01 تشرين الأول/أكتوبر 2008
"مدافعة شجاعة عن الحرية المدنية والتسامح الديني"
(ولدت سنة 1591 وتوفيت ما بين آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر من العام 1643)
بداية النص
كانت آن ماربوري هتشينسون من أوائل المدافعين عن المفاهيم الأميركية الأساسية المتمثلة بحرية الدين وحرية الكلام. ولدت في انجلترا لرجل دين أنجليكاني معارض وزوجته، وتزوجت التاجر وليام هتشينسون العام 1612 وأنجبت منه 15 طفلا، حسبما يقول معظم المصادر. وإذ كانت تواقة إلى حرية أكثر في ممارسة معتقداتها الدينية، أقنعت زوجها، العام 1634 باللحاق بكاهنها المفضل، جون كوتون، إلى مستعمرة خليج مساتشوستس، بوسطن اليوم.
وهنا بدأت متاعبها. أخذت آن هتشينسون، وهي مثقفة لا تخشى أن تقول ما في ذهنها، تدعو نساء تقيّات إلى بيتها للتأمل في عظات الأب كوتون. وإذ ذاعت شهرتها، أخذت التجمعات تضم رجالا أيضا، بمن فيهم الحاكم، هنري فاين. وإضافة إلى خطوها خارج حدود السلوك النسائي التقليدي، جعلها نبذها لأساقفة المستعمرة وإيمانها بأن "من لديه نعمة الله في قلبه لا يمكنه أن يضل،" على خلاف مع المؤسسة الدينية. وقد عملت هذه على محاكمة المرأة التي انتقدها حاكم مساتشوستس الجديد جون وينثروب بأنها تملك لسانا ذربا، أشجع من رجل." ووفقا لأستاذ جامعة هارفارد، القس بيتر غوميس، فإنها أثناء محاكمتها كانت "أحسن أداء من مبشري المستعمرة، وعلماء الدين، والقضاة." لكنها رغم دفاعها القوي عن معتقداتها حرمت من الكنيسة ونفيت في العام 1638 وانتقلت مع عائلتها وأتباع آخرين إلى رود آيلاند. وهي تعتبر واحدة من مؤسسي تلك المستعمرة، وأول من حقق فصلا تاما بين الكنيسة والدولة وحرية الدين في ما أصبحت الولايات المتحدة. وبعد وفاة زوجها في العام 1642، انتقلت آن هتشينسون إلى لونغ آيلاند في نيويورك. ومن المفجع، أنها هي وجميع أطفالها باستثناء واحد فقط، قتلوا هناك في غارة هندية.
تقول عبارة محفورة في أسفل تمثال نصب تكريما لها في بوسطن: "مدافعة شجاعة عن الحريات المدنية والتسامح الديني." غير أن أفضل إشادة بتأثير آن هتشينسون، الدليل على أن مثلها تغلبت في النهاية على معارضيها، هي التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة، حيث جاء: "لا يصدر الكونغرس أي قانون خاص بإقامة دين من الأديان أو يمنع حرية ممارسته."
نهاية النص