28 أيار/مايو 2009

واشنطن،- في ما يلي نص أقوال وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون حول الزيارة التي قام بها ناشطون مصريون في مجال الديمقراطية للعاصمة الأميركية:
بداية النص
وزيرة الخارجية كلينتون: إنه لشرف عظيم لي أن أستقبل هذه المجموعة هنا في مقر وزارة الخارجية. هذه هي مجموعة من الشباب والشابات المصريين الذين يكرسون جهودهم من أجل تحسين حياة الشعب المصري والارتقاء بها، وتوفير المزيد من الفرص الاقتصادية، والارتقاء بالنشاط الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان. إنهم ينتمون إلى خلفيات متنوعة. فكل واحد منهم يجلب معه تجربة خاصة، وهي خبرة تعزز اهتماماتهم وجهودهم.
إنني متحمسة للذهاب إلى مصر الأسبوع المقبل مع الرئيس أوباما الذي سيلقي خطابه المزمع هناك. لقد استمتعت بالفرص التي أتيحت لي للعمل مع نظرائي المصريين حول كيفية العمل على تعميق وتوسيع العلاقات بين بلدينا. ولكن الجزء الأهم في تلك العلاقات هي العلاقة التي يرتبط بها الشعبان المصري والأميركي. وأعتقد أن هذه هي الزيارة الأولى لعدد من هؤلاء الزوار إلى الولايات المتحدة. ولذا فإنه لأمر يبعث على السرور أن تكونوا معنا اليوم وأن تكونوا جزءا من هذا النشاط.
سوف أجيب عن سؤال أو سؤالين ثم سأذهب في هذا الاتجاه وتتاح لنا الفرص للحديث. طيب؟
سؤال: ما مدى التقدم الذي حققته مصر في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان؟ هل العقبة الرئيسية، هو قانون الطوارئ هذا الذي تم فرضه منذ عقود؟ وأخيرا، ما أهمية هذه القضية في المناقشات التي ستجرى خلال جولتك برفقة الرئيس الأسبوع المقبل؟
وزيرة الخارجية كلينتون: حسنا، إننا دائما نثير موضوع الديمقراطية وحقوق الإنسان. فهذا الموضوع يشكل ركنا أساسيا في السياسة الخارجية الأميركية. وأعتقد أن هناك وعيا وإدراكا كبيرين من جانب الحكومة المصرية، بأنه مع وجود شباب مثل هؤلاء وتوفر الاتصالات المحسنة، فمن مصلحة مصر أن تتحرك أكثر نحو المزيد من الديمقراطية، وتظهر مزيدا من الاحترام لحقوق الإنسان. ولذا فإننا سنواصل الانخراط في ذلك الحوار.
وسيتوجه وكيل وزارة الخارجية بيل بيرنز إلى مصر قريبا لوضع إطار لإجراء مناقشات شاملة بين البلدين حول طائفة كاملة من القضايا. إننا نقدر الدور القوي الذي تلعبه مصر تقديرا بالغا في البحث عن سبيل لتوحيد مواقف الفلسطينيين. كما أننا نقدر ما قامت به مصر من مساع لدعم جهود مكافحة الإرهاب الذي يهدد مصر ويهدد العديد من البلدان الأخرى.
ونحن ملتزمون التزاما كاملا بذل كل ما في وسعنا لتعزيز الفرص الاقتصادية داخل مصر. ونعتبر ذلك جزءا رئيسيا من المساعدات التي نقدمها لمصر. وكما تعلمون، فقد أنفقنا عدة بلايين من الدولارات خلال السنوات الماضية من أجل تشجيع المنظمات غير الحكومية، وتعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد وسيادة القانون. وأود أن أشدد على الفرص الاقتصادية نظرا لأنها تجلب الثقة، وتجلب الإدراك بأن الشعوب يمكن أن ترسم مستقبلها بنفسها. وهكذا، إن كل هذه المواضيع جزء مما سوف نطرحه على بساط البحث.
سؤال: أمس صرحت ببعض العبارات الشديدة ضد المستوطنات وبوجوب أن يقوم الإسرائيليون بدورهم على هذا الصعيد. هل بمقدورك أن تبلغينا كيف سارت مأدبة العشاء التي جمعتك مع الرئيس عباس الليلة الماضية؟ هل تشعرون بأنكم تحققون تقدما؟ وما هي توقعاتك إلى حد ما في المستقبل القريب حيال كيفية دفع عملية (السلام) قدما؟ كيف ستحملين الإسرائيليين على عمل ما يحتاجون لعمله، وكذلك الفلسطينيين؟
كلينتون: لقد حضرنا مأدبة عشاء مثمرة جدا مساء أمس مع الرئيس عباس وغيره من المسؤولين في السلطة الفلسطينية. وبحثنا طائفة كبيرة من الاهتمامات. وتحدث السناتور متشيل عن آخر مناقشات أجراها مع مسؤولين إسرائيليين وعن زيارة رئيس الوزراء ناتانياهو.
ونحن نؤمن بقوة بالحل القائم على دولتين وملتزمون بفعل كل ما في وسعنا للعمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين وسواهم، مثل مصر، سعيا لدفع هذا قدما. وقد طرحنا بعض الأفكار التي تبادلناها مع كلا الإسرائيليين والفلسطينيين. وكما تعلمون، سيلتقي الرئيس عباس مع الرئيس أوباما بعد ظهر هذا اليوم في المكتب البيضاوي (للبيت الأبيض).
وهذه مهمة عسيرة ومعقدة، إلا أننا ملتزمون بها ونحن نعتقد أنها تخدم مصالح الإسرائيليين والفلسطينيين على الوجه الأمثل. ونحن نرى أن هذا المسعى للوصول إلى الحل القائم على دولتين هو السبيل الأمثل أمام إسرائيل كي تنعم بالسلام والإستقرار اللذين تصبو إليهما. ونحن نرى أنه السبيل الأفضل أمام الفلسطينين كي يتكون لديهم شعور بالتمكين والسيطرة على حياتهم بما يعطيهم الفرصة لإعالة اسرهم وأن يكون لديهم نوع المستقبل الذي يستحقه الفلسطينيون. إذن، نحن نرى أن هذا يصب كثيرا لا في مصلحتنا بالذات أو مصلحة المنطقة فحسب بل في مصالح إسرائيل والفلسطينين كذلك.
وشكرا جزيلا لكم.
نهاية النص