03 آذار/مارس 2009
تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي عن تجارة المخدرات الدولية

من كارلوس آراناغا، المحرر في موقع أميركا توت غوف
بداية النص
واشنطن،- كشف تقرير وزارة الخارجية لإستراتيجية ضبط المخدرات الدولية للعام 2009، الصادر يوم 27 شباط/فبراير المنصرم، أن جمهوريات آسيا الوسطى السوفياتية السابقة، رغم أنها لا تعتبر من الدول الرئيسية المنتجة للمخدرات، إلا أنها تشكل طرقا للعبور غير المشروع للمخدرات المنتجة في أماكن أخرى من المنطقة.
ويصف التقرير، الذي من المفترض أن يكون الكونغرس قد تسلمه بحلول الأول من آذار/مارس من كل عام، الجهود المبذولة للانقضاض على جميع جوانب التجارة الدولية للمخدرات في كل بلد على حدة. وفي حين أقر التقرير بالتزام دول آسيا الوسطى بالعمل مع بعضها البعض، إلا أنه نوه بأن هذه الجهود تصطدم بصخرة الفساد ونقص الموارد والمعدات والتدريب.
ويغطي تقرير إستراتيجية ضبط المخدرات الدولية الـ26، العام 2008 (راجع "مساعد وزير الخارجية الأميركية: تجارة المخدرات تفتك بأرواح الناس وتدمر المجتمعات").
وذكر التقرير أن كمية إنتاج جمهوريات آسيا الوسطى الخمس الداخلي من المخدرات غير المشروعة أو المواد الكيميائية المستخدمة في صنع المخدرات ضئيلة جدا، ولكنها تعتبر أهم ممرات عبور الهيروين والأفيون المتجهة من أفغانستان إلى أسواق روسيا وأوروبا الغربية وأميركا. ويذكر التقرير بعض الأدلة على وجود عمليات تهرب واتجار بالأفيون الأفغاني إلى الصين ومنها إلى بلدان أخرى.
ويضيف التقرير نقلا عن عدد من التطورات الخاصة بكل بلد أن المشاكل لا تزال تواصل ارتفاعها مع زيادة معدل انتشار تعاطي المخدرات في المنطقة نفسها.
ويفيد التقرير أنه توجد حاجة متزايدة في طاجيكستان لإعادة تأهيل مدمني المخدرات وتوفير العلاج لهم، مشيرا إلى أن البنية التحتية الطبية في البلاد غير كافية لمعالجة هذه المشكلة، وهو نقص تدركه الحكومة.
ورغم أن الفساد يعيق الجهود الطاجيكية المبذولة لمكافحة المخدرات، غير أن طاجيكستان مستمرة في تنفيذ أنشطة مكافحة المخدرات والتي ذكر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أنها أثمرت عن عمليات ضبط كميات من المخدرات تفوق الكميات التي ضبطتها كافة دول آسيا الوسطى الأخرى مجتمعة.
وتفيد الدراسة أن طاجيكستان تعاني من انتعاش في إنتاج المخدرات في أفغانستان علاوة على كونها مركزا رئيسيا لمنظمات تهريب المخدرات التي تنقل كميات كبيرة من الأفيون والهيروين عبر الطرق البرية عن طريق طاجيكستان وغيرها من بلدان آسيا الوسطى، إلى روسيا وأوروبا.
وأفادت حكومة قيرغيزستان أنها تنظر إلى تجارة المخدرات على أنها تشكل خطرا جسيما على استقرار نظامها. وهي تواصل جهودها الرامية إلى التركيز على القضايا المتصلة بالمخدرات، مثل غسل الأموال، وجرائم الشوارع والفساد الحكومي.
وفي قيرغيزستان، يقدر الخبراء أن 20 طنا متريا (22 طنا) من المخدرات تنقل عبر البلد سنويا. وتوصف قيرغيزستان على أنها تدعم الجهود الدولية والإقليمية المبذولة لخفض الاتجار بالمخدرات وتهريبها، والمبادرات الخاصة بمعالجة مشاكل تعاطي المخدرات المحلية.
وفي تركمانستان، حدث تطور كبير يتمثل في إنشاء مكتب خدمة الدولة لمكافحة المخدرات في كانون الثاني/يناير 2008، يتولى مسؤولية تطبيق قوانين مكافحة تجارة المخدرات غير المشروعة، وضمان الامتثال التام للمعاهدات الدولية ذات الصلة.
وقد ضبطت سلطات تنفيذ القوانين التركمانية كمية مجموعها 1330 كيلوغراما (2926 رطلا) من المخدرات غير المشروعة خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2008. وفي أيلول/سبتمبر 2008، أكد رئيس الدولة أن حرب البلاد على المخدرات تمثل أولوية حكومية قصوى.
في أوزبكستان، هناك سوق متنامية للمخدرات الوريدية وارتفاع مشكلة الإدمان على المخدرات وانتشار فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز. ثم أن تهريب العقاقير المنظمة آخذ في التزايد، وزراعة (الماريوانا) هي الأخرى آخذة في الازدياد. وقد اتخذت أوزبكستان خطوات لمكافحة تجارة المخدرات لكنها تعتمد بشدة على المعونات المالية والتقنية الثنائية والمتعددة الأطراف. وقد تم ضبط حوالي 1704 كيلوغرامات (3749 رطلا) من المخدرات في النصف الأول من العام 2008؛ 46 في المئة من ذلك كان من الهيروين.
وفي كازاخستان، تفيد الدراسة أن الجهود المبذولة في العام 2008 تركزت على تحسين التشريعات والوقاية، وخفض الكميات المعروضة. وتواصل كازاخستان تنفيذ برامج واسعة النطاق خولها رئيس البلاد وتعمل وكالات تطبيق القانون على تعطيل طرق الاتجار غير المشروع من أفغانستان.
وتقرير إستراتيجية ضبط المخدرات الدولية للعام 2009 هو عبارة عن مطبوعة من مجلدين؛ المجلد الأول يتناول ضبط المخدرات والمواد الكيميائية والسيطرة عليها؛ ويناقش المجلد الثاني غسل الأموال والجرائم المالية.
النص الكامل لتقرير إستراتيجية ضبط المخدرات الدولية للعام 2009 متاح على موقع وزارة الخارجية الإلكتروني على شبكة الإنترنت.
نهاية النص