21 آذار/مارس 2008
ترتيبات شراكة تتيح لمهنيين قضائيين روس واميركيين ان يتبادلوا الافكار والخبرات
من ميشيل أوستين، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، – في السنوات التي انقضت منذ انفراط الإتحاد السوفياتي، عمد النظام القضائي الروسي الى تبني إصلاحات ديمقراطية جديدة بصورة مستمرة. ويرجع الفضل في ذلك جزئيا الى مساعدة ومشورات خبراء ومهنيين قانونيين من الولايات المتحدة.
منذ 1988 سعى ائتلاف سيادة القانون الأميركي الروسي وهو منظمة غير ربحية لمساعدة روسيا على إحداث نقلة نوعية في نظام موسكو القضائي كي يصبح جهازا شفافا وحرّا.
ومن خلال إقامة شراكات بين مهنيين قضائيين في الحكومة الأميركية وأندادهم في السلطات القضائية المحلية في مناطق في روسيا ساعد الائتلاف مؤسسات قانونية روسية على تطبيق إصلاحات استخدمها النظام القانوني الأميركي كنموذج. وقد شجعت هذه الشراكات المؤسسة القانونية الروسية على ترقية محاكمها وكليات الحقوق الروسية من خلال تنفيذ إصلاحات ديمقراطية.
وكمشاركين في هذه الشراكات بين الجانبين الأميركي والروسي، أتيحت لعاملين قضائيين رفيعي المستوى في روسيا فرصة زيارة الولايات المتحدة ومراقبة عمل النظام القضائي، ولقاء قضاة أميركيين. وقد أسهم هذا النشاط في ترقية وتطوير برامج التدريب القضائي في المؤسات القانونية الروسية وتبني وسائل بديلة مستحدثة لفضّ النزاعات.
على سبيل المثال، أراد محامون وقضاة ومدعون للنيابة العامة من دائرة لينيغراد القضائية بروسيا إثراء معرفتهم عن كيفية التعامل مع قضايا العنف المنزلي. وقد أجازت زيارتهم الى ولاية ماريلاند الأميركية في أواخر العام الماضي ان يراقبوا عن كثب كيف تدرب الولاية أفراد شرطتها للرد او الاستجابة على حوادث العنف المنزلي وكيف يتيقّن المسؤولون من انه ستوفر حماية لضحايا هذه الآفة وكيف تجري مقاضاة هذه الحالات من قبل النيابة العامة.
ونفس هؤلاء المسؤولين الروس استضافوا أقرانهم من ماريلاند في توسنو، روسيا، في شباط/فبراير الفائت. وقد أمّ مسؤولون قضائيون وضابط قيادي في الشرطة البلدة الروسية الواقعة بالقرب من سانت بيترسبيرغ للبحث بشكل مستفيض في قوانين العنف المنزلي.
وأتاحت هذه الزيارات المتبادلة لقضاة ومدعين عامين وضباط شرطة ان يتبادلوا الأفكار حيال تدبير ومعالجة حالات العنف المنزلي، كما قالت كاثرين أومالي، وهي قاضية مشاركة في إحدى محاكم مدينة بولتيمور. وقد قامت أومالي، وهي قرينة حاكم ولاية ماريلاند، بزيارة توسنو في الشهر الماضي.
وكان من أعضاء الوفد الأميركي الزائر من ولاية ماريلاند باميلا هاريس، مديرة محكمة بمقاطعة مونتغومري بالولاية، ورئيس شرطة المقاطعة طوماس مينجر، وريتشارد بينيت وهو قاض.
وقد راقبت أومالي سير الإجراءات في المحكمة التي نظرت في قضية عنف منزلي. والتقى وفدها كذلك بمدير الشرطة المحلية للاستزادة عن إجراءات الشرطة في مجال معالجة قضايا العنف المنزلي. وتحدثّت أومالي مع طلبة حقوق عن الحمايات التي يوفرها الدستور الأميركي للافراد، مثل تحريم الاجرءات المفرطة والمتعسفة لعمليات التفتيش والإستيلاء على المجودات الشخصية.
والعنف المنزلي يمثل مشكلة جسيمة في أجزاء من روسيا، وقد ابدى المسؤولون القضائيون بتوسنو اهتماما بالإستزادة عن كيفية معالجة هذه المشكلة في الولايات المتحدة. وعن ذلك قالت أومالي: "إن أميركا ليست بلدا مثاليا خاليا من العيوب الا أن المحاكم فيها قطعت شوطا بعيدا وكذلك فعلت القوانين في الإقرار بأن العنف المنزلي هو ظاهرة خطيرة حتما وجريمة شائعة وبحاجة لأن يمثل مرتكبوها امام المحاكم."
وخلال جولتها في روسيا فإن أومالي هالتها هشاشة القيود التي تحدّ من فترات الحكم القضائي التي يمكن أن تنزلها المحاكم بأولئك الذين يرتكبون أعمال عنف منزلي. لكنها أعربت عن أملها بأن تساعد زيارتها النظام القضائي الروسي على دراسة وسائل لتحسين مقاضاة مرتكبي العنف المنزلي والإقتصاص منهم.
واشارت أومالي الى ان الشراكة الأميركية-الروسية ساعدت في تسليط الضوء على مشكلة العنف المنزلي، وقالت: "إنها ليست مشكلة عائلية فحسب بل انها أيضا مشكلة ناتجة عن كونها جريمة. ومجرد أن شخصين...مقترنان الواحد بالآخر، او انهما يقيمان علاقة، لا يعني ان العنف المنزلي...يمكن ان يمر مرور الكرام."
وقد نظم الإئتلاف شراكات بين مهنيين قانونيين روس ونظراء لهم في ولايات ماين وفيرمونت ونيويورك وكونيتيكوت ونيو هامشير وماساشوستس واوريغون وألاسكا. وركز مشاركون آخرون على القضاء الخاص بالأحداث، وتحسين المحاكم التي تقضي بواسطة هيئات محلفين، وتوفير فرص تثقيف متواصلة لمحامين وطلاب حقوق وفي مجال المناقب الأخلاقية القضائية.
نهاية النص