19 حزيران/يونيو 2009

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – صرح السكرتير الصحفي للبيت الأبيض روبرت غيبز بأن المظاهرات المستمرة في إيران احتجاجا على النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية الإيرانية التي جرت في 12 حزيران/يونيو تدل على "هيجان لتغير مثمر" يحدثه الإيرانيون في داخل إيران.
وقال غيبز في حديث له مع الصحفيين الجمعة 19 حزيران/يونيو "أعتقد أنكم تشاهدون قطعا شيئا استثنائيا. أعتقد أنكم تشهدون شيئا ربما لم يكن ليفترضه أو يتصوره كثير من الناس ... حتى قبل أسابع أو أيام قليلة."
وكان الرئيس أوباما قد صرح في مؤتمره الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني في 15 حزيران/يونيو بأنه "منزعج جدا" للعنف ضد المتظاهرين الذي اطلع عليه في التقارير الإخبارية. وقال إن حق حرية التعبير والقدرة على المعارضة السلمية قيم عالمية يجب احترامها.
وقال أوباما "إن من الخطأ بالنسبة لي أن ألتزم الصمت تجاه ما رأيناه على شاشات التلفزيون خلال الأيام القليلة الماضية. وما أود قوله لأولئك الناس الذين يعلقون مثل ذلك القدر الكبير من الأمل ويبذلون من الطاقة والتفاؤل في العملية السياسية، أقول لهم إن العالم يتابعهم ويستلهم من مشاركتهم، بغض النظر عن ما ستكون عليه المحصلة النهائية للانتخابات."
ووجه أوباما كلامه للشباب الإيرانيين قائلا إنه يريدهم أن يعلموا "أننا في الولايات المتحدة لا نريد أن نتخذ أي قرارات بالنيابة عن الإيرانيين، لكننا نؤمن بأن أصوات الشعب الإيراني يجب أن تسمع وأن تحترم."
وصرح الرئيس أوباما لشبكة سي إن بي سي الإخبارية في 16 حزيران/يونيو بأنه ينبغي على القيادة الإيرانية أن تجيب على أسئلة مواطنيها حول مصداقية الحكومة، "فعندما يكون هناك مئة ألف شخص في الشوارع يحتجون بسلام ويجبرون على التفرق بالعنف والطلقات النارية، إن ما يعبر عنه ذلك هو أن الشعب الإيراني غير مقتنع بشرعية الانتخابات."
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية إيان كيلي الجمعة 19 حزيران/يونيو بأن حكومة أوباما، كقاعدة عامة، "تعتبر أي سلطات حكومية مسؤولة عن أي وحشية ترتكب ضد المتظاهرين سلميا." وقال إن حق الشعب الإيراني في التجمع السلمي "يجب أن يحترم."
وقال بي جي كراولي، مساعد وزيرة الخارجية للشؤون العامة في تصريح له في 18 حزيران/يونيو إن المتوفر لدى الولايات المتحدة حاليا هو "صورة باهتة" لما يحدث في داخل إيران وتنظر إلى الأحداث عن بعد "وهذا انعكاس لحقيقة أننا كانت لنا علاقة صعبة متوترة مع إيران تعود إلى 30 سنة."
وأشار كراولي إلى أنه في البلدان الأخرى حيث يمكن أن يراقب مراقبو الانتخابات الدوليون عملية الاقتراع ويحضروا إحصاء الأصوات "بمقدور المرء أن يرى بنفسه ما يجري هناك ويستطيع أن يوثق الأعمال التي يقوم بها المعنيون بالعملية السياسية والكيفية التي ترد بها الحكومة على ذلك."
وأضاف كراولي قوله "إن لنا بعض الوسائل لفهم ما هو جار هناك، لكن هل من المؤكد، في ضوء طبيعة المجتمع الإيراني اليوم، أننا نملك الصورة الكاملة؟ أنا لا أعتقد ذلك."
على الصعيد ذاته، صوّت مجلس النواب الأميركي الجمعة 19 حزيران/يونيو بأغلبية 405 أصوات مقابل صوت واحد تأييدا "لكل المواطنين الإيرانيين الذين يعتنقون مبادئ الحرية والحقوق الإنسانية والحريات المدنية وسلطة القانون." ووافق مجلس الشيوخ على قرار مماثل. وشجب أعضاء الكونغرس في نص القرار "العنف المستمر" ضد المتظاهرين وتدخل الحكومة الإيرانية في الإنترنت والهواتف الخلوية. وأكد المشرعون على "شمولية الحقوق الفردية وأهمية الانتخابات الديمقراطية النزيهة."
وقد تقدم كل من النائبين مايك بنس (وهو جمهوري من إنديانا) وهوارد بيرمان (وهو ديمقراطي من كاليفورنيا) بصيغة قرار مجلس النواب. وقال بنس في كلمة له في المجلس إنه "لا نية هنا في اختيار أي جانب بالنسبة للانتخابات الإيرانية. فهنا نية قائمة على الروح الصادقة للحزبين للسماح للشعب الأميركي بأن يكون في جانب الحرية."
ورحب السكرتير الصحفي غيبز الجمعة 19 حزيران/يونيو بالقرار قائلا إنه "منسجم مع ما صرح به الرئيس."
الجمعية الإسلامية تشجب الاعتقالات في إيران
وفي الأثناء، دعت الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية، وهي أكبر المنظمات الإسلامية في أميركا، الحكومة الإيرانية إلى الإفراج عن السجناء الذين اعتقلوا أخيرا في غمرة المظاهرات. وقالت الجمعية في بيان أصدرته الجمعة 19 حزيران/يونيو إنها منزعجة لاعتقال 500 من الصحفيين وزعماء المعارضة ونشطاء الحقوق الإنسانية بمن فيهم نائب رئيس الوزراء السابق إبراهيم يزدي. وذكرت التقارير أنه تم الإفراج عن يزدي بسبب ظروفه الصحية السيئة، لكن الآخرين ما يزالون قيد الاعتقال.
وحثت الجمعية الإسلامية الحكومة الإيرانية على احترام الحقوق المدنية لكل ممثلي وسائل الإعلام والنشطاء السياسيين بالإضافة إلى "حقوق كل الأفراد في ممارسة حريتهم في التعبير بالاحتجاج السلمي." وقالت الجمعية في بيانها إن تلك الحقوق مؤكدة في القيم والتقاليد الإسلامية ومكفولة في الدستور الإيراني.
نهاية النص