02 تشرين الأول/أكتوبر 2009

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن – قالت مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون المنظمات الدولية إستر بريمر إن "مشاركة الولايات المتحدة في فعاليات الدورة الاولى لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كانت "تجربة تعليمية رائعة" وإنه على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تتفق دائما في الرأي مع هذه الهيئة فإن من المهم أن نكون هناك من أجل الدفاع عن القيم التي نعتز بها."
وفي حديث لها يوم 2 تشرين الأول/ أكتوبر في مقر وزارة الخارجية سلّطت بريمر الضوء على قرار صدر برعاية مشتركة من قبل الولايات المتحدة ومصر ينص على "التأكيد على احترام القيم الأساسية العالمية في حرية التعبير والرأي والكلام وحرية وسائل الإعلام".
وقالت إن هذا الإجراء يعالج قضية التدخل في حرية التعبير الذي يمارس بحق الصحفيين والكتاب ومستخدمي الإنترنت والناشطين في مجال حقوق الإنسان "ويؤكد على الدور المحوري لحرية التعبير والنقاش المفتوح ومعركة الأفكار في مجال مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وغيرها من أشكال التعصب".
وأشارت إلى أن حكومة أوباما، بمشاركتها في رعاية مشروع القرار، "تعتقد أن من المهم جسر الفجوات التي ظهرت في الماضي في مجلس حقوق الإنسان، وتقريب المواقف بين الدول الغربية والدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وتجاوز الفجوات السابقة هنا". (راجع "الولايات المتحدة تشدد على حرية التعبير في مجلس حقوق الإنسان")
وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون المنظمات الدولية إن هذا القرار هو قرار هام لأنه يضع المعايير التي يتم بموجبها الحكم على جميع البلدان بشأن قضايا حرية التعبير، مضيفة أن مجلس حقوق الإنسان يقوم أيضا بتنفيذ آلية تعرف باسم المراجعة الدورية الشاملة التي تتطلب من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تناقش بصورة منتظمة سجلاتها فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
وبالاضافة الى تعزيز معايير حقوق الإنسان، سوف يوفر القرار والمراجعة الدورية الدعم اللازم للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يستطيعون استخدام هذه المعايير من أجل "دعم حقوق الإنسان التي يحاولون المطالبة بها في الداخل."
وأوضحت بريمر أنه جرى البحث خلال دورة المجلس التي دامت ثلاثة أسابيع واختتمت أعمالها يوم 2 تشرين الأول/ أكتوبر في قضايا حقوق الإنسان في بوروندي، وكمبوديا، وتم خلالها تعزيز التفويض لصلاحية الخبراء المستقلين التابعين للامم المتحدة في الصومال. كما تبنى المجلس قرارا شاركت الولايات المتحدة في تقديمه بشأن استقلالية السلطات القضائية ووافق على تدابير أخرى ومنها القرارات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز، والفقر المدقع.
وكانت الولايات المتحدة غالبا ما تنتقد مجلس حقوق الإنسان، واصفة أياه بأنه مؤسسة "عديمة الجدوى" تصرف قدرا غير متناسب من الوقت في توجيه الإدانات لإسرائيل. (راجع "حكومة أوباما تسعى للاضطلاع بمشاركة أكبر في الأمم المتحدة")
وأضافت بريمر أن حكومة الرئيس أوباما لم تتفق مع كل الإجراءات التي يتخذها المجلس، ولكننا "لم نكن نتوقع ذلك". "غير أننا، مع ذلك، قد بدأنا جهودا لبناء شراكات جديدة وتعزيز الحوار لتجاوز بعض العقبات المشتركة التي تعترض الفعالية المتعددة الأطراف".
وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون المنظمات الدولية إن "من المهم أن نكون هناك من أجل الدفاع عن القيم التي نعتز بها. وهذا هو السبب في أننا أردنا الانضمام إلى المجلس. أردنا أن نضطلع بدور في إقناع الآخرين بأن قضية حقوق الإنسان تعتبر قضية هامة، ولكي نكون نحن الذين يقفون دفاعا عن القضايا العالمية ونقف دائما مع أولئك الذين يشاطروننا تلك القيم، وعلينا أن نكون في هذه الهيئة من أجل القيام بذلك."
وردا على سؤال حول ما ورد في تقرير غولدستون بشأن الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان التي ارتكبت من جانب الإسرائيليين والفلسطينيين أثناء أعمال الاشتباكات التي وقعت في غزة خلال الفترة من كانون الأول / ديسمبر 2008 إلى كانون الثاني/يناير 2009، قالت بريمر إن الولايات المتحدة لديها "دواعي قلق جدي حول تركيز التقرير غير المتوازن على إسرائيل، واستنتاجاته القانونية التعميمية بشأن حقائق الوضع فضلا عن العديد من التوصيات الواردة فيه."
بيد أن التقرير يتضمن "مزاعم خطيرة تحتاج إلى متابعة" فيما يتعلق بانتهاكات قوانين حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني"، وشجعت بريمر الجانبين على القيام بتحقيقات محلية "وتفحص مسؤولياتهما في هذا الصدد."
ثم خلصت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون المنظمات الدولية إلى القول إن الولايات المتحدة تقدر قرار الأمم المتحدة بتأجيل النظر في التقرير لمدة ستة أشهر أخرى.
والسؤال الآن: ماذا على الرئيس أوباما أن يتخذ من تدابير بشأن قضايا الشؤون الخارجية؟ يمكن كتابة تعليقاتكم على المدونة الخاصة بذلك على موقع أميركا دوت غوف.