America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

16 شباط/فبراير 2010

رجل أعمال أميركي مصري يدعو للسلام والتفاهم من خلال مبادرات ثقافية

رجل الأعمال قيس المنوفي يؤسس جسورا من أجل التغيير

 
قيس المنوفي رجل أعمال مؤسس منظمة بناء الجسور التي تشجع على برامج تبادل الثقافات والمعرفة والخبرة.
قيس المنوفي رجل أعمال مؤسس منظمة بناء الجسور التي تشجع على برامج تبادل الثقافات والمعرفة والخبرة.

من سكوت بارطوت، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

واشنطن،- قيس المنوفي رجل أعمال كثير الأشغال هذه الأيام. وحيث أنه كان أحد أثمن اللاعبين في نهاية ستينات القرن الماضي في فريق كرة السلة الوطني لمصر التي نشأ فيها، فإن المنوفي الذي يقيم بولاية كاليفورنيا حط به الترحال بعيدا كل البعد عن مسقط رأسه إذ يشغل حاليا منصب المدير التنفيذي والرئيس لشركة ديليغاتا التي تتخذ من مدينة ساكرامنتو مقرا لها. وهي شركة استشارات تكنولوجية حازت على عدد من الجوائز. وفي العام الحالي وسع المنوفي عمليات ديليغاتا الدولية بتأسيسه مشاريع في أوروبا والشرق الأوسط.

وقبل تأسيس شركة ديليغاتا كان لدى المنوفي سجل حافل وقياسي بالنجاحات. فكمدير شركات "إندوس" ورئيس عملياتها الدولية وعلاقاتها الاستراتيجية، كان المنوفي المحرك وراء  زيادة قيمة عمليات الشركة بواقع عشرة أضعاف إذ قفزت من 20  مليونا إلى 200 مليون دولار. كما أن حنكة المنوفي في عالم الأعمال مشهودة موثقة بالدلائل. لكن بالنسبة للبعض ممن يعرفونه فإن دوره كناشط في المجتمع هو ما يجعله شخصية خاصة حقا.

مارييل تسوكاموتو رئيسة فرع مدينة فلورين  لجمعية المواطنين الأميركيين- اليابانيين بولاية كاليفورنيا قالت لموقع أميركا دوت غوف، وهي تصف الدور الاجتماعي لقيس المنوفي: "حينما يكون لدينا رجل ذو رؤيا يكون بالإمكان غرس بذور تلهم الآخرين. وهذا ما فعله قيس."

وبدأ دور المنوفي يتجاوز مجرد دوره كرجل أعمال مع حدث بدّل حياته وحياة كثيرين غيره، وهو وقوع هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 الإرهابية.

فبعد انقصاء أيام قليلة على أحداث 11 أيلول/سبتمبر، حضر المنوفي مؤتمرا صحفيا رعته جمعية المواطنين الأميركيين اليابانيين وجهت فيه نداء عاما يناهض استهداف المسلمين. وقال المنوفي لموقع أميركا دوت غوف عن الأثر الذي خلفه المؤتمر الصحفي عليه: "بعد 11 أيلول/سبتمبر بدأت أتلمس الحاجة والمسؤولية، كأميركي مسلم مولود في مصر، إلى بناء الجسور ومساعدة الأميركيين على فهم الثقافة العربية. وكدليل على تقدير مجتمعه لنشاطه في المجتمع كرّمته الجمعية في الآونة الأخيرة.

والمنوفي الذي دفعته أحداث 11 أيلول/سبتمبر للعمل يقود حاليا مجتمعه لخلق التفاهم بين ثقافات غالبا ما تصورها وسائل الإعلام على أنها على خلاف فيما بينها. ويقول: "شعرت بأن الكثير الذي يُبث (عن المسلمين) عبر أجهزة الإعلام غير صحيح – ولهذا، تساءلت عمن سيصوّب ذلك الخطأ. فوجدت أنه لا بد أن نكون نحن من يصوبّه."

وينبع الكثير من مكونات شخصية وتصميم المنوفي على الإنجاز من سنوات شبابه. فبعد وفاة والده الذي كان يشغل منصب وكيل وزارة التربية ومؤلفا وشاعرا قال المنوفي إنه أمضى سنوات من عمره وهو يعيش في ظل والده.  لكن ذلك الوضع تبدل حينما بلغ عامه الثاني عشر مع إدراكه أن والده رحل منذ ست سنوات.

وعن ذلك قال المنوفي: "تأملت في خواطري وتحققت أنه في ذلك اليوم تغير كثير من الأمور في حياتي، وأنه عوضا عن أن أحيا في ظل والدي قررت أن تكون لي شخصيتي الخاصة."

وكجزء من جهوده الرامية لتأسيس مجتمعات أمتن في الوطن والمهجر أسس المنوفي ثلاث مبادرات أو منظمات أسماها: "بناء الجسور"، و"إغلاق الفجوة"، و"الشبيبة من أجل تفاهم أفضل".  وكان الهدف الجامع لكل من المنظمات التي جسدت المبادرات الثلاث "الدعوة للتعليم والتنوع بهدف إيجاد مكان أفضل وأعظم للسلام في عالمنا" حسب قوله.

وينصب تركيز منظمة بناء الجسور على "برامج تشجع  تبادل الثقافات والمعرفة والخبرة". وأحد جوانب هذه المبادرة يرتكز على إنشاء ودعم برامج مثل مهرجان ساكرمنتو العالمي للموسيقى والرقص، والدعوة إلى الوحدة، وأغنيات الأمل.

وأغنيات الأمل، حدث سنوي يجمع بين موسيقيين عرب وإسرائيليين لتقديم عروض بالمدينة، وهو يشغل مكانة خاصة في قلب المنوفي.

وعن هذا الحدث قال: "إن ما كان له أبعد الأثر في نفسي حقيقة هو حينما تمكننا من استقدام فلسطينيين وإسرائيليين  معا أدوا عروضا موسيقية بديعة حقا ورحلوا من هنا كأصدقاء حميمين."

وحماسة المنوفي للدعوة إلى السلام من خلال المشاركة في تقديم الأعمال الموسيقية تتشاطرها القنصليتان المصرية والإسرائيلية بسان فرانسيسكو اللتين ساندتا الحفل الغنائي أغنيات الأمل.

كما تنظم مبادرة "بناء الجسور" قمة سنوية وتجمع بين وفود من القيادات التعليمية والحكومية ورجال الأعمال من الولايات المتحدة والشرق الأوسط بهدف "التعاون في برامج في مجالات الرعاية الصحية والتكنولوجيا والزراعة ومجالات أخرى."

وفي حين يشارك المنوفي مشاركة بدرجة عميقة في جهود شراكات دولية مثل بناء الجسور فهو يخصص وقتا لمساعدة الناس الأقل حظا من غيرهم في كاليفورنيا من خلال منظمته غير الربحية التي تُعرف باسم إغلاق الفجوة التي تمول مشاريع لمساعدة الطلاب على تحسين تحصيلهم المدرسي وإتمام مراحل الدراسة الثانوية، وأيضا لاستكمال المقررات الدراسية المطلوبة للقبول في الجامعات وللتدريب المهني.

وقد تعلم المنوفي قيمة العطاء للآخرين حينما كان يحصل على أموال جناها كلاعب كرة سلة في مصر، ثم كان يتبرع منها للآخرين، وعن ذلك يقول: "لقد كنت أشعر على الدوام أن كل ما يحتاجه الإنسان هو القليل من المساعدة للنجاح وأنا كنت أومن، وتبينت، أن من الصحيح أنه كان يعود عليّ دائما ما هو أكثر بكثير حينما كنت أتقاسمه مع الأخرين."

وبهدف المحافظة على بقاء الصبية والشباب،  أسس المنوفي منظمة الشبيبة من أجل تفاهم أفضل وهي مبادرة تتيح الفرص حيث يستطيع أولئك الشباب أن يرسوا الوئام في مجتمعاتهم من خلال تطوير برامج لمساعدة الآخرين.  ويشارك الشبيبة في برامج تعمل على توطيد حوارات ما بين الأعراق، مثل احتفالية ذكرى مارتن لوثر كينغ وبناء مساكن للفقراء (مؤسسة هابيتات للإنسانية) والمشاركة في تظاهرات سلمية في اليوم الدولي للسلام، من بين نشطات كثيرة غيرها.

ويقول المنوفي: "أنا لم أدعُها شبيبة من أجل تفاهم افضل بل إن الصبية هم الذين أسموها كذلك. وفي البداية كان الشعار "ألله واحد ورسالة واحدة" لكن الصغار قالوا إنها لا تتعلق بديانة واحدة فحسب، بل بالمجتمع كله، وتحقيق تفاهم أفضل."

ويشير المنوفي إلى أنه من المهم للأميركيين المسلمين أن ينشطوا في مجتمعاتهم.  وهو يعتبر أن ذلك  يتجلى في شيء بسيط مثل تشاطر الناس للعادات والتقاليد مع جيرانهم بدعوتهم لمآدب إفطار شهر رمضان. وهو يرى أنه كلما تعرف غير المسلمين بدرجة أكبر على القيم الإسلامية، كلما استطاعوا أن يلمسوا ويقدروا بدرجة أكبر  إسهامات المسلمين في المجتمع والعائلة والثقافة الأميركية وفي الوقت ذاته تتضاءل التصورات السلبية عن الإسلام.

وفي المستقبل ينوي المنوفي مواصلة مبادراته في المجتمع،  وحتى تكريس وقت أطول لها مع تزايد نجاح شركته ديليغاتا المتوقع. ومع تدعيم النمو المالي لشركته نتيجة عمليات شركته التجارية على الصعيدين القومي والدولي يرنو المنوفي لتعزيز قضية السلام من خلال مبادرة بناء الجسور وذلك بعرض أفكاره مباشرة في الشرق الأوسط.

وحول ذلك يقول المنوفي: "أود أن أمضي وقتي مستقبلا بزيارة غزة وتل أبيب والقدس ودمشق والقاهرة لغرض الجمع بين الناس الذين يسيئون فهم بعضهم البعض."

ويبدو أن المساعي التي خاض المنوفي غمارها "قد أصبحت لها أقدام راسخة." وبرامج مثل "بناء الجسور"، و"إغلاق الفجوة"، و"الشبيبة من أجل فهم أفضل" إنما تسلط الضوء على إيمان المنوفي برد الجميل لمجتمعه. وترى تسوكاموتو من جمعية المواطنين الأميركيين- اليابانيين أن ثمرة جهود المنوفي سيكون لها أثر مديد، إذ تقول: "قيس هو شخص أسس من خلال رؤياه والتزامه الخاص شيئا أكبر مما يمكنه أن يكون مجهودا فرديا وشيئا سيكون أكثر استدامة وأطول مدى."

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي