15 تموز/يوليو 2008
مسؤولو الولايات المتحدة يتعهدون بمواصلة بذل الجهود لقمع العنف
من المحرر ستيفن كوفمان
بداية النص
واشنطن، 15 تموز/يوليو، 2008- أعرب مسؤولون أميركيون عن خيبة أملهم لإخفاق مجلس الأمن الدولي في تبني قرار يدين ويعاقب قادة زمبابوي، وقالوا إنهم سيستمرون في البحث عن طرق للضغط على حكومة الرئيس روبرت موغابي وحملها على التوقف عن أعمال العنف التي تمارسها ضد معارضيها السياسيين وإقناعها بالدخول في مفاوضات جدية.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية شان ماكورماك في 14 تموز/يوليو إن حكومة بوش تتحدث إلى آخرين في المجتمع الدولي بشأن الخطوات التالية التي ستتخذ ضد زمبابوي.
وقال ماركورماك، "إننا سنستمر في البحث عن طرق بالعمل مع شركائنا في الأسرة الدولية للضغط على حكومة زمبابوي بطريقة يستطيع معها شعب زمبابوي أن يبدأ في السير إلى الأمام، ويبدأ في بناء ديمقراطيته، ويبدأ في إعادة بناء بلاده."
وقال: "من الواضح أن أملنا قد خاب لنتيجة التصويت،" مضيفا أن أعضاء مجلس الأمن كان "لديهم خيار واضح جدا" وأن أولئك الذين صوتوا ضد القرار في 11 تموز/يوليو، "يجدون أنفسهم في الجانب الخاطىء من التاريخ."
وقد سعى القرار إلى معالجة العنف السياسي والتخويف الممارس ضد حركة المقاومة من أجل التغيير الديمقراطي ومؤيديها الذين فازوا في انتخابات البلاد البرلمانية التي جرت في آذار/مارس لكنهم انسحبوا من انتخابات تكميلية جرت في حزيران/يونيو في وجه مضايقة وقتل مستمرين من قبل مؤيدي الجبهة الوطنية للإتحاد القومي الأفريقي في زمبابوي برئاسة موغابي.
وقد أيدت الإجراء، الذي كان سيفرض حظرا على شحن الأسلحة لزمبابوي وحظر السفر على الرئيس موغابي و13 من حلفائه المقربين، غالبية أعضاء مجلس الأمن لكنه نقض من قبل عضوين دائمين، هما روسيا والصين.
وقال مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى مجلس الأمن السفير زلماي خليلزاد في 11 تموز/يوليو، "إن روسيا والصين وقفتا مع موغابي ضد شعب زمبابوي بوقوفهما ضد القرار لأسباب نعتقد أن الحقائق على الأرض لا تبررها."
* موقف مثير للدهشة ومقلق
في بيان أدلى به زلماي خليلزاد بعد التصويت، قال إن تصويت روسيا "مثير للدهشة ومقلق بشكل خاص" لأن تلك البلاد انضمت إلى شركائها في مجموعة الدول الصناعية الرئيسية الثماني في بيان أدان بشدة نظام موغابي ووعد باتخاذ خطوات أخرى، بما فيها إجراءات مالية ضد أولئك المسؤولين عن العنف السياسي.
وقال، "إن الأداء الروسي هنا اليوم، يثير أسئلة عن مصداقية روسيا كشريكة لمجموعة الثماني."
وقال مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى مجلس الأمن:"يجب ألا يكون هناك أدنى ريب في أن ما يحدث في زمبابوي يؤثر على السلام والاستقرار في المنطقة،" مستشهدا ببيانات الاتحاد الأفريقي الأخيرة وحقيقة أن ثلاثا من الدول الأفريقية الأعضاء في مجلس الأمن – ليبيريا، سيراليون وبوركينا فاسو – أيدت القرار.
وقال أيضا إنه على الرغم من ادعاءات جنوب أفريقيا، "فليست هناك مفاوضات جدية جارية بين نظام حكم موغابي وحركة التغيير الديمقراطي المعارضة، وإن القرار كان من شأنه أن يقوي الوساطة الإقليمية والدولية بمنحه موغابي حافزا للتفاوض بجدية."
وفي حديث له مع الصحفيين في 11 تموز/يوليو عقب تصويت مجلس الأمن، قال خليلزاد إن تصرف جنوب أفريقياـ التي صوتت أيضا ضد القرار، "مقلق بشكل خاص" نظرا إلى الدور الذي لعبته العقوبات الدولية في أواخر الثمانينات للضغط على حكومتها لإنهاء سياسات الفصل العنصري ضد شعب جنوب أفريقيا." وقال، إنه "بدون ضغط، لن يكون لدى موغابي حافز للتعاون بطرق تدعو إليها الحاجة."
وقال خليلزاد، إن حكومة جنوب أفريقيا، بقيادة الرئيس ثابو مبيكي، تحمي "نظاما مخيفا في زمبابوي،" مضيفا، إن وساطة مبيكي بين حزب موغابي وحركة التغيير الديمقراطي المعارضة " فاشلة حتى الآن،" وهي بحاجة لأن تكمل بجهود دولية مثل تعيين ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة.
وقال السفير خليلزاد إن زعماء آخرين في جنوب أفريقيا، بمن فيهم رئيس المؤتمر الوطني الأفريقي جاكوب زوما، ورئيس الأساقفة ديزموند توتو الفائز بجائزة نوبل للسلام ونقابات عمالية، "جسدت ضمير ذلك البلد بشأن هذه القضية،" غير أن مبيكي "ليس ملما بالاتجاهات داخل بلده."
ثم خلص مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى مجلس الأمن إلى القول إنه يأمل بأن يتشجع شعب زمبابوي "من حقيقة أن أغلبية واضحة من أعضاء مجلس الأمن وقفوا إلى جانبهم وإننا سنستمر في العمل كذلك."
نهاية النص