America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

05 تشرين الأول/أكتوبر 2009

مورتنسن يكرّم ذكرى شقيقته بمواصلة بناء مدارس للبنات

 
الكاتب جريج مورتنسون (يسار) مع الأدميرال مايك مولان رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية، في موقع مدرسة في شمال كابول
الكاتب جريج مورتنسون (يسار) مع الأدميرال مايك مولان رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية، في موقع مدرسة في شمال كابول

من كرستوفر كونيل، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

واشنطن،- قال غريغ مورتنسن متسلق الجبال السابق الذي تحول إلى رجل إحسان وفاعل خير يهتم بتقديم المساعدات الإنسانية، إن المهمة التي أخذ على عاتقه القيام بها خلال العقد الماضي، وهي بناء المدارس في القرى النائية في مناطق متفرقة من باكستان وأفغانستان، قد علمته درسا مهما وهو: أن الغربيين قد يكون بمقدورهم "إسقاط القنابل، وبناء الطرق، أو توصيل الكهرباء، لكن ما لم تتعلم البنات، فإن المجتمع لن يتغير."

وقد  عبر مورتنسن عن هذه الرسالة في البنتاغون، مقر وزارة الدفاع الأميركية، وفي أحرام الجامعات، وفي الدوائر الأدبية والثقافية التي كان يتنقل بينها، حينما لا يكون مرتبطا بزيارات مع وجهاء القبائل في المنطقة الجبلية الوعرة من جنوب آسيا لوضع خططه الخاصة باختيار مواقع بناء مزيد من المدارس.

أحد أفضل الأيام في حياة أدميرال أميركي:

حظيت المهمة التي يقوم بها مورتنسن بإعجاب الأدميرال مايك مولان رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية، الذي قام في شهر تموز/يوليو 2009 بجولة جوية بطائرة مروحية فوق جبال شمال كابول في أفغانستان، ثم حط في إحدى قرى سهل بانشير ليقص شريط افتتاح مدرسة للبنات في قرية بوشغار، وهي المدرسة التي ساهم مورتنسن في إنشائها مع الزعماء المحليين بالمنطقة.

وحمل مولان معه هدايا لتلاميذ المدرسة – 300 بنت محجبة و 45 ولدا- من زوجته دبرا. وكانت زوجة الأدميرال هي أول من عرّفه على الكتاب الذي ألّفه مورتنسن بعنوان: "ثلاثة أكواب من الشاي"، الذي قرأته في أحد نوادي القراءة، وقالت له: "لا بد أن تقرأ هذا الكتاب"، حسبما قال الأدميرال، مستعيدا ذكرى ما حدث. وقد وصف ما فعله مورتنسن بقوله: "إن ما فعله مورتنسن يعتبر رائعا جدا، خاصة وأنه اختار أن يركز على مدارس البنات في منطقة من العالم لا تعطي قيمة كبيرة لذلك، ثم بعد ذلك استطاع جذب الزعامات من الرجال في هاتين الدولتين لكي يساندوه."

والكلمة التي ألقاها الأدميرال مولان في المناسبة تُرجمت إلى لغة الداري التي يتخاطب بها الأفغان، المشتقة أصلا من اللغة الفارسية. وتولت ترجمة كلمة الأدميرال مولان فتاة اسمها ليما عمرها 16 سنة وهي من الطالبات المتفوقات بالمرحلة الثانوية. وقد أعرب مولين عن سعادته بقوله إن هذا اليوم كان من أفضل أيام حياته.

عائد الاستثمار في تعليم البنات:

رغم أن حركة طالبان دمرت مئات من مدارس الفتيات في مناطق أخرى، إلا أنها لم تهاجم في معظم الحالات المدارس غير الدينية التي شيدتها مؤسسة وسط آسيا، وهي المنظمة غير الربحية التي أسسها مورتنسن، بدعم قوي من وجهاء القرية. ويذكر أن بعض الأعضاء السابقين في حركة طالبان يقومون حاليا بالتدريس في تلك المدارس.

وطبقا لما قاله مورتنسن فإن أولئك كلهم انسحبوا من حركة طالبان لأن أمهاتهم قلن لهم إن ما يفعلونه لم يكن شيئا محمودا. والآن فإن هؤلاء الشباب مستعدون للمخاطرة بحياتهم من أجل الدعوة لتعليم الفتيات. وأشار مورتنسن إلى أنه " لا يوجد شيء في القرآن الكريم يمنع ذهاب الفتيات إلى المدارس. وإنما في الواقع فإن أول كلمة من القرآن نزل بها الوحي على النبي محمد كانت كلمة "اقرأ". وإذا تحدثت مع الفقهاء من الأئمة فإنهم يقولون لك إن القرآن في الواقع يلزم بالتعليم."

وفي كتاب "ثلاثة أكواب من الشاي"، الذي بيعت منه أكثر من ثلاثة ملايين نسخة، يستشهد مورتنسن وشريكه في تأليف الكتاب ديفيد أوليفر ريلين إلى مقولة صاغها عالم الاقتصاد الحائز على جائزة نوبل أمارتيا سين، تقول ببساطة إن تعليم البنات حتى الصف الخامس الابتدائي يمكن أن يسهم بشكل كبير في رفع مستويات الدخول لأهالى القرى الفقراء. وفي اعتقاد مورتنسن فإن التعليم هو "الاستثمار الوحيد الأكثر أهمية وفاعلية الذي يمكن أن نقوم به في أي مجتمع."

وتبعا لتقديرات اليونسكو عن معدلات معرفة القراءة والكتابة في الدول التي شيّد فيها مورتنسن المدارس كانت كما يلي: فيما بين عامي 2000 و2006 ، كانت في أفغانستان 43% بين الذكور، و13% بين الإناث. وفي باكستان كانت 68% بين الذكور، و 40% بين الإناث.

تشكل البنات نسبة 70% بين ما يقدر بحوالي 40 ألف تلميذ في الـ92 مدرسة التي ساهمت في إنشائها مؤسسة وسط آسيا، بالإضافة إلى حوالي أربعين موقعا تعليميا آخر حيث توجد الفصول الدراسية في الخيام أو حتى في الهواء الطلق لعائلات النازحين.

وحسبما يقول مورتنسن فإننا "نسمع أخبارا سيئة كثيرة من أفغانستان،" لكن على جبهة التعليم "هناك أشياء كثيرة جيدة تحدث. ففي العام 2001 الذي كانت فيه حركة طالبان في أوج ذروتها، كان عدد التلاميذ المسجلين في المدارس 800 ألف تلميذ، معظمهم من الذكور. أما الآن "فإن هناك أكثر من 8.4 مليون تلميذ منتظمين في المدارس في أفغانستان بينهم 2.5 مليون بنت. وهذه هي أكبر زيادة في نسبة الانتظام بالمدارس في أي دولة في التاريخ الحديث."

ومورتنسن مقتنع بأن تعليم البنات له أثر يتجاوز مجرد زيادة نسبة من يعرفون القراءة والكتابة في تلك القرى الجبلية الفقيرة. وكما يشرح في كتابه، ثلاثة أكواب من الشاي، فإن الأولاد حينما يتعلمون غالبا ما يتجهون إلى ترك قراهم والذهاب للبحث عن عمل في المدن. أما البنات فإنهن يبقين في المنازل، ويصبحن زعيمات في المجتمع، ثم ينقلن ما تعلمنه إلى ذلك المجتمع. فإن أردت حقيقة أن تغير ثقافة ما، أو تمكّن النساء، وأن تحسّن أحوال الرعاية الصحية واتباع العادات الصحية السليمة، وأن تكافح النسبة الكبيرة لوفيات الأطفال، فإن الحل هو تعليم الفتيات."

ويذكر أن البنت التي ألهمت مورتنسن ودفعته للقيام بتلك المهمة كانت أخته الصغيرة، كريستا، التي أصيبت بمرض التهاب السحايا وهي طفلة في تنزانيا، ثم أصيبت بصرع حاد قضى على حياتها ، وهي لم تتجاوزسن 23 سنة. وتكريما لذكراها حاول مورتنسن التسلق إلى قمة الجبل المعروف اختصارا باسم  K2 الواقع بين باكستان والصين، وهو ثاني أعلى جبل في العالم بعد جبل إفريست، على أمل أن يترك عند تلك القمة الشاهقة الممتدة 8611 مترا عُقد الكهرمان المفضل لدى شقيقته الراحلة ملفوفا بعلم من أعلام الصلاة المعروفة في منطقة التبت.

لكن مورتنسن لم ينجح في تحقيق الهدف، وكاد أن يموت متجمدا من شدة البرد بعد أن ضل طريقه وهو في طريق الهبوط الذي استغرق خمسة أيام، قبل أن يصل إلى  قرية كورفي الباكستانية، حيث انتشله أهالي القرية واعتنوا به ومرّضوه إلى أن تماثل للشفاء. وردا للجميل على معروفهم قرر مورتنسن بناء أول مدرسة في القرية، واعتبر أن ذلك سيكون أفضل تخليد لذكرى شقيقته من مجرد ترك قطعة حليّ على قمة جبل.

وبعد مرور 16 سنة، يواصل مورتنسن تكريم ذكرى أخته ببناء مدارس جديدة في قرى أخرى.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي