America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

03 ايلول/سبتمبر 2008

دعم "مناصري التنمية": مؤسسة تحدي الألفية

 

دعا الرئيس بوش، سنة 2002، إلى "ميثاق جديد للتنمية العالمية" واقترح تشكيل مؤسسة تحدي الألفية (MCC). في كانون الثاني/يناير 2004، ومع تأييد قوي من كلا الحزبين، أنشأ الكونغرس الأميركي هذه المؤسسة وقدم  لها ولبرنامج مساعداتها الخارجية حوالي بليون دولار كتمويل أولي، و1.4 بليون دولار، و 1.7 بليون دولار للسنوات التالية، بما في ذلك حساب تحدّي الألفية (MCA). تُركّز مؤسسة تحدي الألفية على تعزيز النمو الاقتصادي المستدام الذي يحدّ من الفقر عبر الاستثمارات في مجالات مثل الزراعة، والتعليم، وتنمية القطاع الخاص، وبناء القدرات.

السفير جون دانيلوفيتش، المدير التنفيذي لمؤسسة تحّدي الألفية، والسفير السابق لدى البرازيل وكوستاريكا، يناقش الدور الفريد لمؤسسة تحدّي الألفية في مكافحة الفساد في أنحاء العالم مع المجلة الإلكترونية "إي جورنال - يو إس أي.

سؤال: ما هو دور مؤسسة تحدي الألفية في مكافحة الفساد في أنحاء العالم وكيف تساعد مبادرات المؤسسة المضادة للفساد في مكافحة الفقر؟

السفير دانيلوفيتش: تقدم مؤسسة تحدي الألفية حافزاً قوياً جداً للحكومات لكي تتبنّى سياسات متشددة لمكافحة الفساد ولتعزيز مؤسساتها التي تكبح الفساد عن طريق ربط مساعداتها بدرجة الامتثال لدى البلدان لمؤشراتنا حول الفساد. لغاية هذا التاريخ، وافق مجلس مدرائنا على برامج مساعدة لمكافحة الفساد بلغ مجموعها 200 مليون دولار لعدد من البلدان، من بينها الفيليبين، وأوكرانيا، ومولدوفا، وباراغواي، وألبانيا، وتنزانيا، ومالاوي، وإندونيسيا، وزامبيا. تُركز هذه البرامج، بوجه عام، على إصلاحات إدارة الضرائب، والشرطة، والمحاكم، والخدمة المدنية، والوكالات المكلّفة بالتحقيق في الفساد على المستويات العالية، ووكالات تدقيق الحسابات الحكومية. عبر عملها مع هذه البلدان لمعالجة الفساد، تقوي المؤسسة الحكم الفعّال وتجعل البلدان أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية التي هي أساسية للتنمية الاقتصادية الطويلة الأجل والمستدامة لتلك الأسواق الناشئة.

سؤال: قالت مؤسسة تحدي الألفية أن مكافحة الفساد مكوّن رئيسي في مكافحة الفقر. ما هي العلاقة المتبادلة بين الفساد والفقر؟

السفير دانيلوفيتش: الفساد يحدّ من الاستثمار، ويزيد الأكلاف، ويُخفّض الإنتاجية، ويقوّض الثقة بالمؤسسات العامة، ويرفع معدلات الفوائد، ويحدّ من تطور شركات المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، ويقوّض الإدارة المالية العامة، ويقود إلى تدني المنتجات التعليمية والصحية. كما بإمكان الفساد زيادة الفقر من طريق تحويل الإنفاق الحكومي لصالح الأثرياء ولمن يمتلكون علاقات قوية، ويضعف إدارات الجمارك والضرائب، ويزيد من تراجع عائدات النظام الضرائبي، ويشجع التهرّب من الضرائب، جاعلاً من الأصول المالية للفقراء أقل جاذبية كضمانة للحصول على القروض. يشير البنك الدولي إلى أن الفساد يُشكِّل "العقبة الفردية الأكبر بوجه التنمية الاقتصادية والاجتماعية."

سؤال: هل هناك بلدان مُعينة تودّ تسليط الضوء عليها لكونها خطت خطوات كبرى في معالجة الفساد ضمن حكوماتها؟ وعبر أية وسائل حققت هذه الدول أهدافها؟

السفير دانيلوفيتش: منذ أن تمّ اختيار جورجيا كدولة مؤهلة للمساعدة لدى مؤسسة تحدي الألفية، تبنّت تلك الدولة إصلاحات دراماتيكية لمكافحة الفساد، وقادت هذه الأعمال إلى تحسّن كبير بالنسبة لمؤشرها لدى معهد مراقبة الفساد التابع للبنك الدولي، فانتقلت مرتبتها من النسبة المئوية 36 سنة 2004، إلى النسبة المئوية 78 سنة 2005.

سنة 2002، ذكرت حوالي 37 بالمئة من الشركات في جورجيا "أن المدفوعات الإضافية غير القانونية" كثيراً ما كانت ضرورية لتسيير الأمور. هبط هذا الرقم إلى حوالي 7 بالمئة سنة 2005. وهبط أيضاً ما كان يُعرف بضريبة الرشاوى [الرشاوى المكونة من حصة من المبيعات السنوية] من حوالي 2.7 بالمئة سنة 2002، إلى 0.5 بالمئة سنة 2005. اعتقلت حكومة جورجيا العشرات من المسؤولين الفاسدين، وأدخلت تعديلات تشريعية هامة سهّلت المقاضاة في قضايا الفساد، وطردت 15,000 عضو معروفين بفسادهم من الشرطة، وزادت بصورة دراماتيكية رواتب 10,000 موظف مدني لمقاومة إغراء الفساد البسيط، وحسّنت الإدارة المالية العامة عبر تبنّي إطار عمل متوسط الأجل في الإنفاق، وفتح حساب وحيد لدى الخزينة العامة باسم الحكومة المركزية. يُصنف تقرير البنك الدولي، تحت عنوان، أداء الأعمال سنة 2006، جورجيا على أنها أكثر البلدان جرأة بالنسبة للإصلاحات الاقتصادية في العالم فيقول: "القانون الجديد لمنح الرخص خفّض عدد النشاطات الاقتصادية التي تحتاج إلى ترخيص من 909 إلى 159. وتم إنشاء مصدر وحيد لطلبات الرخص بحيث بات بإمكان شركات الأعمال الآن تقديم كافة المستندات في مكان واحد دونما توثيقها من جانب وكالات أخرى. وألغى قانون جديد مُبسّط للضرائب 12 ضريبة من أصل 21. وتم اختصار الوقت اللازم لتسجيل الملكية بنسبة 75 بالمئة كما هبطت كلفة التسجيل بنسبة 70 بالمئة". تقول المؤسسة المالية الدولية (IFC) أن جورجيا تُشكِّل مثالاً آخر عن الإصلاحات التي يمكن أن تُنسب إلى مؤسسة تحدي الألفية.

سؤال: كيف يتم قياس مبادرات مكافحة الفساد؟ مثلاً، عندما يبدأ بلد ما في إحراز تقدم، هل هناك مؤشرات حول ذلك؟ وما هي تلك المؤشرات؟

السفير دانيلوفيتش: هناك أساليب مختلفة لقياس فعالية مبادرات مكافحة الفساد. بإمكان المرء إجراء مسح للشركات والمواطنين والرسميين الحكوميين وسؤالهم عن تجاربهم بالنسبة للفساد. وبإمكان المرء أن يقيّم قوة إطار العمل القانوني للبلد الذي يكافح الفساد. وبإمكان المرء أيضاً قياس رغبة الحكومة في التحقيق حول قضايا الفساد ومقاضاتها.

تعتمد مؤسسة تحدي الألفية بالدرجة الأولى على مؤشر معهد البنك الدولي لقياس الفساد. يأخذ هذا المؤشر في الحسبان حوالي 21 مصدر معطيات مختلفاً، حسب توفّرها في البلدان المعنية. إحدى ميزات مؤشر معهد البنك الدولي هو انه يقيس وجهات نظر وتجارب الأفراد والشركات في البلد في ما يتعلق بالفساد. وهذا يزوّد الحكومات بتغذية إرتجاعية صحيحة للمعلومات من الناس الذين يعيشون ويقومون بالأعمال في بلادهم، والذين لديهم المعرفة المباشرة للوضع على الأرض.

مثلاً، أحد المصادر التي يستخدمها معهد البنك الدولي هو مقياس الفساد العالمي التابع لجمعية ترانسبيرانسي إنترناشنال. في إندونيسيا حيث بقي القطاع العام يعاني من الفساد طيلة سنوات، يظهر مؤخراً أن الحكومة بدأت بالانعطاف نحو طريق جديدة، وهذا الأمر يُبيّن جلياً في استفتاء ترانسبيرانسي إنترناشنال. فوفقاً لمقياس الفساد العالمي لسنة 2005، يعتقد 81 بالمئة من الإندونيسيين أن الفساد سوف يتراجع خلال السنوات الثلاث القادمة. فمن بين 69 بلداً تمّ إجراء مسح بصددها، كانت إندونيسيا البلد الأكثر تفاؤلاً في ما يتعلق بجهود حكومتها لمكافحة الفساد.

سؤال: ما هو "أثر مؤسسة تحدي الألفية" الذي تحدثت عنه في العديد من خطاباتك؟

السفير دانيلوفيتش: تقوم معايير الاختيار لدى المؤسسة بتحفيز البلدان على سن قوانين إصلاحية يتوجب عليها تنفيذها لتكون مؤهلة لتلقي تمويلات من مؤسسة تحدي الألفية، كما للحفاظ على هذه الأهلية. فعلى البلدان التي تتأهل أن تأخذ على عاتقها إعادة تقييم سياساتها وقوانينها وتشريعاتها لتحسين نظام الحكم، ومحاربة الفساد، وزيادة الاستثمار في الصحة والتعليم، وتبني إصلاحات في الاقتصادين الكلي والجزئي. يعجبنا تسمية هذا المفعول المحفّز "بأثر مؤسسة تحدي الألفية"، ونتائجه أصبحت مُوثقة على نطاق واسع.

وفقاً لمشروع "أداء الأعمال"، التابع للمؤسسة المالية الدولية، هناك 24 بلداً ذكرت، على وجه التحديد، أن مؤسسة تحدي الألفية شكَّلت الحافز الأوليّ في جهودها لتحسين بيئة الأعمال فيها. ووجدت المؤسسة المالية الدولية أن هذه الإصلاحات "قادرة على إضافة ما بين ربع ونصف نقطة مئوية على معدلات النمو في الاقتصادات النامية العادية."

لقد جرى تشكيل لجان ما بين الوزارات ولجان رئاسية في أكثر من اثني عشر بلداً لوضع استراتيجيات إصلاحية للتعامل مع معاييرنا لاختيار البلدان المؤهلة للمساعدة. الرؤساء والوزراء يتصلون بنا ويراسلوننا ويسألون سفراءنا في الميدان، "ما هي الإصلاحات التي نحتاج إليها لكي نصبح مؤهلين لتمويلات مؤسسة تحدي الألفية؟"

فالإصلاحات إذن تثمر فوائد ملموسة.

حكومة السلفادور، التي استحثها حساب تحدي الألفية في خفض عدد الأيام اللازمة للبدء بمشروع أعمالٍ من 115 يوماً إلى 26 يوماً، شهدت زيادة 500 بالمئة في نسبة تسجيل شركات الأعمال، إضافة إلى ارتفاع كبير في الرضى لدى الزبائن من نسبة 32 بالمئة إلى 87 بالمئة.

وأعربت حكومة جمهورية الدومينيكان أيضاً عن اهتمام كبير بأن تصبح مؤهلة لحساب تحدي الألفية، وقد شكلت ثلاث مجموعات عمل لمعالجة نقاط الضعف في أدائها لكل واحدة من فئات الحساب المذكور: الحكم بعدل، والاستثمار في الناس، والحرية الاقتصادية. قال السكرتير الفني الرئاسي، تِميستوكلس مونتاس، ما يلي حول معايير الاختيار: "إننا نتقبل بسرور هذه الأهداف لأنها الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله. إنها ستشكل جزءاً من الإرث الإداري لشعب الدومينيكان". تخطط حكومة الدومينيكان لإطلاق خطة عمل لحساب تحدي الألفية وإطلاق موقع إنترنت تحت عنوان "حساب تحدي الألفية – جمهورية الدومينيكان" لإبراز الإصلاحات التي تتبناها لكي تتأهل لتمويلات الحساب. ومؤخراً، أبلغت الحكومة حساب الألفية انه نظراً لرغبتها في أن تصبح مؤهلة لديه، سوف تقوم بحملة كبيرة للتلقيح ضد الحصبة تطال 5 ملايين نسمة.

في إندونيسيا، قالت وزيرة المالية سري مولياني إندراواتي، مرّات ومرّات، إن المكسب الحقيقي من حساب تحدي الألفية يكمن في الحصول على "شهادة الموافقة على حسن تدبير شؤون البلاد"، والذي يرسل إشارة قوية إلى المستثمرين الخاصين. فكما قالت الوزيرة، "ليست المسألة مسألة مال. أنها مسألة الاعتراف بأننا نقوم بالشيء الصحيح". هذه السنة، وفي عملية لا سابق لها، قامت رئيسة الفيليبين، غلوريا ماكابغال – آروّيو، بمماثلة مستوى عتبة التمويل لدى حساب الألفية، البالغ 20 مليون دولار، بتقديم تمويلات مقابلة لمكافحة الفساد بلغت 19 مليون دولار. يبدو أن إعلان برنامج مستوى عتبة التمويل لحساب الألفية وفّر للفيليبين نشاطاً متجدداً في مكافحة الفساد.

في مجال التنمية الإجمالي، بدأ المانحون الآخرون يلحظون مقاربة حساب تحدي الألفية في الموافقة على توفير الموارد للبلدان ذات الأداء الجيد على وجه التحديد. إننا نشاهد اهتماماً متنامياً لدى بعض المانحين لدراسة إنشاء أنظمة تصنيف، أو إصدار بطاقات تقارير، مماثلة لأنظمتنا، لتحديد أية بلدان يمكن أن تتلقى مساعدات. فتقديم المساعدات للبلدان لن يكون ذو جدوى إذا لم تكن هذه البلدان من مناصري التنمية الخاصة بها.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي