مواطنون لهم حرية التعبير | الديمقراطية في العالم

24 تموز/يوليو 2009

بايدن يقول للشعب الجورجي إن الديمقراطية تتطلب المشاركة الكاملة

 
الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي (يمين)، مع نائب الرئيس جو بايدن في جولة على القصر الرئاسي واقسامه في تبليسي.
الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي (يمين)، مع نائب الرئيس جو بايدن في جولة على القصر الرئاسي واقسامه في تبليسي.

من ميرل ديفيد كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن — قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن للبرلمان الجورجي إن الثورة الوردية التي أوصلت الحكومة الجورجية الديمقراطية الحديثة إلى السلطة في عام 2003 لن تكتمل إلا حين تصبح الحكومة منفتحة، ومن الممكن مساءلتها، وتكون المشاركة فيها كاملة.

وقال بايدن في كلمة ألقاها عصر يوم 23 تموز/يوليو في قاعة الاجتماعات العامة بالبرلماني الجورجي في العاصمة تبليسي "إنه يتحتم أن يشارك جميع المواطنين الجورجيين في حكومتهم بغض النظر عن انتمائهم السياسي أو انتمائهم العرقي."

وكان هذا الخطاب الذي ألقاه بايدن ختاما لجولة دامت ثلاثة أيام زار خلالها كلا من أوكرانيا وجورجيا بهدف طمأنة حلفاء أميركا في أوروبا الشرقية بأن الولايات المتحدة ملتزمة التزاما كاملا بسيادة هذه الدول وأمنها. وشدد نائب الرئيس في مباحثاته الخاصة مع الزعماء وفي الكلمات التي ألقاها أمام برلماني البلدين أن أي تحسن في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا لن يأتي على حسابهم.

وأضاف نائب الرئيس يقول "إن شراكتنا تقوم على أساس من المثل الديمقراطية المشتركة. وسنواصل دعم جهودكم من أجل الوفاء بالوعود التي قطعتموها قبل ست سنوات بتحقيق الديمقراطية."

وتابع حديثه مؤكدا "أن الدفع نحو تحقيق الأهداف الديمقراطية يعني ضرورة معالجة القضايا الدستورية الرئيسية فيما يتعلق بتوازن القوى بين السلطة التنفيذية والبرلمان، وتهيئة المناخ الذي تجري فيه العملية الانتخابية. وأضاف أن الديمقراطية تتطلّب وجود صحافة حرة ومحترفة ومستقلة توفر لأبناء الشعب نوع المعلومات التي يحتاجون إليها لاتخاذ قرارات واعية وتحاسب الحكومة على قراراتها.

كما أشار إلى أن الديمقراطية تتطلب وجود سلطة قضائية مستقلة تتمسك بسيادة القانون، مضيفا أن ذلك يعني أيضا انتقال السلطة من رئيس إلى آخر بوسائل سلمية ودستورية وديمقراطية، وليس عن طريق (التظاهر) في الشوارع.

وقال نائب الرئيس الأميركي في خطابه أمام برلمان جورجيا "إننا في الولايات المتحدة نقف إلى جانبكم في مسيرتكم نحو قيام جورجيا آمنة وحرة وديمقراطية، وموحدة مرة أخرى."

وفي تبليسي أدلى بايدن بتصريحات مماثلة لتلك التي كان قد أدلى بها في وقت سابق أمام البرلمان الأوكراني في كييف حيث قال: إن الولايات المتحدة تقف الى جانب الديمقراطيات ذات السيادة وحقها في اتخاذ قراراتها بأنفسها، واختيار الشراكات والتحالفات الخاصة بها. يذكر أن أوكرانيا وجورجيا كلاهما تسعيان إلى الانضمام إلى عضوية حلف شمال الأطلسي وتوثيق علاقاتهما بدول الحلف الأوروبية الأطلسية.

ومن الجدير بالذكر أن الرئيس أوباما قام بزيارة لموسكو قبل نحو أسبوعين للبدء في إعادة إطلاق العلاقات الروسية الأمريكية. وقد أثار ذلك مخاوف في الأوساط الأوكرانية والجورجية من أن الولايات المتحدة قد تضحي بدعمها لهم من أجل تحسين علاقاتها مع روسيا، التي أصبحت شريكا حيويا للولايات المتحدة في المناطق المضطربة، بما فيها كوريا الشمالية وإيران. وأكد بايدن أن الرئيس أوباما أبلغ نظيره الروسي دميتري مدفيدف بأن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب أوكرانيا وجورجيا.

وكانت روسيا قد أعربت عن معارضتها لانضمام أي من الدولتين إلى منظمة حلف شمال الأطلسي. وفي آب / أغسطس من العام الماضي 2008 دارت بين روسيا وجورجيا حربا دامت خمسة أيام على انشقاق إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية اللتين اعترفت بهما روسيا منذ ذلك الحين كدولتين مستقلتين.

وقال بايدن مؤكدا "إننا لن نعترف بأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية كدولتين مستقلتين".

وأردف نائب الرئيس الأميركي في كلمته أن الولايات المتحدة لم تعد تقبل بفكرة "مناطق النفوذ" التي ظهرت في القرن الـ19، والتي كانت الفكرة الرئيسية المهيمنة إبان الحرب الباردة في القرن العشرين؛ مضيفا "أن هذا المفهوم لا مكان له في القرن الحادي والعشرين."

وقال بادين إن الولايات المتحدة حثّت دول العالم على عدم الاعتراف بالإقليمين المنفصلين كدولتين مستقلتين. وأضاف "أننا ندعو روسيا إلى احترام التزاماتها الدولية المحددة بشكل واضح في اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك سحب جميع القوات إلى مواقع ما قبل النزاع، وفي نهاية المطاف سحبها من جورجيا." يذكر أن روسيا تحتفظ بوجود عسكري كبير لها في كلتا المنطقتين المنفصليتن على الرغم من أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على سحب هذه القوات من المنطقتين. كما اعترضت روسيا أيضا على وجود مراقبين أوروبيين للسلام فى جورجيا.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تؤيد توسيع نطاق المراقبين الدوليين غير المسلحين في جميع أنحاء جورجيا والمناطق المتنازع عليها لتعزيز السلام والاستقرار.

ومضى نائب الرئيس إلى القول: "لقد وعدت بأن بلادي ستقدم مساعدات مجدية لجورجيا لمساعدتكم على التعافي" من حرب الخمسة أيام. "ويسرني أن أقول إن الولايات المتحدة قد وفت بذلك الالتزام الذي قطعته وذلك بتقديم بليون دلار."

وخلص بايدن إلى القول إن الولايات المتحدة، قد قدمت، منذ آب/أغسطس 2008، الإمدادات والمأوى للذين شُردوا بسبب النزاع القصير الأجل، ودعمت الميزانية لمساعدة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، وقدمت المعونات لإعادة الإعمار لمساعدة النازحين الجورجيين على العودة إلى ديارهم، وقدمت التمويل للطرق والأمن والطاقة. وأضاف أنه تم تقديم مساعدات لجورجيا لتعزيز المجتمع المدني، والنظام القانوني ووسائل الإعلام المستقلة.

والسؤال الآن: ماذا على الرئيس أوباما أن يتخذ من تدابير بشأن قضايا الشؤون الخارجية؟ يمكن كتابة تعليقاتكم، باللغة الإنجليزية، على المدونة الخاصة بذلك على موقع أميركا دوت غوف.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي