ويذكر أن اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس النواب تعكف على تقييم استجابة الولايات المتحدة للكوارث وما إذا كانت الجهود ماضية بالسرعة الكافية بخصوص هايتي التي تعتبر افقر دول الأميركيتين. وقد انقضت فترة اكثر من 6 اشهر منذ أن ضرب الزلزال العاصمة بورت أو برنس والذي كان من تداعياته تشريد أكثر من مليوني مواطن ومقتل زهاء 230 ألف شخص.
وأفاد شاه أن رئيس هايتي رينيه بريفال جعل من نقل النازحين في هايتي من مخيمات لاجئين إلى مساكن شبه دائمة حيث سيكون بمقدورهم الإقامة فيها فترة ما بين 3 و5 سنوات قبل أن ينتقلوا إلى مساكن مستدامة وطويل الأجل أولوية قصوى من أولوياته.
وأشار شاه في إفادته إلى أن "جهود إعادة الإعمار يجب ان يقودها الهايتيون وينبغي بناء القدرات وأن وتحفيز الاقتصاد في البلاد إذا ما كان لهذا المجهود أن يستمر." واستطرد قائلا: "لهذا السبب نقوم بتحديد البنائين الهايتيين ونساعد في تدريبهم على الأساليب الأمثل، بما في ذلك استخدام قضبان الصلب المعززة وطرق أفضل لخلط الإسمنت كي تكون المباني أكثر قدرة على مقاومة الهزات في المستقبل." وأشار إلى أن الكهربائيين وغيرهم من عمال البناء يعملون في جهود الإعمار التي قد بدأ العمل بها بالفعل.
وكان رئيس اللجنة الفرعية الديمقراطي من ولاية نيويورك، إليوت إنغيل، قد ذكر في كلمة افتتح بها الجلسة أنه من أصل مليوني شخص شردوا بفعل الزلزال وما أعقبه من هزات ثانوية لا يزال هناك 1.5 مليون فرد يقيمون في مخيمات غوث، ومع بداية الشهر الماضي، تموز/يوليو، كان قد شيد حوالي 5000 ملجأ مؤقت وأن المجتمع الدولي تعهد ببناء 125 ألف ملجأ مؤقت يأوي حوالي 600 ألف شخص بحلول تموز/يوليو القادم، الأمير الذي من شأنه أن يخلف حوالي مليون مواطن بدون سكن دائم.
ومن جهته أعلن شاه في إفادته أنه حتى 14 الشهر الماضي نجح مهندسون هايتيون وأميركيون بتقييم حالة أكثر من 180 ألف مبنى في مناطق دمرها الزلزال وتبينوا أن نسبة 47 في المئة منها صالحة للسكن و27 في المئة تتطلب ترميما بسيطا لغرض جعلها سليمة معماريا.
وقال شاه: "تتعاون الوكالة مع حكومة هايتي وشركائها لتطوير برامج مساعدات من شأنها أن تسهم في إعادة الناس إلى بيوت مأمونة وتوفير مواد بناء أو تمويل لترميم غيرها". وأضاف يقول إن جهودا بذلت قبل شهور لإعداد الهايتيين والمناطق المدمرة لمواجهة موسم الأعاصير القادم "لا سيما أولئك الذين شردوا ويقيمون في مخيمات ذات طبيعة مؤقتة."
كما بوشر بإرساء مشاريع هندسية لغرض التخفيف من تداعيات موسمي الأعاصير والأمطار على النازحين.
النجاحات الأولية التي تحققت
أشار شاه إلى أنه بالتزامن مع إطلاق جهود طويلة الأجل تحققت بعض النجاحات بدءا بطاقات وقدرات هايتي الطبية التي باتت أفضل مما كانت عليه خلال فترة ما قبل الزلزال.
وقال: "ساعدت وكالة التنمية الدولية وشركاؤنا حكومة هايتي على تطعيم مليون مواطن ضد أمراض شديدة العدوى كما أن جولة ثانية من التلقيح جارية على قدم وساق. ولم يحصل تفش هام للأمراض المعدية على الرغم من خطورة الزلزال وتشريد السكان والتعطيل المبدئي لنظام الرعاية الصحية في هايتي."
وقد دعمت الوكالة إنشاء شبكة توزيع المياه بواسطة الأنابيب في بورت أو برنس التي أصبحت قادرة على أن تزود عددا يفوق عدد فترة ما قبل الزلزال بنسبة 50 في المئة بالمياه.
وأخيرا، قامت الوكالة، من خلال التنسيق مع شركائها، بتمويل جهود إزالة الركام والرواسب الطينية من قنوات بالغة الأهمية لتحسين جريان المياه وللحيلولة دون حدوث فيضانات. وأفاد أن بعضا من هذه القنوات لم ينظف على مدى 15 عاما