مواطنون لهم حرية التعبير | الديمقراطية في العالم

01 تشرين الأول/أكتوبر 2008

كسر غلال العبودية

كانت النساء عنصراً أساسيا في حركة التحرر

 

بداية النص

هارييت تابمان (مكتبة الكونغرس).
هارييت تابمان (مكتبة الكونغرس).

في منتصف القرن التاسع عشر، كانت الولايات المتحدة بصورة متناقضة مجتمعاً محباً للحرية مدافعاً عن الرق، ومجتمعاً يمارس فيه الرق، في آن واحد. وفي أماكن على امتداد الساحل الشرقي، كان الاسترقاق عمره أكثر من 200 عام، ويشكل جزءا لا يتجزأ من اقتصاد الجنوب. ولكن مع تقدم القرن، لفتت حركة تؤكد بصورة متزايدة على ضرورة إزالة الرق، الاهتمام إلى الفجوة القائمة بين مثل الدولة وممارسة الرق في النصف الجنوبي من البلاد. وازدادت التوترات، وفي العام 1861، انفجرت على شكل حرب أهلية. وقد مضت أربع سنوات دموية قبل أن ينتصر الشمال بقيادة إبراهام لنكولن، وهي نتيجة حققت نهاية الرق في الولايات المتحدة.

وكانت النساء عنصراً أساسيا في حركة التحرر، وبرز عدد منهن كقادة. وقد شكلت العبدتان السابقتان هارييت تابمان وكذلك سوجورنر تروث، شهادتين شخصيتين على رداءة الرق. وكتبت إمرأة ثالثة، هارييت بيتشر ستو، وهي سيدة بيضاء، روايتها الشهيرة، "كوخ العم توم"، العام 1852. وأثارت الرواية حماسة واسعة الانتشار لقضية مكافحة الرق، خصوصاً في جيل الناخبين المتصاعد في الشمال. وسجلت الرواية مكانة ستو في التاريخ كمدافعة قوية عن إلغاء الرق. وأصبحت، مثل تابمان وتروث، أمرأة شهيرة، تتحدث ضد الرق في كثير من التجمعات.

وقد جعل تحرير السكان السود ومنح حقوق التصويت للأميركيين الأفارقة من الذكور كثيراً من النساء يدركن وضعهن غير المتساوي في المجتمع. وأصبحن فيما بعد مدافعات عن التحرر أمثال اليزابيث كادي ستانتون، وتابمان، وتروث، وتبنين حركة حقوق المرأة الآخذة في البروز.

كان الزمن يتغير وقد انتهزت النساء الفرصة للسيطرة على حياتهن بصورة متزايدة. وبتضحية شخصية عظيمة وبمثابرة، نذرت نساء أمثال تابمان وتروث حياتهن لأهداف نبيلة: التحرر من طغيان العبودية وتوفير حقوق الإنسان للجميع.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي