17 أيار/مايو 2008
الفن والأدب ينشران على الإنترنت ضمن مكتبة عالمية.
أطلقت مكتبة الكونغرس في الولايات المتحدة أخيراًً مبادرة لإنشاء مكتبة رقمية عالمية للأعمال التاريخية والفنية والأدبية من جميع أنحاء العالم. أما هدف المشروع فهو الجمع معاً على شبكة الإنترنت بين مواد نادرة وفريدة محفوظة في مستودعات الكتب في الولايات المتحدة والغرب وبين تلك المحفوظة لدى ثقافات عظيمة أخرى كشرق وجنوب آسيا والدول الإسلامية الممتدة من إندونيسيا عبر آسيا الوسطى والغربية إلى أفريقيا. وقال جيمس إيتش. بيلينغتون، رئيس مكتبة الكونغرس: "من شأن مكتبة رقمية عالمية أن تجعل هذه المجموعات متوفرة مجاناً لأي إنسان يستطيع الوصول إلى الإنترنت. ومن المحتمل جداً أن يكون لها تأثير مفيد في تحقيق التقارب بين الشعوب من خلال الاحتفاء بعمق واستثنائية الثقافات المختلفة ضمن مشروع عالمي واحد."
وقد اقترح بيلينغتون فكرة المكتبة الرقمية العالمية في خطاب ألقاه في حزيران/يونيو 2005، أمام اجتماع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). وما لبث أن أعلن عن إطلاق المشروع في تشرين الثاني/نوفمبر بمنحة تبلغ 3 ملايين دولار من شركة البحث على الإنترنت "غوغل" (Google). وسوف تستخدم مكتبة الكونغرس هذا المال لتطوير التفاصيل الفنية والتنظيمية لهذه المكتبة وللتواصل مع دول ومؤسسات أخرى حول العالم داعية إياها للمشاركة في هذا المسعى الدولي. كما سيتم البحث عن شركاء آخرين من القطاع الخاص لتزويد المبادرة بالتمويل والخبرة.
وتنطلق المكتبة الرقمية العالمية من أسس مشاريع التوثيق الرقمية الرئيسية في مكتبة الكونغرس. فخلال العقد الماضي، حولت المكتبة إلى رموز رقمية أكثر من 10 ملايين مادة ضمن مشروع الذاكرة الأميركية (Amercian Memory Project) الذي يتألف من مجموعة من المخطوطات، والخرائط، والتسجيلات السمعية البصرية، والصور الفوتوغرافية، والموسيقى، ومواد أخرى أميركية. كما بدأ في عام 2000 تنفيذ مشروع ثانٍ، هو "البوابة العالمية" (Global Gateway) وهو جهد تعاوني مع المكتبات القومية في البرازيل وفرنسا وروسيا وهولندا وإسبانيا. وتركز عروض وسائل الإعلام المتعددة، الثنائية اللغة، على الروابط التاريخية التي تربط الولايات المتحدة بالدول المساهمة. وعلى النقيض من ذلك، سوف تُركز المكتبة الرقمية العالمية على ثقافات وتاريخ الدول المشاركة فيها. ولن تتضمن المكتبة الافتراضية سوى المواد المتوفرة ضمن الأملاك العامة (أي التي أصبحت ملكاً مشاعا) أو التي قد تتوفر بموجب إذن خاص.
وقال بيلينغتون، "أعتقد أن لدينا كدولة فرصة وواجباً أيضاً لتشكيل شراكة بين القطاعين العام والخاص لاستعمال التكنولوجيا الجديدة للإنترنت للمساعدة على الاحتفاء بالتنوع الثقافي الخلاق في العالم". وأضاف" إن حلمنا هو أن يستطيع ذلك تقديم مساهمة، وبالأخص لدى جيل الشباب الذي ترعرع في عصر الوسائل الإعلامية المتعددة."
يمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول المكتبة الرقمية العالمية بالرجوع إلى موقع الإنترنت http://www.loc.gov
موقع شبكة الإنترنت للولايات المتحدة والبرازيل في مشروع "البوابة العالمية" كان النموذج السباق الذي انبثق عنه مشروع "المكتبة الرقمية العالمية" (بالإذن من مكتبة الكونغرس)