29 تموز/يوليو 2008
عبد الصبور هاشمي يؤكد أهمية خطة استراتيجية للمحكمة العليا مدتها خمس سنوات
من كيلي برونك
بداية النص
واشنطن، 29 تموز/يوليو، 2008- على الرغم من أن أفغانستان ما زالت تواجه كثيرا من التحديات في إعادة بناء جهازها القضائي، إلا أن عبد الصبور هاشمي، كبير قضاة مقاطعة سانغشاراك في محافظة ساري بول، لا يزال متفائلا بشأن التقدم الحالي واحتمالات المستقبل بالنسبة إلى النظام القضائي في جميع أنحاء البلاد.
وقال هاشمي، "أنا متفائل بشأن مستقبل نظام أفغانستان القضائي. وأعتقد أنه الآن أفضل مما كان عليه قبل خمس سنوات، ونحن نبذل كل ما في وسعنا لتوسيع حكم القانون داخل أفغانستان."
وخلال حديث عبر شبكة الإنترنت برعاية وزارة الخارجية الأميركية في 21 تموز/يوليو، أجاب هاشمي عن أسئلة من جمهور دولي عن قانون الشريعة في أفغانستان، وطرق معالجة الفساد في نظام المحاكم، والدور الذي لعبته الولايات المتحدة في دعم نظام أفغانستان القضائي. ويزور هاشمي حاليا الولايات المتحدة كباحث أجنبي في مركز واشنطن القضائي الفدرالي، وهو وكالة أبحاث وتعليم تابعة للنظام القضائي الفدرالي الأميركي، ويدرس النظام القضائي الأميركي، خصوصا القضاء الفدرالي.
وقال هاشمي "إن النظام القانوني الأميركي مناسب للشعب الأميركي. إلا أن النظام القانوني الأميركي مختلف عن النظام القانوني الأفغاني. والطريقة التي تطبق بها الولايات المتحدة مبادىء حكم القانون على بنيتها القانونية هي أفضل درس ينبغي تطبيقه على النظام القانوني الأفغاني."
وقال كبير قضاة مقاطعة سانغشاراك إن النظامين القانونيين للولايات المتحدة وأفغانستان مختلفان اختلافا أساسيا. ففي الولايات المتحدة، النظام القضائي هو نظام تنازعي حيث ينبغي على كل جانب أن يقدم الحقائق ويجادل دفاعا عن موقفه أمام قاض نزيه، وأحيانا هيئة محلفين، يقررون نتيجة القضية. وعلى نقيض ذلك، نظام أفغانستان القانوني، الذي يضم أيضا محاكم مقاطعات، ومحاكم استئناف ومحكمة عليا، هو تحقيقي: فالقضاة لديهم مهمة التحقيق في القضية وتقرير الحقائق.
* الهدف هو قضاء أفغاني قوي ومستقل
قال هاشمي إنه على الرغم من ذلك الاختلاف بين النظامين، فإن الدعم من الولايات المتحدة للنظام القضائي الأفغاني لا يقدر بثمن. "إنهم صديق صدوق لأفغانستان وهم يعملون لدعم نظام أفغانستان القضائي."
ووفقا لهاشمي فإن مساعدة من الدول الأخرى يمكنها أن تعزز نظاما قضائيا مستقلا في أفغانستان. وقال، "إن الدول الغربية يمكنها أن تكون معينة إلى حد كبير بتوفيرها مساعدة في النواحي المادية للنظام القضائي، توفير معدات، وموارد تعليمية. وينبغي على الدول الراغبة في مساعدة النظام القضائي الأفغاني أن تكون ملمة بالخطة الاستراتيجية للمحكمة العليا الأفغانية التي مدتها خمس سنوات."
وخطة السنوات الخمس هي خريطة طريق لتقوية النظام القضائي للبلاد.
وقال هاشمي إن الخطة "تشترط توفر عدد كاف من القضاة لجميع المناصب القضائية. وهي تدعو أيضا إلى إنشاء معهد قضائي للتعليم والتدريب. وبالإضافة إلى ذلك، تسعى الخطة إلى تبسيط نظام إدارة القضايا عبر إعداد ملفات للقضايا أكثر فعالية."
وأعرب كبير قضاة مقاطعة سانغشاراك عن اعتقاده بأن الخطة الاستراتيجية تساعد أيضا على الإقلال من الفساد في نظام المحاكم. وقال، "لا أنكر بأن هناك قضايا فساد في المحاكم. إن القضاة غالبا ما تكون رواتبهم ضئيلة، وعلى الرغم من أن هذا ليس عذرا لسلوك فاسد، إلا أنه عامل. وعلى الرغم من ذلك، أنا متفائل بأن الأمور تتحسن بالنسبة إلى مكافحة الفساد داخل المحاكم."
ووفقا لهاشمي، فعلى الرغم من أن حكم القانون في أفغانستان يتحسن باستمرار، إلا أن إعادة بناء النظام القضائي هي عملية بطيئة. ثم خلص كبير قضاة مقاطعة سانغشاراك الأفغانية إلى القول: "علينا أن نعترف بأنه ليس هناك حل يتم بين عشية وضحاها، فالتغييرات الواسعة تستغرق وقتا."
نهاية النص