15 تشرين الأول/أكتوبر 2009

كلينتون: ينبغي تقديم قتلة الصحفيين الروس للعدالة

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

 

بداية النص

7أكتوبر كانت الذكرى الثالثة لمقتل آنا بوليتكوفسكايا ، و الوزيرة كلينتون تقول يجب العثور على القتلة ومحاكمتهم

واشنطن – قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودام كلينتون إنه يتحتم تقديم أولئك الذين اعتدوا على الصحفيين الروس وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان لمواجهة العدالة. وصرحت كلينتون أمام عدد من قيادات تمثل المجتمع المدني الروسي أن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان هما جزء لا يتجزأ من استقرار البلاد وازدهارها في المستقبل.

وصرحت كلينتون لإذاعة "إخو موسكفي" الروسية يوم 14 تشرين الأول/أكتوبر قائلة إنه "لمن المؤلم" أن نرى أولئك الأشخاص الذين يطالبون بمزيد من الحريات يلقى بهم في غياهب السجون ويتعرضون للاعتقال والضرب والقتل.

واستطردت تقول: "صحيح أنه توجد في كل بلد عناصر إجرامية، وكل بلد يوجد به أناس يحاولون استغلال السلطة"، ولكن خلال السنوات المنصرمة "حدث الكثير جدا من الحوادث من هذا القبيل."

وأكدت وزيرة الخارجية أن حكومة أوباما ملتزمة بمساندة الناس الذين يناضلون من أجل حقوق الإنسان الشاملة، ويدعون  إلى إشاعة الديمقراطية.

وقالت "إنني أعتقد أن الناس يريدون من حكومتهم أن تنبري وتقول إن هذا باطل، وإنها سوف تحاول منع حدوث ذلك وإنها سوف تتأكد من أن الناس الضالعين في مثل هذا السلوك سيتم تقديمهم للعدالة." وأضافت أن "القتل يشكل تحديا خطيرا للغاية على النظام وسير العدالة في المجتمع وأنه يتعين فعل المزيد للتأكد من أنه لن يفلت أحد قد يكون متورطا في أي أعمال إجرامية من هذا القبيل من الملاحقة القضائية ومواجهة العدالة."

وكانت الصحفية الروسية الراحلة آنا بوليتكوفسكايا، قد قتلت عند مدخل منزلها في موسكو في 7  تشرين الأول/أكتوبر من العام 2006، ولا يزال المتورطون في جريمة قتلها مجهولي الهوية. وقالت كلينتون، في كلمة ألقتها في حفل استقبال أقيم في موسكو يوم 13 تشرين الأول/أكتوبر تكريما لكوكبة من زعماء المجتمع المدني، إن بوليتكوفسكايا واحدة من 18 من الصحفيين الذين لقوا مصرعهم في روسيا منذ العام 2000 انتقاما على أدائهم لواجبهم، "ولم تتم إدانة أي من القتلة في أي من هذه القضايا سوى في حالة واحدة."

وتابعت تقول "إن المجتمع لا يمكن أن يكون منفتحا حقا حين يتعرض أولئك الذين يعبرون عن آرائهم للقتل، وحين لا تكون لدى الناس أية ثقة في سيادة القانون وحين يتصرف القتلة بدون عقاب." وأكدت "أنه عندما يمر مثل هذا العنف بدون عقاب في أي مجتمع، فإنه يقوض سيادة القانون، ويلقي بظلاله القاتمة على الخطاب العام الذي يعتبر، قبل كل شيء، قوام المجتمع المفتوح وشريان الحياة فيه، كما أنه يقلل من ثقة الجمهور في حكومتهم ومصداقيتها لديهم."

وأبلغت كلينتون جمهور الحاضرين أن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان هما أيضا ضروريان لبناء نظام سياسي مستقر، وخلق قاعدة أوسع من الازدهار لهذا البلد.

وقالت "إن الابتكار وروح المبادرة لا يمكن أن يزدهرا إلا في ظل مجتمع مفتوح يتم فيه تبادل المعارف والأفكار بنفس القدر من الحرية التي يتم بها تبادل السلع ورؤوس الأموال. ومثلما تغذي المنافسة في السوق النمو وتحسن المنتجات، فإن المنافسة السياسية تنتج حكما أكثر مسؤولية وتحسن الحلول السياسية ".

وقالت وزيرة الخارجية إنها استبشرت خيرا من التصريحات التي أدلى بها  الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بشأن مكافحة الفساد، ودعم قيام مجتمع أكثر انفتاحا وحكم قانون أقوى.

وقالت "إنه أقر بأن رخاء روسيا يتوقف على الحكم الرشيد الذي يتحلى بالمسؤولية، ذلك لأن التنمية الاقتصادية المستقرة أمر مستحيل بدون وجود حكم يتسم بالمسؤولية والشفافية."

وأوضحت أن حكومة أوباما ستواصل إبداء دعمها للنهوض بحقوق الإنسان في مناقشاتها مع الحكومة الروسية. وقالت، مبدية الثناء والشكر لزعماء المجتمع المدني وكتاب المدونات على الإنترنت والصحفيين الحاضرين بين الجمهور، إن كل مجموعة من هذه المجموعات تلعب دورا حيويا في تحميل الأشخاص المسؤولية عن سوء استغلال السلطة.

واختتمت وزيرة الخارجية الأميركية حديثها بالقول: "لقد رأيتم أصدقاء وزملاء لكم يتعرضون للتحرش والتخويف وحتى للقتل. ومع هذا، فإنكم تواصلون القيام بأعمالكم وأداء واجبكم، ولذلك فإنني أتيت إلى هنا "لتأكيد رسالة بسيطة جدا وهي: إن الولايات المتحدة تقف بقوة وحزم إلى جانبكم."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي