02 تموز/يوليو 2009
من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن—حثت السفيرة الأميركية المتجولة لشؤون النساء العالمية، ميلان فرفير، على القيام بحملة شاملة وذات مصداقية وآمنة لمناقشة قضايا تهم الناخبات الأفغانيات في الوقت الذي تتهيأ أفغانستان لإجراء إنتخابات رئاسية بالتزامن مع انتخابات أخرى يتم تنظيمها في الأقاليم يوم 20 آب/أغسطس المقبل.
وقالت السفيرة فرفير، في واشنطن يوم 30 حزيران/يونيو المنصرم: "من الواضح أنه يتعين أن تظهر الإرادة في رأس الهرم الحكومي والحماس في أسفل الهرم. وبالرغم مما أحرز من تقدم في بعض مجالات حقوق الإنسان منذ إزاحة طالبان عن الحكم" في 2001، فإن ثمة قضايا أخرى مثل الأمن لا تزال تواجه "تحديات قصوى" في البلاد.
ومضت فرفير قائلة: "العنف الذي يمارس ضد النساء والبنات مزمن، وهناك الكثير الذي لا يزال ينبغي إنجازه، بما في ذلك وصول المرأة إلى مؤسسات القضاء، والتربية المدنية، ومقاضاة الجرائم. وفي حين التحق عدد أكبر من الفتيات بالمدارس إلا أن نشاط طالبان قلص من بعض هذا التقدم. ففي العام الماضي وحده أحرقت، أو أغلقت، أكثر من 700 مدرسة فيما حرمت آلاف الفتيات من الوصول إلى التعليم الرسمي."
علاوة على ذلك، والكلام لفرفير، تبقى الرعاية الصحية قضية في غاية الأهمية في أفغانستان حيث تعاني النساء من ثاني أعلى معدل وفيات بين الأمهات في العالم ولا يزيد متوسط عمرهن عن 50 عاما. وقالت إن طفلا من بين كل أربعة أطفال يتوفى قبل عامه الخامس.
وفي ظل حكم طالبان أقصيت النساء عن الحياة العامة، بما في ذلك حقهن في العمل والتنقل بحرية والإنتخاب. بيد أن الأهمية السياسية للنساء آخذة في التعاظم كما بينت ذلك أرقام أصدرتها هيئة الإنتخابات الافغانية المستقلة التي أفادت أن نسبة 38 في المئة من الـ4.5 ملايين الناخبين المسجلين حديثا، هي من الإناث.
وقالت السفيرة الأميركية المتجولة لشؤون النساء العالمية: "النساء تواقات لأن يتحدث المرشحون عن القضايا التي تعني الكثير لهن. وفي كثير من الأحيان لا تثار هذه القضايا بتاتا." وإلى جانب حاجتهن القصوى للمزيد من الأمان الشخصي تسعى الافغانيات لتحسينات تتراوح من مشاركة إجتماعية وإقتصادية أوسع "الى نوعية حياتهن وتمثيلهن وصنعهن للقرار."
وفي نهاية المطاف "سيتحسن وضعهن الى المدى الذي يدور فيه نقاش أحمى وطيسا لهذه القضايا."
ولفتت السفيرة إلى أن ما يزيد على 100 سيدة يخضن إنتخابات المجالس الإقليمية في أفغانستان وأن إثنين من بين المرشحين الرئاسيين الـ41 هما سيدتان. وأضافت أن مشاركتهن المتعاظمة "مدعى سرور بالغ" وتبين "ان النساء يبغين أن يكنّ جزءا من الحل."
ولفتت فرفير إلى أن النساء يحتجن إلى نفس حرية الحركة والحماية اللتين يحتاجها المرشحون الذكور كي يكون بمقدورهن "إسماع صوتهن وكي توفر لهن الحماية في العملية الإنتخابية."
صندوق يقدم منحا مالية لمنظمات تقودها نساء
إلى ذلك أفادت السفيرة الأميركية المتجولة بأن حكومة الرئيس أوباما أسست صندوقا قيمته 27 مليون دولار لتقديم "منح صغيرة ومرنة وسريعة المردود" لمساعدات فنية ودعم لمنظمات غير حكومية تقودها أفغانيات. وقالت فرفير إن هذه المنظمات "تحدث فارقا لدى جميع المواطنين الأفغان" إذ توفر برامج حول التنمية الإقتصادية، والقرائية، والتدريب على المهارات والرعاية الصحية."
لكنها أردفت أن هذه المنح رغم تواضعها يمكن أن تثمر نتائج فورية ويمكن أن "تسهم في ترقية ما يدور حاليا في المناطق المحلية وأن تنمي طاقات النساء على الإسهام بصورة أكبر."
وجادلت السفيرة الأميركية المتجولة بأن دور النساء الأفغانيات دور بالغ الأهمية لتقدم بلادهن واستقرارها. وقالت انه "لن يشهد اي بلد رخاء إذا ترك نصف سكانه إلى الوراء. والبلدان التي تقمع نساءها تنزع لأن تكون متخلفة إقتصاديا وميالة أكثر لأن تكون دولا فاشلة."
وأوضحت فرفير أن لدى أفغانستان كوادر قيادية نسائية رائعة في مجالات وقطاعات مثل الأعمال والحكومة والإعلام والمجتمع الأهلي، لكنها استطردت قائلة: "بيد إن إمكاناتهن لم تستغل على أكمل وجه."
وختمت السفيرة كلامها بالقول: "إن استثمارا في النساء يشكل العائد الأكثر نجاعة بمفرده" لرفع كاهل الفقر وإشاعة الرخاء عموما حول العالم. ومن مصلحة الزعماء أن يقوموا بهذا النوع من الإستثمار...لكن ما يكون غائبا في كثير من الأحيان هي الإرداة السياسية لعمل ذلك."
نهاية النص