01 تشرين الأول/أكتوبر 2008
(ولدت في 11 تشرين الأول/أكتوبر، 1884 وتوفيت في 7 تشرين الثاني/نوفمبر، 1962)
بداية النص
ترعرعت إلينور روزفلت، التي كانت طفلة حيية، غريبة الأطوار أحيانا، متعطشة للظهور والحب، لتصبح امرأة ذات حساسية شديدة تجاه المحرومين، من جميع المعتقدات، والأعراق والأمم. وقد جعلها عملها الدائم لتحسين أوضاعهم، واحدة من أحب النساء – وعلى مدى بعض السنين واحدة من أكثر النساء احتراما – في عصرها.
ولدت في مدينة نيويورك في 11 تشرين الأول/أكتوبر من العام 1884، لأبويها آنا هول وإليوت روزفلت، الشقيق الأصغر لثيودور. وعندما توفيت أمها العام 1892، ذهب الأطفال لكي يعيشوا مع الجدة هول، وقد توفي أبوها الذي تعلقت به كثيرا بعد ذلك بسنتين. وأتاح لها التحاقها بمدرسة رفيعة المستوى في إنجلترا في سن الخامسة عشرة، فرصتها الأولى لكي تطور ثقتها بنفسها بين فتيات أخريات.
كانت طويلة القامة، مهيبة لكنها خائفة من فكرة الاشتراك في نشاط اجتماعي، وقد عادت من أجل ظهور أول على المسرح الاجتماعي الذي كانت تخشاه كثيرا. وفي دائرة أصدقائها كان هناك قريب لها، وهو شاب وسيم اسمه فرانكلن ديلانو روزفلت. وقد عقدت خطبتهما في العام 1903 وتزوجا العام 1905 وكان عمها الرئيس هو الذي منح يدها للعريس. وخلال 11 عاما ولدت إلينور ستة أطفال؛ وقد توفي واحد منهم في طفولته. وكتبت في سيرتها الذاتية في وقت لاحق تقول، "أعتقد أنني كنت أنسجم جيدا مع نمط مربية تقليدية بعض الشيء، هادئة، ومن مجتمع فتي."
وفي ألباني، حيث خدم فرانكلن في مجلس شيوخ الولاية من العام 1910 حتى العام 1913، بدأت إلينور سيرتها الطويلة كمساعدة سياسية. وقد اكتسبت معرفة بواشنطن وطرقها بينما كان هو مساعدا لوزير البحرية. وعندما أصيب بشلل الأطفال في العام 1921، تفانت في العناية به. وأصبحت ناشطة في الفرع النسائي للجنة الديمقراطية في الولاية لكي تبقي اهتمامه بالسياسة حيا. ومن حملته الناجحة للفوز بمنصب حاكم في العام 1928 حتى يوم وفاته، كرّست حياتها لغاياته. وأصبحت بمثابة عينيه وأذنيه كما كانت مخبرا مؤتمنا لا يكل.
وعندما جاءت السيدة روزفلت إلى البيت الأبيض العام 1933، كانت ملمة بالأوضاع الاجتماعية أفضل من جميع من سبقوها، وحولت دور السيدة الأولى تبعا لذلك. إنها لم تتهرب قط من إقامة حفلات رسمية؛ وحيّت الآلاف بلطف ساحر. وخرجت أيضا عن التقليد لتعقد مؤتمرات صحفية، وتسافر في جميع أنحاء البلاد، وتلقي المحاضرات، وتتحدث في البرامج الإذاعية، وتعرب عن رأيها بصراحة في عمود يومي بإحدى الصحف تحت عنوان "يومي".
وقد جعلها هذا هدفا مغريا للأخصام السياسيين غير أن استقامتها، ولطفها، وصدق قصدها قرّبها شخصيا من كثيرين، من رؤساء دول، إلى جنود زارتهم في الخارج أثناء الحرب العالمية الثانية. وكما كتبت مكتئبة وهي في سن الرابعة عشرة، "مهما كانت المرأة غير جذابة، فإذا كان الصدق والإخلاص مطبوعين على وجهها، فإن الجميع سينجذبون إليها..."
بعد وفاة الرئيس في العام 1945، انتقلت إلى منزل صغير كان يملكه في هايد بارك. وقالت للصحفيين عندئذ: "القصة انتهت." لكنها بعد عام بدأت العمل كمتحدثة بإسم الولايات المتحدة في الأمم المتحدة. وواصلت سيرة نشيطة إلى أن أخذت قوتها تضعف سنة 1962. وتوفيت في مدينة نيويورك في تشرين الثاني/نوفمبر من ذلك العام، ودفنت في هايد بارك إلى جانب زوجها.
يمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن السيدة إلينور روزفلت من موقع مكتبة فرنكلين دي. روزفلت الرئاسية بإدارة كلية ماريست كوليدج.
نهاية النص