19 آب/أغسطس 2009

من ستيفن كوفمن، المحرر في موقع أيركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- أعلن الجنرال المكلف بتنسيق المساهمات العسكرية لقوة "إيساف" في أفغانستان التي ستوفر الحماية لانتخابات هذه البلاد يوم الخميس 20 الجاري أن السؤال الأهم الذي يجابه البلاد هو ما إذا ستكون لدى الناس الثقة والإرادة للمشاركة في العملية الديمقراطية، في مواجهة تهديدات من جانب متطرفين يلجأون للعنف.
وقال المسؤول، الجنرال داميان كانتويل وهو ضابط في الجيش الأسترالي يقود فريق عمل الانتخابات التابع لقوة إيساف: "علينا عمل كل ما في استطاعتنا لطمأنة أفراد الشعب بخصوص نيات حكومتهم وحمايتهم وتوفيرالأمن لهم في وجه تهديدات جماعات متمردة متواجدة هنا."
وقد تحدث كانتويل والناطق باسم إيساف البريغادير جنرال إريك تريمبلي، الكندي الجنسية، إلى المراسلين في مقر البنتاغون بواشنطن يوم 18 آب/أغسطس الحالي من خلال حوار جرى بواسطة الفيديو عبر الأقمار الصناعية من كابول.
وأفاد كانتويل أن الشعب الأفغاني بحاجة "للاقتناع بأن (الانتخابات) هي فرصته لرسم مستقبله السياسي" وأن التصويت للرئيس المقبل للبلاد ولأعضاء مجالس الأقاليم يمثل "خطوة حاسمة إلى الأمام" بالنسبة لبلد ما زال يجابه هجمات عنف من قبل طالبان وغيرها من جماعات متمردة.
وأضاف أنه في وجه تهديدات طالبان تلك، "فإن كل صوت يدلي به مواطن أفغاني في هذه الانتخابات، وبصرف النظر عمن قد يصوت له الناخب أو الناخبة، هو بمثابة بيان شخصي ضد طالبان ورفض مستقبل مشؤوم بديل تطرحه هذه الحركة على شعب أفغانستان."
وأوضح كانتويل أن قوات الشرطة والأمن الأفغانية تعكف على إعداد خطط وتنفيذ جهود لتأمين ما يقرب من 6500 مركز اقتراع في أرجاء البلاد، حيث ستنشر قوات إيساف في المناطق الأكثر بعدا بحيث تتخذ وضعا فاعلا وإن كان بعيدا عن الأضواء."
ومضى قائلا: "لا يمكننا أن نكون متيقنين دائما مما سيقدم عليه العدو، لكننا أرسينا سلسلة خطط متينة، كما أن العناصر الثلاثة للجهاز الأمني وقوامه 300 ألف عضو الذي سينشر شاركت في سيناريوهات افتراضية مختلفة وتمارين عسكرية استعدادا ليوم الانتخابات.
وفي الترتيبات المكونة من ثلاث طبقات بين قوات إيساف الأمنية وقوات الأمن الأفغانية ستقوم الشرطة الأفغانية بالعمل على مقربة من مراكز الاقتراع فيما سترابط وحدات من الجيش الأفغاني في مناطق أبعد وتكون جاهزة للرد في حال طلبت الشرطة مساعدة. (للمزيد راجع مقالا عن استعدادات القوات الأفغانية للانتخابات على موقع أميركا دوت غوف.)
وأشار كانتويل إلى أن "قوات إيساف ستكون جاهزة لتوفير القدرة على المراقبة من الجو وستكون لديها قوات برية جاهزة إذا احتجنا لتحريكها حيثما قد تنشأ أوضاع أمنية تستدعي حضورها."
لكنه أردف أنه من الأهمية الحاسمة للشعب الافغاني أن يرى في قوات أمنه "ردا موثوقا منه" على التهديدات وأن يرى فيها قوة فاعلة في توفير الأمن له.
ومن جهته أعلن تريمبلي أنه في حين زاد عدد هجمات القوات المتمردة في الأيام الأخيرة من 23 هجوما يوميا في المتوسط إلى 48 هجوما، فإن هذا المجموع لا يزال يشير إلى أن نسبة أقل من 1 في المئة، أو 65 مركز اقتراع من مجموع 6500 مركز، يرجح أن تتعرض للاعتداء في يوم الانتخابات. ومضى قائلا: "من الجلي أنهم يفتقرون إلى القدرة على منع وترهيب 15 مليون ناخب أفغاني سجلوا أنفسهم للتصويت في هذه الانتخابات."
ولفت كانتويل إلى أنه بالرغم من التهديدات الموجهة للناخبين ومقرات الاقتراع، "نرى أننا سنتمكن من توفير وصول معقول لما بين 85 و90 في المئة من مجموع الناخبين المسجلين. ويرجح أن يكون الإقبال أقل في مناطق معينة مثل إقليمي هلمند وقندهار ومقاطعات أخرى "تسيطر عليها طالبان وغيرها من جماعات متمردة منذ فترة غير قصيرة."
وقال إن العمليات الأمنية الأخيرة في مناطق مثل إقليم هلمند نجحت فعلا في فتح هذه المناطق والسماح لهيئة الانتخابات المستقلة في أفغانستان أن تسجل الناخبين الذين لولا هذه العملية لما أصبح بمقدورهم أن يبلغوها.
كلينتون تشدد على الحياد الأميركي
وفي بيان صدر عن وزيرة الخارجية يوم الاثنين 17 آب/أغسطس، قالت كلينتون إن حكومة أوباما "ستتخذ موقفا حياديا" إزاء انتخابات يوم 20 آب/أغسطس. وأضافت: "إننا لا نؤيد أو نناهض أي مرشح معين، ومثلنا مثل الشعب الأفغاني نود رؤية انتخابات ذات مصداقية ومأمونة وجامعة يعتبرها الجميع مشروعة."
وحثت كلينتون على اتخاذ كافة الجهود لجعل العملية مأمونة وخالية من التزييف والسماح لحسم أية شكاوى بصورة منصفة وسريعة".
وقالت إن يوم الانتخابات لن يكون خاليا من التحديات. ثم أشارت إلى أن الشعب الأفغاني شهد حملات انتخابية ومناظرات وحوارات لا نظير لها في بلاده قام بها مرشحون رئاسيون. ونوهت بوسائل الإعلام وقادة أفغانستان وبالشعب الأفغاني لما أظهره من شجاعة في إجراء الانتخابات بالرغم من الضغوط التي تواكب زمن الحرب.
وقالت كلينتون إن فرز النتائج النهائية قد يستغرق عدة أسابيع لكنها أهابت بالمرشحين وأنصارهم أن يتصرفوا "بصورة مسؤولة" قبل الانتخابات وبعدها.
نهاية النص