13 تموز/يوليو 2009
الرئيس الأميركي يقول إن المنطقة السابقة لاحتجاز العبيد تبعث على الأمل أيضا
بداية النص
البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
11 يوليو/تموز 2009
كلمة الرئيس أوباما في في قلعة كيب كوست
قلعة كيب كوست
حظيت ميشال، والأطفال، وكذلك الأعضاء الآخرون في عائلتي، للتو بفرصة القيام بجولة تفقدية غير عادية في هذه القلعة.
إنها تشبه الجولة التي قمت بها إلى بوتشينوالد لأنها تذكّرنا بقدرة البشر على ارتكاب أفظع الأعمال الشريرة. ومن أبرز الأمور التي سمعتها هو أنه كانت توجد كنيسة فوق الزنازين التي كان يتم فيها احتجاز المأسورين من الذكور، وهذا يذكرنا بأننا أحيانا قد نتسامح ونتغاضى عن أعمال منكرة فظيعة وفي بعض الأحيان يكون في اعتقادنا أن ما نفعله هو الخير.
وكما تعلمون، إنني أعتقد أنه من المهم وبشكل خاص بالنسبة لساشا وماليا اللتيْن تنشآن وتترعرعان بطريقة تدعونا لحمد الله على نعمه، أن يتذكرا بأن التاريخ يمكن أن يقسو على الإنسان، ونأمل أن يكون أحد الأمور التي تعرفا عليها خلال هذه الرحلة هو تكوّن الإحساس لديهما بواجب محاربة الظلم والقسوة حيثما وجدا، وأنه يجب محاربة أية مجموعة من الناس تحط من شأن مجموعة أخرى من الناس بكل الوسائل المتاحة أمامنا.
ومن ثم فمن الواضح أنها كانت تجربة مؤثرة، ولحظة مؤثرة. ولا يسعنا إلا أن نتوجه بالشكر لأولئك الذين قاموا بترتيبات هذه الجولة ونشكر شعب غانا على حفاظه على هذا التاريخ. ومهما كانت التجربة مؤلمة، فإنني أعتقد أنها تساعد على تلقيننا جميعا درسا بأن علينا أن نفعل كل ما في وسعنا لمكافحة هذا النوع من الشرور الذي، مع الأسف، لا يزال موجودا في عالمنا، وليس فقط في هذه القارة ولكن في كل ركن من أركان الكرة الأرضية.
وأعتقد، أننا كأميركيين، وكأميركيين من أصل أفريقي، فمن الواضح أن هناك شعورا خاصا بأن هذا المكان كان من ناحية مصدر حزن عميق؛ ومن ناحية أخرى فإنه المكان الذي انطلقت منه رحلة الكثير من الأميركيين من أصل أفريقي وبدأت التجربة. وإن مجرد قدرتنا كعائلة على العودة إلى هنا، قدرتي على العودة مع ميشال وطفلتينا، ونشاهد البوابة التي بدأ منها الشتات (شتات الأفارقة) تمثل شيئا رمزيا، وقدرتنا أيضا على العودة إلى هنا للاحتفال مع شعب غانا بالتقدم الاستثنائي الذي أحرزناه بفضل شجاعة العديد من السود والبيض، في سبيل إلغاء الرق والفوز في نهاية المطاف بالحقوق المدنية لجميع الناس، أعتقد أنها تمثل مصدر أمل. فهي تذكرنا بأنه مهما كانت درجة السوء التي ينحدر نحوها التاريخ ، فإن من الممكن أيضا التغلب على ذلك.
نهاية النص