20 تشرين الأول/أكتوبر 2009
من كاثرين مكونيل، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن—في أعقاب الحرب التي نشبت بين إسرائيل وحزب الله في لبنان في تموز/يوليو 2006، واجه لبنان تحديات جسيمة في مجالي إعادة الإعمار والتنمية. ولغرض مساعدة هذا البلد على التعافي، تبرعت شركة سيسكو سيستمز الأميركية بملايين الدولارات لإعادة بناء البنى التحتية وإعادة تأهيل المنكوبين.
في عامي 2007 و2008، قدمت شركة سيسكو مليون دولار إلى منظمات دولية كانت تعمل على مساعدة مجتمعات لبنانية على الإعمار، ومن بين تلك المنظمات غير الربحية "أنيرا" ANERA وفيالق الرحمة او Mercy Corps بالإضافة إلى صندوق إغاثة الطفولة الدولي التابع للأمم المتحدة. كما قدمت سيسكو مبلغ نصف مليون دولار لمؤسسة "موطن للإنسانية" (هابيتات فور هيومانيتي) غير الربحية لبناء ملاجئ لمواطنين نزحوا عن منازلهم.
ولغرض مساعدة الشبان اللبنانيين على إيجاد فرص عمل في لبنان وفرت سيسكو مبلغ 1.8 مليون دولار للتدريب على مهارات العمل ولبرنامج للمتدربين يعمل على المزاوجة بين شبان مؤهلين وشركات وهيئات حكومية.
وحول ذلك البرنامج قالت إنغريد سلوم التي سبق أن اشتركت في برنامج تدريب برعاية سيسكو: "إنني شأني شأن كثيرين غيري بلغت منعطفا هاما في حياتي وكنت أقاوم احتمال اضطراري مغادرة بلادي كي أجد مسار عمل مستديم." وتعزو سلوم الفضل لبرنامج التدريب في إبقاء صغار السن ذوي المواهب في لبنان والحؤول دون هجرة الأدمغة.
وقد استثمرت سيسكو مبلغ 250 ألف دولار لإيصال تكنولوجيا الإتصالات إلى المدارس العامة في لبنان. وبمساعدة "فيالق الرحمة" تقوم سيسكو بتزويد تدريبات على التكنولوجيا وبرامج أكاديمية أخرى في سياق نشاطات خارج المنهاج الدراسي في 12 مدرسة.
وبالتزامن مع دعم التطوير التربوي تعاونت سيسكو في إنشاء بنية تحتية لشبكة الإنترنت لمساعدة صغار السن وكبارهم على توسيع آفاقهم. فقد أسست أول نقطة تبادل للشبكة العنكبوتية ومراكز للحواسيب في ثماني مناطق بالبلاد. كما تضافرت جهودها مع هيئة تنظيم الإتصالات اللبنانية لتأسيس إستراتيجية وبنية للإنترنت السريع وأمدت الهيئة بالمعدات ومن بينها جهاز مركزي لتوزيع خدمة الإنترنت لاسلكيا وخبرات فنية.
وتدعم سيسكو كذلك حاضنة لمؤسسات تجارية صغيرة ومتوسطة الحجم أثبتت قدراتها على النجاح فضلا عن برنامج للإقراض المصغر. وتقول داليا عويدات المسؤولة في برنامج "مؤسسة أمين للاقراض والادخار الفردي" إن برنامج الإقراض للتنمية الريفية "يفتح مجالات لا حدود لها" لمشاريع تكنولوجيا متفوقة في أرياف لبنان.
ومع إسهام مثل هذه القروض في تطوير الشركات تعمل سيسكو على المزاوجة بين المدراء اللبنانيين ومرشدين في مجال الأعمال في الولايات المتحدة لغرض تبادل البيانات وانتقال التكنولوجيا. ومن شأن ذلك أن يوفر للمدراء التنفيذيين اللبنانيين فرصة لإقامة علاقات مهنية مع أشخاص يعملون على تزويد الخبرات وتوفير نصائح موضوعية. وهكذا يصبح المدير اللبناني منفتحا على آفاق جديدة ويكتسب مهارات الفراسة المتبصرة في الإقتصاد العالمي.
ويقول جورج عقيقي مدير سيسكو الرئيسي لشؤون الشركات إن سيسكو توظف مواردها "في مجالات تمس إليها الحاجة من أجل تفعيل أكبر أثر ممكن على حفز الإقتصاد اللبناني ولمساعدة البلاد على استعادة موقعها الرائد كمركز إقليمي للثقافة والأعمال الحرة."
وقد أمّن ما قدمته سيسكو من تبرعات مالية وخبرات موقعا لها في قائمة المرشحين النهائية للفوز بجائزة التميز للشركات للعام 2009 التي ترعاها وزارة الخارجية الاميركية. للمزيد راجع موقع وزارة الخارجية الخاص بهذه الجائزة.