America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

21 تموز/يوليو 2009

دور الشاهد

 

إن الطريقة التي يقدم فيها الشاهد الوقائع يمكنها أن تؤثر في عواطف هيئة المحلفين. موريس بوزلي، صحفي حاز على جائزة بوليتزر عمل لدى صحيفة شيكاغو تريبيون لحوالي 25 سنة قبل أن يتقاعد عام 2008. وهو مؤلف لكتابين غير روائيين. يُنشر هذه المقال في عدد تموز/يوليو 2009 من المجلة الإلكترونية إي جورنال يو أس آيه، وهو بعنوان "تشريح محاكمة أمام هيئة المحلفين."

بقلم موريس بوزلي

كلمات الشاهد هي من بين أقوى أشكال الأدلة التي يُستمع إليها في المحكمة الأميركية. فأقوال الشاهد ليست لديها قوة التأثير على الإعلام فحسب، بل وأيضاً على مشاعر المحلفين الذين يستمعون إلى القضية وعليهم بالتالي إصدار حكمهم بصددها.

بغض النظر عما إذا كانت هذه الكلمات قد تلفّظ بها ضحية جريمة وهو يسرد كيف سُرقت أمواله، أو اغتُصب، أو أطلقت النار عليه، أو تلفظت بها أم قُتل ولدها، شقيقها، شقيقتها أو زوجها، أو تلفّظ بها مُتفرّج صدف أن كان موجوداً في اللحظة الحاسمة التي أطلقت فيها الرصاصات أو تم الطعن بالسكين. إن كلمات الشاهد تكون مثيرة للاهتمام وعاطفية دائماً وتزود اللحظات الأشد إثارة في المحاكمة.

في نهاية الأمر، يجب أن يقرر المحلفون الذين يستمعون إلى قضية ما عما إذا كانت شهادة أي شاهد صادقة. ولتقرير ذلك، يزن المحلفون كلمات الشاهد وتصرفاته كما قدرته على تحمّل استجوابه الذي يقصد منه إضعاف شهادته.

هناك أشكال عديدة من الأدلة التي تقدم في المحاكمة، بغض النظر عما إذا كانت القضية مقاضاة أفراد متهمين بارتكاب جريمة أو شركة مُتهمة بارتكاب أضرار مدنية. يتم جمع الأدلة المادية من أماكن ارتكاب الجريمة، مثل بصمات الأصابع والحمض النووي وخراطيش الرصاصات. كما توجد أدلة موثقة، مثل سجلات المؤسسات المالية، والرسائل الإلكترونية للشركات، والقرارات، والاتفاقيات الموقعة.

وفي حين أن هذه الأشكال من الأدلة لديها قدرة ومغزى يختلفان من قضية إلى أخرى، فإن شهادة الشهود، سواء أكانوا شهود عيان على جرائم، أو ضحايا فعليين للجريمة، أو مدعى عليهم متهمين بارتكاب جرائم، هي التي تؤثر دائماً في آراء المحلفين.

هناك أنواع مختلفة من الشهود. في القضايا الجنائية، فإن الشهود الأكثر شيوعاً هم ضباط الشرطة والشهود العيان. يمكن استدعاء شهود آخرين كي يقدموا شهاداتهم حول الأحاديث التي أجروها مع المتهم ويجوز لمحامي الدفاع عن المتهم أن يستدعي الشهود للإدلاء بشهادة عن مكان وجود المتهم وقت حدوث الجريمة. قد يشهد المدّعى عليه بنفسه لإنكار مشاركته في الجريمة.

في المراجعة

قبل أن يقف معظم الشهود على المنصة للإدلاء بشهاداتهم في قضايا جنائية أو مدنية، تكون شهاداتهم قد تمّ اختيارها بدقة، ودراستها ومراجعتها عدة مرات مع محاميهم. يستعد معظم الشهود للظهور أمام المحكمة. كما يعرض بعض الشهود لمحاكمات صورية يعدّها محاموهم، الذين يستجوبون "المحلفين" الصوريين فيما بعد لمعرفة كيف ينظرون إلى شهادة هؤلاء الشهود.

تعطى تعليمات إلى الشهود كي يجلسوا بشكل منتصب في منصة الشهود وإدارة أجسادهم باتجاه المحلفين كي يشاهد المحلفون وجوههم ويراقبون لغة أجسادهم خلال إجاباتهم. هذا الأمر مهم بغض النظر عما إذا كانت القضية ينظر بها قاض منفرد أو هيئة محلفين، ولكنه مهم ودال عندما يكون المحلفون، رجالاً ونساء من كافة مسالك الحياة اليومية، في صدد الوصول إلى حكم.

في القضايا الجنائية، يقوم المدعي العام بإعداد شهود الإثبات ويبلغهم الأسئلة التي قد تُطرح عليهم كي تكون إجاباتهم دقيقة وصحيحة بأكبر قدر ممكن. يخضع هؤلاء الشهود عادةً إلى استجوابات صورية لتجنب ارتباكهم وإعطاء شهادة خاطئة.

في القضايا المدنية، وفي بعض السلطات القضائية، كما في القضايا الجنائية أيضاً، يسمح للشهود (ما عدا المدعى عليهم في قضايا جنائية) بأن يتم استجوابهم تحت القسم قبل المحاكمة. يمكن استعمال تلك الشهادة للتشكيك بصحة الشهادة التي يدلون بها أمام المحكمة في حال اختلفت عنها.

في قضايا عديدة، الجنائية منها والمدنية،  يتخذ المحلفون والقضاة قرارات تستند إلى ما إذا كانوا يعتقدون بأن الشهود يقولون الحقيقة، أو يدلون بأقوال كاذبة، أو في أحيان كثيرة جداً يقولون ما يعتقدون أنهم شاهدوه أو يتذكرونه وفق أفضل قدراتهم.

اعتبرت شهادات الشهود العيان، لقرون عديدة، على أنها إحدى أكثر أشكال الأدلة التي يمكن الوثوق بها. لكن في السنوات الماضية، كشفت أبحاث كثيرة ان من الممكن ان تكون شهادات الشهود العيان غير موثوقة أبداً.

أظهرت دراسة قضايا قام بها مشروع البراءة (إنوسانس) في مدينة نيويورك ان الخطأ في تعرف شاهد العيان على المتهم يمثل أعظم سبب وحيد للإدانات الخاطئة في الولايات المتحدة. فأكثر من ثلاث من كل أربع إدانات خاطئة تمّ التعرّف عليها من خلال إجراء اختبار الحمض النووي كانت تتعلق بتعرف الشهود العيان على المتهم بصورة خاطئة.

أنا شاهد

كنت شاهداً بالنيابة عن نفسي بعد أن رفع مدعي عام سابق قضية يتهمني باني شوهت سمعته في مقال نشر لي في صحيفة شيكاغو تريبيون عام 1999. أقيمت القضية عام 2000، واستدعيت للشهادة في ربيع عام 2005، أي بعد خمس سنوات من حصول الأحداث موضوع التهمة.

طلب مني كشاهد أن أقسم اليمين باني سوف أقول الحقيقة إلى المحلفين الذين كانوا ينظرون في قضيتي. بقيت في منصة الشهود لمدة ثلاثة أيام وأنا أُجيب عن الأسئلة التي يطرحها محاميّ ومحامي الشخص الذي ادعى بأني شوهت سمعته.

لم يكن بإمكاني ان أرفض الإجابة عن الأسئلة بدون سبب دستوري، ولم يكن يوجد مثل هذا السبب في قضيتي. بعد أن طُرح علي سؤال، توقفت لأدرس جوابي ثم نظرت إلى المحلفين لإعطاء إجابتي. أردت منهم أن يتمكنوا من النظر في عيني، وأن يحكموا ما إذا كنت أقول الحقيقة أم أقول الكذب.

كنت أعرف الحقيقة، ولكني وجدت أن من الصعب علي عاطفياً أن أركز تفكيري وأنا في منصة الشهود أمام هيئة المحلفين والقاضي. تحت الاستجواب، من السهل على الشخص أن يفقد مسار تفكيره وأن لا يفهم بالكامل السؤال وربما يعطي شهادة غير دقيقة أو صادقة.

كشاهد كان عليّ أن أركز تفكيري على أن أكون صادقاً وأن أُجيب عن الأسئلة، مهما كانت صعبة، بأكبر قدر ممكن من الدقة.

وفي نهاية الأمر، أملتُ أن يؤمن المحلفون بما أقول.

وبالفعل آمنوا بذلك.

وعندما أصدروا حكمهم ولم يفرضوا أي عقوبة علي، بكيت. وأصبح لدي تقدير جدير لهؤلاء الأشخاص الذين قد يُتهمون وتكون عقوبتهم ليست تعويضات مالية بل فقدان الحرية بالذات.

_______________

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسات الحكومة الأميركية. 

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي