10 تشرين الثاني/نوفمبر 2009
الرئيس أوباما يحيي الذكرى السنوية العشرين لسقوط جدار برلين
البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
9 تشرين الثاني/نوفمبر 2009
يوم الحرية العالمي للعام 2009
إعلان من رئيس الولايات المتحدة الأميركية
في مثل هذا اليوم قبل عشرين عاما، سقط جدار برلين، وحينذاك تلاقى أبناء أمة وأبناء قارة معا. فبعد أن تدفق آلاف مؤلفة من سكان برلين الشرقية مخترقين حواجز التفتيش نحو برلين الغربية، تلاشت القيود التي كانت مفروضة على الحدود في عموم بلدان الكتلة الشرقية. وانسدل في نهاية المطاف الستار الحديدي الذي كان يقسم قارة أوروبا على مدى عقود من الزمن، مما بشر ببزوغ عهد جديد من الحرية والتعاون. وفي هذه الذكرى السنوية، فإن علينا أن نتذكر بأنه لا يوجد هناك تحد يستطيع مهما كان كبيرا أن يقف في وجه عالم موحد ومتحد في الهدف المشترك.
فبعد سقوط جدار برلين، انهارت الأنظمة القمعية في مختلف أرجاء العالم. فمن كييف إلى كيب تاون، أغلقت أبواب السجون والمعتقلات وفتحت أبواب الديمقراطية أمام الملايين الذين لم يكونوا يعرفون سوى الاستبداد. وتفتحت الأسواق أيضا، مما أتاح انتشار المعلومات والتكنولوجيا التي مكنت الدول التي كانت سابقا مفلسة من تحقيق الرخاء الازدهار. وقد أصبح عالمنا، بعد مضي عشرين عاما، أكثر ترابطا من أي وقت مضى في تاريخ البشرية، مما أتاح توفر فرص جديدة لتحقيق تقدم مشترك.
أما اليوم، فالحواجز التي تتحدى عالمنا لم تعد جدرانا من الإسمنت والحديد، بل إنها حواجز الخوف، وعدم الشعور بالمسؤولية، واللامبالاة. ويذكرنا التاريخ بأن هذه الجدران يمكن هدمها، ولكنه في الأماكن التي لا تزال توجد بها (هذه الجدران) يجب علينا أن نعمل مع جميع الدول لتعزيز المجتمعات المدنية، ودعم المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون، وتشجيع عمليات إجراء انتخابات حرة ونزيهة. إن التمسك بهذه المبادئ في القرن الحادي والعشرين سيتطلب التزاما دائما وقيادة ثابتة من قبل أميركا.
فمنذ الأيام الأولى لقيام دولتنا، والأميركيون يحسون بشعور من الإلحاح والإصرار من أجل تشجيع الحرية وإطلاق الإمكانيات الكامنة داخل كل فرد للمساهمة بما فيه خير الصالح العام. إننا نحتفل في اليوم العالمي للحرية بالديمقراطيات المزدهرة في أوروبا الوسطى والشرقية، ونكرم حق المواطنين فيها في اختيار مصائرهم، والمساهمة في النجاح المستقبلي لبلدانهم.
والآن، فإنني باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية، بحكم السلطات المخولة لي بمقتضى دستور وقوانين الولايات المتحدة، أعلن هنا يوم التاسع من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2009 يوما عالميا للحرية. وإنني أهيب بأبناء الشعب الأميركي الاحتفال بهذا اليوم بالزمالة مع الدول والشعوب الأخرى من خلال المراسم والأنشطة المناسبة وإعادة تأكيد إخلاصنا وتفانينا من أجل الحرية والديمقراطية.
وكشهادة على ذلك، أوقع على هذا الإعلان في هذا اليوم التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر في العام 2009 ميلادية، والعام 234 لاستقلال الولايات المتحدة الأميركية.
باراك أوباما