America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

30 تموز/يوليو 2009

المحاكمات أمام هيئات المحلفين: رأي مؤيد

 

المحاكمات أمام هيئات المحلفين لا تضفي المصداقية ضمن المجتمع الأهلي حول الأحكام التي تصدر في قضايا نظرت فيها المحاكم فحسب، إنما هي على ما يبدو أيضا تحول المحلفين إلى مواطنين أفضل. نيل فيدمار أستاذ قانون في قسم راسل إم روبنسون الثاني، في كلية الحقوق في جامعة ديوك في نورث كارولينا وألف مع فاليري هانس في عام 2007 كتاب "هيئات المحلفين الأميركية: الحُكْم". تُنشر هذه المعلومات في عدد تموز/يوليو 2009 من المجلة الإلكترونية إي جورنال يو أس آيه، التي تحمل عنوان "تشريح المحاكمات أمام هيئة محلفين."

بقلم نيل فيدمار

هيئة المحلفين مؤسسة فريدة من نوعها. يتم استدعاء اثني عشر مواطناً عادياً وأحياناً ستة، لم تتوفر لأحد منهم دراسة القانون لسماع الأدلّة حول نزاع جنائي أو مدني مهم. وفي حين يقرر قاضي المحكمة الأدلة التي يمكن الاستماع إليها ويبلّغ هيئة المحلفين النواحي المتعلقة بالقانون، يتداول هؤلاء المواطنون العاديون لوحدهم في القضية المعروضة أمام المحكمة ويصدرون أحكامهم حول الإدانة أو البراءة، وأحياناً حول من يجب أن يحكم عليه بالموت، أو في القضايا المدنية من يجب أن يفوز في نزاع يشمل أحياناً ملايين عدة من الدولارات. لكن هل تملك هيئات المحلفين الكفاءة والمسؤولية الكافية لاتخاذ مثل هذه القرارات؟ تشير الأدلّة الساحقة إلى أنهم يملكون ما يلزم لذلك.

تمّ  إجراء مئات من الدراسات حول كفاءة المحلفين. هناك دراسة كلاسيكية أجراها عام 1966 أستاذان جامعيان في جامعة شيكاغو، هاري كالفين وهانس زيزل، شملت 3576 محاكمة جنائية وأكثر من 4 آلاف محاكمة مدنية، طلبت الدراسة من قضاة سمعوا نفس الأدلة التي سمعها أعضاء هيئة المحلفين أن يتخذوا قرارهم في القضية قبل أن يعلموا ما حكمت به هيئة المحلفين. وصلت نسبة الاتفاق حول ما قرره القضاة وما حكمت به هيئة المحلفين إلى 80 بالمئة.

لكن ماذا بشأن نسبة الـ 20 بالمئة الأخرى؟ أظهرت الدراسة أن المحلفين فهموا الأدلة والقانون في هذه القضايا ولكنهم اختلفوا ببساطة عن القضاة في وجهات النظر والقيم التي طبقوها على هذه القضايا. وباختصار، طبقت هيئات المحلفين معايير المجتمع الأهلي بينما طبق القضاة معايير قانونية تقنية. تكررت نتائج هذه الدراسة عدة مرات.

مع ذلك قارنت أبحاث أخرى الأحكام التي أصدرتها هيئات محلفين في قضايا سوء الممارسة الطبية مع أحكام مستقلة أصدرها أطباء فيما يتعلق بحصول إهمال. تماثلت أحكام هيئة المحلفين بدرجة دقيقة مع أحكام الأطباء. بالإضافة إلى ذلك ناصر المحلفون في أحيان كثيرة جانب المدّعى عليهم حتى في الحالات التي أُصيب بها المرضى بأضرار جسيمة، مما يشير إلى أن المحلفين لم يتأثروا عاطفياً عند اتخاذ قراراتهم.

المقابلات المُفصّلة مع محلفين بعد أن أصدروا أحكامهم في محاكمات شملت شهادات معقدة من خبراء أظهرت تحليلاً دقيقاً ناقداً. أدرك المحلفون الذين تمّ استجوابهم بشكل صريح أنه تم اختيار الخبراء، ضمن عملية متنازعة. استعملوا أساليب معقولة لتقييم شهادة الخبراء مثل تحديد مدى اكتمال وتماسك الشهادة ومقارنتها مع أدلة أخرى عرضت في المحاكمة وتقييمها بالمقارنة مع معرفتهم الشخصية وتجربتهم الحياتية. علاوة على ذلك أظهرت الأبحاث أنه خلال المداولات كان يدمج المحلفون وجهات نظرهم الشخصية حول الأدلة ويناقشون حسناتها النسبية قبل الوصول إلى قرار نهائي.

مشروع أريزونا لهيئة المحلفين

لقد شاركتُ في مشروع استثنائي قمتُ خلاله أنا وزملائي المحققون بتصوير محاكمة كاملة على شريط فيديو مع المداولات الفعلية لهيئات المحلفين في 50 قضية نظرت فيها محاكم مدنية في ولاية أريزونا. دعمت النتائج التي توصلنا إليها بقوة الاستنتاجات التي وردت في دراسات تجريبية حول كفاءة المحلفين. فعلى سبيل المثال، في إحدى المحاكمات، طرح المحلفون أسئلة على طبيب شهد لصالح امرأة أُصيبت في حادث اصطدام بين سيارتين، سيارة ماركة أولدزموبيل وسيارة ماركة لنكولن:

·                    لماذا لا توجد سجلات طبية إلى أبعد من سنتين قبل تاريخ حصول الحادث؟

·                    ما هي الفحوصات، أو التحديدات بالإضافة إلى ما يقوله المريض الشخصي (تشخيصكم) لمرض الشقيقة (الصداع النصفي المزمن)؟

·                    ما هي الأعراض الدقيقة التي كانت لديه المتعلقة بمرض الشقيقة؟

·                    لماذا لم تجرَ اختبارات أخرى للتأكد من عدم حصول مشاكل عصبية أخرى؟

·                    هل يوجد قياس لكمية السيروتونين الموجودة في دماغه؟

·                    ما الذي يمنع السيروتونين من العمل بصورة صحيحة؟

·                    هل الجراحة هي الملجأ الأخير؟

·                    ما هو الأندوثومياسين؟ هل يمكن أن يتسبب بمشاكل إذا كنت تعاني من مشاكل في البروستات؟

شملت الأسئلة الموجهة إلى الخبير الذي عيّنه المدعي لتركيب حادث الاصطدام في نفس القضية ما يلي:

·                    بدون أن تعرف كيف كانت تجلس وما هو وزنها كيف يمكنك التأكد من أنها أصيبت بركبتها؟

·                    هل تغير هذه العوامل تقديرك لسرعة القيادة 15 (قدم في الثانية)؟

·                    إذا ظل جسم متحرك يتحرك، واستمر في تحركه من قبل حصول الاصطدام، كيف بدأت هذه الحركة، وإلى ما تستند؟

·                    ما هو طول الشخص الذي جلس في سيارتك النموذجية من أجل إعادة تركيب الحادث وما هو وزنه؟

·                    ما هو الخطأ في تقديرك 10 (أميال في الساعة)؟

·                    هل يستند الوقت من 50 إلى 70 مللي ثانية إلى تقدير لحجم انبعاج السيارة؟

·                    هل تستنتج أن الأولدزموبيل تباطأت ودفعت إلى اليسار من قبل سيارة اللنكولن، وإذا كان الأمر كذلك كيف تمكنت المدعية من التحرك إلى اليمين والى الأمام؟

الحكمة الجماعية

هناك أسباب منطقية عديدة تدعو للاعتقاد أنه بفضل إرشاد قاضٍ يشرح القانون لهم، تستطيع مجموعة من 12 شخصا عاديا القيام بمهمة أفضل في غربلة الإثباتات وإصدار حكم في قضية مما يستطيع قاضٍ القيام به لوحده.

تشمل المحاكمات عادةً مجموعة من المسائل حول سلوك الإنسان. فمثلاً قضايا الاغتصاب بين المتواعدين على اللقاء تتعلق بصورة عامة في ما إذا كان الجماع الجنسي قد تمّ بصورة وفاقية، وليس ما إذا كان قد تمّ هذا الجماع. تكون للمحاكمة عن جريمة قتل إثباتات واضحة في أحيان كثيرة لحدوث القتل، ولكنها تدور حول ما إذا كان القتل متعمداً، أو ارتكب دون سابق تصور وتصميم، أو ارتكب للدفاع عن النفس، أو ارتكب الجريمة مدعى عليه مريض عقلياً.

لماذا يجب علينا أن نفترض أن القضاة أفضل من هيئات المحلفين في تحديد مصداقية شاهد يدعي بأن المدعى عليه تلفظ بتهديدات بالقتل أو أنه كان يدير مشروعاً متطوراً لتضخيم أسعار الأسهم المالية!

المتغيرات الثقافية تكون وافرة في أي حكم يصدره القاضي أو هيئة المحلفين.

وهكذا، في قضية قتل تشمل ضحية ومدعى عليه من الأميركيين الأفريقيين، هل أن هيئة المحلفين المكونة من بعض المحلفين من الأميركيين الأفريقيين على الأقل تكون أكثر قدرة على فهم الإهانة التي قيلت والتي أدت  إلى ادعاء المدعى عليه بأن حياته كانت في خطر من قاضٍ أبيض تربّى في ضاحية يقطنها البيض؟

في إحدى المحاكمات التي جرت أمام هيئة محلفين في أريزونا وتتعلق بشخص لاتيني أُصيب في حادث سيارة، أبلغ محلف لاتيني المحلفين الآخرين بأن الشعب اللاتيني يميل إلى تفضيل المعالجين بتقويم العمود الفقري يدوياً على الأطباء الجراحين، وبذلك شرح ربما لماذا لم تتبع المدعية التوصية بأن تسعى إلى مواصلة العلاج على يد طبيب جراح.

في محاكمة أخرى تمكن محلفان لديهما معرفة بإصلاح السيارات من أن يشرحا كيفية اندلاع حريق في شاحنة وحرق منزل بكامله.

باختصار، تستطيع الخلفيات المتنوعة التي يجلبها المحلفون معهم إلى مهمتهم أن توفر للمحلفين فهماً نظرياً أفضل للوقائع من قاضي محكمة قد لا تكون لديه سوى خبرة فعلية ضئيلة مع الوضع المحدد الذي حصلت فيه الأحداث المتنازع حولها.

التعامل مع المنتقدين

يُشير نقّاد المحاكمات أمام هيئة المحلفين في أحيان كثيرة إلى بعض القضايا الأيقونية. كانت إحدى هذه القضايا الدعوى الشهيرة في عام 1994 حول المسؤولية عن المنتج التي رفعتها امرأة في سن 79 عاماً التي أحرقت نفسها بسبب انسكاب القهوة الساخنة المقدمة في أحد مطاعم ماكدونالد على جسمها. منحت هيئة المحلفين المرأة تعويضاً بلغ 2.7 مليون دولار وهو ما أدى إلى مناظرات حول ما اعتبره بعض الناس دعاوى عابثة.

مع ذلك لا يعرف معظم الناس ربما ما هي الأدلة التي أخذها المحلفون في اعتبارهم عندما درسوا هذه القضية:

·                    باعت مطاعم ماكدونالدز قهوتها بسخونة أشد بمقدار 20 درجة من درجة الحرارة التي يوصي بها المصنّع وذلك من أجل إرضاء زبائنها.

·                    أصيبت المرأة بحروق من الدرجة الثانية والثالثة في منطقة أعضائها الجنسية، مما تطلب إجراء عمليات جراحية كبيرة وزرع للجلد.

·                    تلقى ماكدونالدز أكثر من 700 شكوى سابقة حول قهوته ولكنه لم يستشر أي اختصاصي بالحروق التي تصيب الجسم.

·                    الشهادات التي أدلى بها المسؤولون من مطاعم ماكدونالدز خلال المحاكمة أبرزت تبجحاً وعبرت عن مقاومة تجاه تغيير استراتيجيتهم في التسويق (مع أن ماكدونالدز بعد إدانته خفّض درجة حرارة القهوة التي يقدمها).

·                    بلغت قيمة التعويض الجزائي البالغ 2.7 مليون دولار الذي فرض على ماكدونالدز إجمالي مبيعات يومين فقط لمطاعم ماكدونالدز. علاوة على ذلك، خفّض القاضي مبلغ التعويض الجزائي إلى 480 ألف دولار.

تصلح قضية ماكدونالدز أيضاً لاستخدامها كتذكير بأن المحاكمة أمام هيئة المحلفين هي بالفعل "محاكمة أمام قاضٍ وهيئة محلفين"، وأن القاضي يشرف على الأدلة التي يسمعها ويبلغ المحلفين القانون ويتفحص بعناية قرارهم قبل إدخاله كحكم صادر من المحكمة.

العديد من الانتقادات الأخرى الموجهة للأحكام التي أصدرتها هيئات المحلفين في القضايا الجنائية والمدنية التي تنشر في الصحف وعلى مواقع الإنترنت لا تصمد بوجه التدقيق الوثيق. يمكن أن يرتكب المحلفون أخطاء كما قد يرتكبها قضاة أو أي صانعي قرارات آخرين ولكن الإثبات الصلب الدامغ يشير بوجه عام إلى أن المحلفين يؤدون عملهم بصورة جيدة. وتشير دراسات مسح القضاة الأميركيين الذين يترأسون المحاكمات إلى دعمهم الساحق والمتحمس لنظام المحلفين.

الجريمة، والإهمال، والمجتمع الأهلي

المحاكمات تتعلق بأحداث تؤثر في المجتمع الأهلي الذي تحصل فيه. وجعل أعضاء من المجتمع الأهلي يقررون من هو البريء، ومن هو المذنب أو من كان أو من لم يكن مهملاً، تضفي الشرعية على الحكم ولا سيما عندما تكون القضية مُثيرة للجدل.

في دراسات المسح العديدة التي قمتُ بإجرائها خلال العقود الأربعة الماضية، يقول المحلفون المحتملون باستمرار إنهم قد يميلون إلى قبول حكم تصدره هيئة محلفين سمعت الأدلة خلال المحاكمة، وحتى عندما لا يتوافق ذلك الحكم مع وجهات نظرهم الخاصة المستمدة من التقارير الصحفية والتلفزيونية حول القضية.

أظهرت الأبحاث الحديثة أيضاً وبصورة مقنعة جداً أنه بعد أن يخدم الناس في هيئة المحلفين لا يصبحون أكثر تقديراً للنظام القانوني وحسب، بل يميلون إلى المشاركة أكثر في الشؤون المدنية وأكثر رغبة في التطوع لخدمة المجتمع الأهلي.

باختصار تشير الإثباتات الدامغة ليس فقط إلى أن هيئات المحلفين صانعة قرارات تتميز بالكفاءة، وإنما أيضاً إلى أن نظام هيئة المحلفين مؤسسة ديمقراطية ذات أهمية.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسات الحكومة الأميركية. 

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي