01 تشرين الأول/أكتوبر 2008
(ولدت في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، 1744، وتوفيت في 28 تشرين الأول/أكتوبر، 1818)
بداية النص
تستند شهرة زوجة ثاني رئيس للولايات المتحدة وأم الرئيس السادس إلى جانب ذلك، إلى دفاعها عن حقوق المرأة، بما في ذلك حقها في التعليم. مراسلاتها العديدة حافلة بالذكاء والنظرة الثاقبة المفعمة بالحيوية إلى السنوات الأولى من عمر بلدها المحبوب. ساهمت وساعدت على تكييف التفكير السياسي لزوجها وسيرته، وأظهرت مهارة فائقة في إدارة مزرعتهما وأموالهما.
لم تتلق أبيغيل آدمز، التي ولدت في وايماوث، مساتشوستس، أي تعليم رسمي، شأنها شأن معظم النساء في ذلك الحين. ولكنها كانت مع ذلك مولعة بالقراءة منذ صغرها. تزوجت من جون آدمز سنة 1764. كان زواجهما الذي دام 54 عاما – كما انعكس في مراسلاتهما لبعضهما البعض – وديا، محبا، وحيويا فكريا. كانت أسفار زوجها المتعددة تعني انفصالا طويلا، وهكذا ربت أطفالها الأربعة الذين بقوا على قيد الحياة وتولت شؤون منزلهما بمفردها، كل هذا بينما كانت بمثابة أمينة سر زوجها السياسية.
في العام 1776 وجهت أقوى نداء من أجل حقوق المرأة في رسالة إلى آدمز، وكان عندئذ عضواً في الكونغرس القاري الذي أعلن الاستقلال عن انجلترا. وقد قالت في رسالتها، "في مجموعة القوانين التي أعتقد أنه سيكون ضروريا أن تدونها، أرجو أن تتذكر السيدات، وأن تكون أكثر سخاء وتأييدا لهن من أسلافك." وكان نداؤها أول دعوة للمساواة التي حققتها النساء الأميركيات تدريجا. وعندما كان جيش جورج واشنطن يواجه هزيمة ساحقة في وقت لاحق من ذلك العام، كتبت بشجاعة تقول إن القوات البريطانية ستواجه مقاومة من "سلالة الأمازونيين في أميركا."
إنضمت أبيغيل إلى زوجها في باريس ولندن عندما عُيّن ممثلا دبلوماسيا للدولة الجديدة. وقامت بواجبها كمضيفة على خير وجه عندما أصبح زوجها أول نائب للرئيس، سنة 1789، ثم رئيسا سنة 1797. ولما هزم آدمز من قبل توماس جيفرسون في انتخابات العام 1800، استقر مع زوجته في منزلهما في مساتشوستس حيث استمتعا ببقية حياتهما إلى أن توفيت في العام 1818. وفي تلك المناسبة الحزينة كتب ابنها جون كوينسي آدمز، الذي أصبح رئيسا فيما بعد، رثاء لها قال فيه: "ليست هناك من فضيلة يمكن أن تكمن في قلب أنثى إلا وكانت فضيلتها."
نهاية النص